حكم استغلال الناس في الأزمات واحتكار السلع.. دار الإفتاء تجيب
تلقت دار الإفتاء المصرية، سؤالًا جاء فيه: ما حكم ما يقوم به بعض التجار من احتكار السلع في ظل الظرف الاقتصادي الذي يمر به العالم؟
حكم ما يقوم به بعض التجار من احتكار السلع
وفي ردها على السؤال، قالت دار الإفتاء، إن التجار الذين يستغلون حاجة الناس ويحتكرون السلع ويبيعونها بأسعار مبالغ فيها آثمون شرعًا؛ لما يترتب على هذا الاستغلال من إلحاق الضرر بالناس والتضييق عليهم، وهذا يؤدي إلى إيذائهم ماديًا ومعنويًا، وقد نهى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم عن الإضرار.

وشرحت أن الأصل في البيع حِله وإباحته؛ وذلك لقوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: 275]، إلا ما نهى الشارع عنه من بعض الممارسات التي قد تضر بمصالح المتبايعين؛ ومن تلك الممارسات "الاحتكار"، والذي هو حبس كل ما يضر العامة حبسه؛ وذلك عن طريق شراء السلع وحبسها، فتقِلُّ بين الناس، فيرفع البائع من سعرها استغلالًا لندرتها، ويصيب الناسَ بسبب ذلك الضرر.
حكم احتكار السلع لرفع سعرها
وأضافت الدار أن الشارع قد نهى عن ذلك وحرمه؛ مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لَا يَحْتَكِرُ إِلَّا خَاطئ» رواه الإمام أحمد في "مسنده"، ومسلم في "صحيحه".
كما استشهدت بما ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: «مَنِ احْتَكَرَ حُكْرَةً، يُرِيدُ أَنْ يُغْلِيَ بِهَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَهُوَ خَاطِئٌ» أخرجه أحمد والحاكم والبيهقي.
واختتمت الدار حديثها بالتأكيد على أن من يستغل ظروف الناس ويحتكر السلع ويبيعها بأسعار مبالغ فيها قد ارتكب محرمًا؛ للضرر الناجم عن استغلاله احتياج الناس إلى مثل هذه السلع، فهو يضر الناس ويضيق عليهم، وهذا يؤدي إلى إيذائهم ماديًّا ومعنويًّا، وقد نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن الإضرار.