الإفتاء: زيارة طبيب الأسنان أثناء رمضان لا تفطر الصائم مع مراعاة الضوابط
قال الدكتور خالد عمران، أمين الفتوى بـ دار الإفتاء، إن زيارة طبيب الأسنان في نهار رمضان مسموحة، ولكن يجب مراعاة أمرين مهمين يتعلقان بصحة الصيام.
وأشار عمران، خلال برنامجه "أمين على الفتوى" المذاع على قناة إيجبتك، إلى أن بعض الحالات الطبية تتطلب تدخلات عاجلة مثل خلع الأسنان، حشو الأسنان، أو تنظيفها من التجاويف، وقد يحدث أثناء هذه الإجراءات خروج دم أو فتات من الأسنان داخل الفم.
وأوضح أمين الفتوى، أن هذه الإجراءات لا تفطر الصائم ما لم يدخل الإنسان شيئًا متعمدًا إلى جوفه، فالفتات أو الدم الخارج أثناء علاج الأسنان يعتبر من الأمور غير المتعمدة ولا يبطل الصيام، ما دام لم يبتلع عن قصد.
الفرق بين العمد والضرورات الطبية
وأوضح خالد عمران، أن ما يحدث في عيادة طبيب الأسنان من إجراءات طبيعية، مثل تنظيف الأسنان أو الحشو، لا يعتبر سببًا للإفطار، لأن الهدف من الزيارة طبي بحت ولا يتضمن إدخال مواد غذائية أو مشروبات إلى الجوف.
وأضاف عمران، أن الإنسان يجب أن يكون حذرًا فقط من ابتلاع أي مادة عن قصد خلال العلاج، فذلك يُفطر الصائم ويستلزم القضاء لاحقًا.
كما شدد أمين الفتوى، على ضرورة التفريق بين الضرورات الطبية والإهمال. فإذا اضطر الشخص لزيارة الطبيب نهارًا بسبب ألم شديد أو حالة عاجلة، فلا حرج عليه في الاستمرار بالعلاج، مع الحرص على عدم الابتلاع المتعمد لأي مادة، أما الإجراءات البسيطة التي يمكن تأجيلها خارج ساعات الصيام، فيستحب تأجيلها إلى ما بعد الإفطار حفاظًا على صيام صحيح ومطمئن.
نصائح للصائم أثناء العلاج
وقدم الدكتور خالد عمران، نصائح عملية للصائمين الذين يضطرون لمراجعة طبيب الأسنان خلال رمضان، مؤكداً ضرورة التخطيط المسبق للمواعيد الطبية، ومحاولة تحديدها في أوقات قبل السحور أو بعد الإفطار إن أمكن، كما نصح الصائم بالانتباه للمواد التي تدخل الفم أثناء العلاج، والتأكد من عدم ابتلاع أي شيء قد يبطل الصيام.
كما شدد على أن النية الصافية والحرص على صحة الصيام والالتزام بتعاليم الشرع، هي التي تضمن قبول الصيام وعدم الإخلال به، حتى في حالات الضرورة الطبية.