ما حكم الخيم الرمضانية والسهرات الليلية؟ أحمد كريمة يجيب| خاص
تعد الخيام الرمضانية من العادات المقدسة التي ارتبطت بشهر رمضان المبارك، إذ تقام فيها موائد الإفطار واللقاءات الاجتماعية، ومع كثرة انتشارها، يتساءل الكثير من الناس عن موقف الشرع من هذه الخيام.

حكم الخيام الرمضانية
وفي هذا السياق، قال الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الشريعة الإسلامية بـجامعة الأزهر الشريف، إن إقامة الخيام الرمضانية يرتبط حكمها بما يحدث داخلها، موضحًا أنه في حال كان بها إسراف أو تبذير في الطعام والإنفاق، فإن ذلك منهي عنه شرعًا.
واستشهد على ذلك بقوله تعالى: "وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا".
وأضاف في تصريح خاص لموقع "إيجبتك"، أن بعض الخيام الرمضانية قد تتحول إلى نوع من المباهاة أو دعوة كبار القوم والوجهاء، وهو أمر لا ينصح به، مشددًا على أن الأولى في شهر رمضان هو توجيه الجهد والمال إلى مساعدة المحتاجين وإطعام غير القادرين.
وتابع أن إطعام الطعام من الأعمال العظيمة في الإسلام، مستشهدًا بما ورد النبي -صلى الله عليه وسلم- حينما سئل عن أفضل الأعمال فقال: "الإيمان بالله، قيل ثم أي؟ قال: إطعام الطعام"، مؤكدًا أن المقصود بإطعام الطعام هو تقديمه لمن يحتاج إليه ولا يستطيع توفيره.
الخيام الرمضانية وصفقات المصالح
ولفت الدكتور أحمد كريمة، إلى أن بعض الولائم التي تقام في الخيام الرمضانية أو في أماكن أخرى مثل البواخر النيلية قد تُستغل أحيانًا لعقد الصفقات أو قضاء المصالح، مؤكدًا أن مثل هذه الممارسات بعيدة عن روح الصيام ومقاصد شهر رمضان.
واختتم حديثه بالتأكيد على أنه لا يحرم إقامة الخيام الرمضانية في حد ذاتها، لكنه يدعو إلى توجيه الناس نحو الأفضل، وهو استثمار هذه الأموال في مساعدة المحتاجين وإطعام الفقراء بما يحقق المقصد الحقيقي من الصدقة في شهر رمضان.