خبير يوضح لـ«إيجبتك» مميزات القضاء العسكري في مواجهة التلاعب بالأسعار
أثارت توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، بدراسة إمكانية إحالة المتلاعبين بالأسعار إلى القضاء العسكري حالة من النقاش القانوني حول آليات ردع استغلال الأزمات الاقتصادية.
وفي هذا السياق، أكدت المحامية نهى الجندي في تصريح خاص لـ"إيجبتك" أن هذه التوجيهات تعكس حرص الدولة على حماية المواطنين وضبط الأسواق، مشيرة إلى أن اللجوء إلى القضاء العسكري في بعض الجرائم قد يمثل أداة ردع قوية في مواجهة محاولات التلاعب بالأسعار أو احتكار السلع.
حالات إحالة المدنيين للقضاء العسكري
أوضحت "الجندي" في تصريحها لـ"إيجبتك" أن إحالة المدنيين إلى القضاء العسكري ينظمها قانون القضاء العسكري المصري رقم 25 لسنة 1966 وتعديلاته، حيث يحدد القانون عدداً من الحالات التي يمكن فيها محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري.

ومن بين هذه الحالات:
_ الاعتداء على القوات المسلحة أو الإساءة إلى أفرادها أو قادتها.
_ الاعتداء على المنشآت أو المعدات أو الأسلحة أو الوثائق أو الأموال المخصصة لأعمال الدفاع أو التابعة للقوات المسلحة.
جرائم تمس الأمن القومي والاقتصاد
وأضافت نهى الجندي في تصريحها أن القانون يتيح أيضا إحالة بعض الجرائم المرتبطة بالتجسس أو التخريب أو الإرهاب أو أي أعمال قد تضر بالسلامة العامة أو الاقتصاد القومي، إلى جانب أي جرائم أخرى ينص القانون صراحة على اختصاص القضاء العسكري بنظرها، وأكدت أن هذه الحالات عادة ما ترتبط بجرائم شديدة الخطورة تمس الأمن القومي أو مؤسسات الدولة الحيوية.
مميزات القضاء العسكري في مواجهة الجرائم الخطيرة
وأشارت الجندي في تصريحها لـ “إيجبتك” إلى أن القضاء العسكري يتميز بسرعة الفصل في القضايا وإجراءاته العملية والحاسمة مقارنة ببعض مسارات التقاضي الأخرى، فضلاً عن دوره في حماية الأمن القومي من الجرائم التي قد تؤثر على استقرار الدولة أو اقتصادها.
أداة ردع للحد من استغلال الأزمات
واختتمت المحامية تصريحها بالتأكيد على أن تشديد الإجراءات القانونية قد يسهم في الحد من تلاعب بعض التجار أو استغلالهم لأي أزمات تمر بها البلاد لرفع الأسعار أو احتكار السلع، موضحة أن مثل هذه الإجراءات تحمل رسالة واضحة بأن الدولة لن تسمح بالإضرار باحتياجات المواطنين أو استغلال الظروف الاستثنائية لتحقيق مكاسب غير مشروعة.

