رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

استشاري علاقات أسرية تكشف طرق تفادي الخلافات الزوجية في شهر رمضان| خاص

الخلافات الزوجية
الخلافات الزوجية في شهر رمضان

خلال أيام شهر رمضان المبارك، ومع ازدحام المسؤوليات وتعدد الالتزامات، يحرص الكثير على أن يكون كل شيء داخل المنزل يسير بصورة مثالية تليق بأجواء الشهر الكريم، فنجد الزوجة منشغلة بتحضيرات العزائم وتجهيز المائدة بأفضل شكل، وتبذل كل طاقتها في التنظيم والترتيب، وهو ما قد يتسبب احيانا في حدوث خلافات بينها وبين زوجها، مما قد يؤثر على أجواء الشهر، وقد تتصاعد الأمور إلى مشادات كلامية لا تليق بروحانيات الشهر الفضيل.

 

وتتنوع أسباب الخلافات الزوجية في رمضان باختلاف الظروف وطبيعة الأسرة، إلا أن السعي لاحتوائها وتجنبها شئ ضروري حتي يعيش الزوجان أجواء الشهر في حب ومودة، لذا حرص موقع «إيجبتك» على إلقاء الضوء على كل ما يهم الأسرة المصرية، حيث توضح الدكتورة «نادية جمال الدين» استشاري علاقات أسرية في حوار خاص لـ«إيجبتك» أسباب الخلافات الزوجية خلال شهر رمضان، كما تقدم نصائح عملية لتفاديها والحفاظ على استقرار الأسرة طوال شهر رمضان.

 

الضغط في المصروفات 

في البداية تقول دكتورة «نادية جمال الدين» استشاري علاقات أسرية: «دائماً ما نقول إن سقف توقعاتنا في رمضان يكون مرتفعا جدا، فنريد البيت هادئا باستمرار المائدة في أجمل شكل، ولا نريد أي صوت أو أي مشكلات أو طلبات أو أي ضغط من أي نوع، ولا أي مسؤولية من أي نوع، ولذلك نشعر أن رمضان يشكل علينا بعض الضغط».

 

وتضيف: «وإذا تحدثنا عن الضغط في المصروفات، فهو يكون في هذا الشهر أكثر من غيره، بسبب كثرة العزومات، وكثرة التجمعات الأهلية في العزومات، فتكثر كذلك الحوارات الخارجية، بالإضافة إلى قلة النوم والقلق، وعدم انتظام المواعيد، والمدخنون سواء كانوا نساء أو رجالا يكونوا أكثر توترا ويكونوا في حالة قلق وعصبية أكثر من غيرهم، بالإضافة إلى أن انخفاض السكر في الجسم يؤدي أيضا إلى العصبية».

وتقول: «كل هذه الأمور تجعلنا بحاجة أولا إلى خفض سقف توقعاتنا، فرمضان شهر عبادات أكثر مما هو شهر التزامات بالطعام أو المصروفات أو ترتيب المائدة أو تحمل مسؤوليات كثيرة، ونحتاج كذلك إلى توزيع الأدوار بطريقة خفيفة، فلا نثقل على فرد واحد، حتي لو وزعنا المسؤوليات بحيث يتحمل كل فرد ما يقدر عليه وما يحب أن يشارك فيه، لأن هذا سيخفف الضغط عن شخص واحد، وهي ست البيت أو الزوجة».

وتشير إلى أنه يجب علينا محاولة تحديد ما هي أساسياتنا ونوفرها، فالزوجة ليست مضطرة إلى الضغط على زوجها أو نفسها، أو الضغط من أجل شراء احتياجات الشهر كاملة، فهذا ليس صحيحا، يمكن أن نحضر ورقة وقلم، ونقسم الأمر أسبوعين وأسبوعين آخرين، فنحدد في أول أسبوعين من رمضان ما هي أساسياتنا، وإذا كانت هناك ميزانية للرفاهيات فيكون من الجيد، وإن لم توجد، فنغطي احتياجاتنا الأساسية في أول أسبوعين، وبذلك أكون قد خففنا الضغط قليلا.

 

كما يجب أيضا اختيار الوقت المناسب للكلام، وبالطبع النقاش قبل الإفطار يجعل الأمور أصبح صعوبة بسبب إنخفاض مستوى السكر في الدم، ويمكن أن نجد الردود حادة من الطرف الاخر.

 

تهدئة أجواء المنزل

وتستطرد:«ويمكن أيضا تهدئة أجواء المنزل بالعبادات الجميلة التي نقوم بها، مثل أن أزيد في طعامي جزءا صغيرا وأخرجه صدقة، أو أبدأ بترتيب خزانة ملابسي، وأري الأشياء التي لا أستخدمها، فأغسلها وأضعها في شكل لائق لأوزعها، بالإضافة إلى الصلاة وقراءة القرآن، كل هذه الأمور تساعد في تهدئة النفسية، وصلة الرحم، وزيارة الأقارب أو أستقبالهم، كلها أمور تجرد النفس من الضغوط وتملؤها بأشياء جميلة، وتجعلنا نفكر كيف نسعد من حولنا في هذا الشهر الكريم، ليكون شهرا مميزا وعلامة طيبة في قلوبنا من خلاله».

وتختتم حديثها قائلة: «نحن بحاجة إلى تغيير فكرتنا عن الصيام، بأنه صيام عن الأكل والشرب فقط، لا، بل هو صيام عن كل ما يتعبنا، وكل ما كان يؤذينا، وكل العلاقات المؤذية، وكل السلوكيات الخاطئة، الصيام يعودنا على ضبط النفس، وأن نكون مسيطرين على أنفسنا وعلى رغباتنا، ويعلمنا أننا نستطيع أن نستغني عن أي شيء بإرادة واختيار، وأن تجنب الخلافات الزوجية يأتي من خفض سقف توقعاتنا لكل ما هو مثالي، نحن نسعي ونجتهد لتكون الأمور مرتبة إلى أقصي حد، لكنها بالتأكيد لن تخرج بالشكل المثالي الذي نتخيله".

 

ويعد الحفاظ على علاقة طيبة بين الزوج والزوجة طوال شهر رمضان من أهم الأمور التي ينبغي الحرص عليها، حتي يسود بينهم الحب والود والتفاهم، وينعكس ذلك على الأسرة بأكملها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء