رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير اقتصادي: مخزون السلع الاستراتيجي يتراوح بين 6 إلى 9 شهور

 الدكتور محي عبد
الدكتور محي عبد السلام الخبير الاقتصادي والمستشار المالي

قال الدكتور محي عبد السلام، الخبير الاقتصادي والمستشار المالي، إن الحرب القائمة حاليا بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية، وما تفرضه من تداعيات على منطقة الشرق الأوسط، تمثل تحديات سياسية واقتصادية تواجهها مصر في المرحلة الحالية.

 وأوضح أن هذه التحديات ليست وليدة اللحظة، بل تعود جذورها إلى الأزمات التي شهدها العالم منذ عام 2022 وحتى الآن، وهي أزمات تؤثر بشكل مباشر في المواطن، خاصة فيما يتعلق بتوافر السلع الأساسية واحتياجاته اليومية.

وجاء ذلك في إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بدراسة إمكانية إحالة المتلاعبين بالأسعار إلى القضاء العسكري، وما تبعها من نقاشات قانونية واقتصادية حول آليات ردع استغلال الأزمات الاقتصادية وضبط الأسواق.

تنويع مصادر استيراد السلع الأساسية

وأضاف الدكتور محي عبد السلام، الخبير الاقتصادي والمستشار المالي في تصريح خاص لـ “إيجبتك” أن مصر استطاعت خلال الفترة الماضية أن تتدارك جانبا كبيرًا من هذه الأزمات، حيث عملت الدولة على تنويع مصادر الاستيراد والبحث عن أكثر من منفذ لتوفير السلع الأساسية
وأشار إلى أن هذا التوجه ساعد في تقليل تأثير الحروب والصراعات التي دارت في المنطقة خلال السنوات الماضية، إذ لم تتأثر الأسواق المصرية بشكل مباشر بتلك الأزمات بفضل هذه السياسات.

تأثير الحرب على الملاحة وقناة السويس

وتابع الخبير الاقتصادي والمستشار المالي في تصريحه لـ “إيجبتك” قائلا إن الحرب الأخيرة بين إسرائيل وإيران والولايات المتحدة كان لها تأثير مباشر، خاصة فيما يتعلق بإمكانية إغلاق مضيق باب المندب، وهو ما قد يؤدي إلى تأثيرات كبيرة على حركة الملاحة في قناة السويس، وبالتالي على حركة النقل والتجارة العالمية. 
وأوضح أن هذا الأمر قد يترتب عليه صعوبات في استيراد بعض السلع الأساسية خلال الفترة المقبلة، الأمر الذي قد ينعكس بدوره على توافر هذه السلع في الأسواق.

المخزون الاستراتيجي من السلع

وأشار الدكتور محي عبد السلام في تصريحه لـ “إيجبتك” إلى أن مصر تمتلك منظومة مخزون استراتيجي جيدة، حيث يتوافر مخزون من معظم السلع الأساسية يتراوح ما بين ستة إلى تسعة أشهر. 

وأكد أن هذا المخزون يمنح الدولة فرصة للتحرك ووضع الآليات المناسبة لتوفير السلع الأساسية خلال الفترة المقبلة، حتى في حال حدوث اضطرابات في حركة الاستيراد.

توجيهات رئاسية لمنع الاحتكار وضبط الأسعار

وأضاف “عبد السلام” أن توجيهات الرئيس جاءت واضحة وصريحة في هذا الشأن، حيث شدد على ضرورة منع الاحتكار والتصدي للجشع وضبط الأسعار داخل السوق المصري، مع مواجهة الشائعات التي قد تروج لارتفاع الأسعار أو نقص السلع. 
وأوضح أن من بين هذه التوجيهات اتخاذ إجراءات حاسمة ضد أي مخالفات تتعلق بأسعار السلع الأساسية، وذلك من خلال اللجوء إلى القضاء العسكري في حال ثبوت وجود تلاعب أو احتكار داخل الأسواق.

سرعة الفصل عبر القضاء العسكري

وقال الدكتور محي عبد السلام في تصريحه لـ “إيجبتك” إن اللجوء إلى القضاء العسكري يرجع إلى كونه يُعد من أشكال القضاء الناجز والسريع، إذ إن إجراءاته أسرع بكثير مقارنة بالإجراءات المعتادة في القضاء المدني في مثل هذه القضايا. 

ضبط السوق ومنع التلاعب بالأسعار

وأكد أن الهدف من هذه الإجراءات هو أن يصبح السوق المصري سوقا منضبطا، بحيث لا يستطيع أي تاجر التلاعب بالأسعار أو استغلال الظروف الحالية لرفع الأسعار بشكل غير مبرر، خاصة أن العقوبات ستكون سريعة ورادعة. 

دور الرقابة والأجهزة المحلية

وأشار الدكتور محي عبد السلام إلى أن آليات ضبط الأسواق لا تقتصر على القضاء العسكري فقط، بل تشمل كذلك تكثيف الرقابة الفورية من جانب الأجهزة المحلية والجهات الرقابية، التي يجب أن تتحرك بشكل فعال لمتابعة الأسواق والتأكد من الالتزام بالأسعار ومنع أي ممارسات احتكارية.

دور المواطن في ترشيد الاستهلاك

وأضاف الخبير الاقتصادي والمستشار المالي في تصريحه لـ “إيجبتك” أن مصر لا تحتمل حدوث اضطرابات في أسعار السلع خلال الفترة المقبلة، ولذلك فإن ضبط الأسواق يمثل أولوية قصوى في هذه المرحلة، كما أكد أن للمواطن دورا مهما في مواجهة هذه التحديات، وذلك من خلال ترشيد الاستهلاك خلال الفترة القادمة، خاصة في ظل احتمال وجود بعض العقبات في توفير السلع نتيجة الظروف الدولية.

دور الإعلام والتكاتف لمواجهة الأزمة

وأوضح أن للإعلام دورًا توعويًا مهمًا في هذه المرحلة، حيث يجب أن يسهم في توعية المواطنين بضرورة تقليل الاستهلاك غير الضروري وترشيد استخدام السلع الأساسية.
 واختتم الدكتور محي عبد السلام حديثه بالتأكيد على أن هذه الأزمة ليست أزمة محلية أو داخلية، بل هي أزمة خارجية فرضتها الظروف العالمية، وهو ما يتطلب تضافر جهود الجميع لمواجهتها.
 وأكد أن الحكومة وحدها لا تستطيع مواجهة هذه التحديات، وكذلك القيادة السياسية، بل يجب أن يتكاتف الشعب مع الدولة من خلال ترشيد الاستهلاك والتعامل بوعي مع الظروف الحالية، حتى تتمكن مصر من تجاوز هذه المرحلة بأقل قدر ممكن من التأثيرات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء