الألبان في رمضان.. خبيرة تغذية تكشف سر الطاقة والصحة للصائمين| خاص
مع حلول شهر رمضان المبارك، تتغير أنماط الطعام بشكل واضح نتيجة الامتناع عن الطعام والشراب لساعات طويلة، مما يفرض تحديا على الجسم لتلبية احتياجاته الغذائية والحفاظ على النشاط طوال اليوم، وفي هذا السياق، تبرز منتجات الألبان كخيار غذائي أساسي للصائمين، لما تحتويه من عناصر غذائية متكاملة تساعد على دعم الصحة العامة ووظائف الجسم الحيوية، لذا حرص موقع «إيجبتك» على إلقاء الضوء على ما يهم الأسرة المصرية.
مصدر غني بالبروتين

في البداية تقول دكتور «مروة السعيد» خبيرة بقسم التغذية بمعهد الصناعات الغذائية: «تعد منتجات الألبان، مثل اللبن، الزبادي، اللبن الرائب، والجبن، مصدرًا غنيا بالبروتينات عالية الجودة، والتي تحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية اللازمة لبناء وصيانة العضلات والأنسجة، تسهم هذه البروتينات في تعويض النقص الغذائي الذي يحدث أثناء الصيام، كما تساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم، مما يقلل من شعور الجوع ويدعم استقرار الطاقة خلال اليوم، وتشير الدراسات الحديثة إلى أن تناول البروتين الكافي خلال رمضان يقلل فقدان الكتلة العضلية، خاصة لدى البالغين وكبار السن، ويعزز القدرة على ممارسة النشاطات اليومية بنشاط وكفاءة».

وأشارت إلى أن منتجات الألبان تحتوي أيضًا على كميات مهمة من الكالسيوم والفوسفور الضروريين لصحة العظام والأسنان، إضافة إلى فيتامينات أساسية مثل B12 الضروري للجهاز العصبي وإنتاج خلايا الدم، وفيتامين D الذي يدعم امتصاص الكالسيوم وتقوية المناعة، ويعد إدراج منتجات الألبان ضمن النظام الغذائي اليومي خلال رمضان وسيلة مهمة لتعويض أي نقص محتمل في هذه العناصر الحيوية، والذي قد يؤثر على الصحة العامة إذا لم يتم تعويضه.
تحسين عملية الهضم

وتضيف: «المنتجات المخمرة، مثل الزبادي واللبن الرائب، تحتوي على البروبيوتيك، وهي بكتيريا نافعة تساعد على تحسين عملية الهضم وتقليل الانتفاخ وعسر الهضم الناتجين عن تغيير مواعيد الوجبات أو الإفراط في الطعام عند الإفطار، كما تساهم هذه البكتيريا في تعزيز امتصاص العناصر الغذائية وتحسين الأداء المناعي، وهو أمر بالغ الأهمية للحفاظ على الصحة العامة للصائمين خلال الشهر الكريم، لذا تناول منتجات الألبان في وجبة السحور يساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، بفضل احتوائها على البروتين والماء والألياف الغذائية عند اختيار المنتجات المخلوطة بالفواكه أو المكسرات، وهذا أمر يقلل الشعور بالجوع والعطش خلال النهار، ويساهم في الحفاظ على مستويات طاقة ثابتة، كما أن اختيار المنتجات قليلة الدسم يقلل من استهلاك الدهون المشبعة ويحافظ على توازن مستويات السكر والكوليسترول في الدم، مما يدعم صحة القلب والأوعية الدموية».
وتذكر أن الدراسات الحديثة تشير إلى أن منتجات الألبان تساعد على ترطيب الجسم خلال الصيام، وتقليل الشعور بالتعب والإرهاق، كما تسهم في تحسين المزاج ورفع مستويات التركيز الذهني، وذلك بفضل بعض الأحماض الأمينية والفيتامينات المرتبطة بإنتاج هرمونات السعادة مثل السيروتونين، وللرياضيين أو الأشخاص الذين يمارسون نشاط بدني خلال النهار، توفر منتجات الألبان البروتينات اللازمة للحفاظ على الأداء البدني وتقليل فقدان الطاقة، كما يمكن دمج منتجات الألبان مع الفواكه، أو المكسرات، أو الحبوب الكاملة لتعزيز القيمة الغذائية للوجبات الرمضانية.
دعم صحة القلب

وتقول: «تساهم منتجات الألبان أيضًا في دعم صحة القلب والأوعية الدموية، حيث تساعد على الحفاظ على ضغط الدم الطبيعي وتقليل الإجهاد التأكسدي، كما يسهم الكالسيوم في تنظيم وظائف العضلات بما فيها عضلة القلب، ويقلل من التشنجات العضلية التي قد تحدث أثناء الصيام، وتظهر الدراسات أن استهلاك منتجات الألبان منخفضة الدسم خلال رمضان يمكن أن يحسن مستويات الدهون الثلاثية ويدعم صحة الشرايين، مما يقلل من مخاطر الإصابة بأمراض القلب».
وتختتم حديثها فتقول: «يمثل الاهتمام بتناول منتجات الألبان خلال شهر رمضان خطوة مهمة نحو صيام صحي ومتوازن، إذ تعزز الطاقة، تدعم الصحة العامة، تحسن الهضم، تقوي المناعة، وتحافظ على نشاط الجسم والعقل، اختيار المنتجات الصحية ودمجها بشكل متوازن في الوجبات الرمضانية يضمن تجربة صيام ممتعة وآمنة، مع الحفاظ على صحة الجسم والنشاط العقلي والنفسي طوال الشهر الكريم».

