رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد أسبوع.. ماذا حدث منذ اندلاع الحرب الإيرانية الأمريكية حتى الآن؟|تقرير

الحرب علي إيران
الحرب علي إيران

بعد مقتل المرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، وتنفيذ ضربات جوية وبحرية وبرية مكثفة على القوات الإيرانية، اتسعت الأزمة لتتحول إلى صراع إقليمي شامل، يهدد الاستقرار العالمي وأسواق الطاقة، فبعد مرور نحو أسبوع على اندلاع الحرب بين إيران وأذرعها من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، أصبحت المنطقة بأسرها تعيش حالة من القلق، بعدما أصبحت في حالة تشبه الحرب العالمية الثالثة، فماذا جلبت الحرب للمنطقة؟ هل حقق ترامب النصر الذي لطالما يحلم به أم لا؟ هل أصبحت المنطقة في أمان بعد القضاء على البرنامج النووي الإيراني وسقوط المرشد العام الإيراني كما كان يتغنى ترامب دائمًا؟ وماذا عن دول الخليج ومصر؟

 مقتل المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي
 مقتل المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي

ترامب يحيد عن سياساته التقليدية

خلال فترتي رئاسته، كان ترامب يفضل العمليات السريعة والمحدودة، مثل الغارات الخاطفة في فنزويلا في يناير، والقصف المحدود للمواقع النووية الإيرانية في يونيو، أما الآن، فيسعى ترامب لشن ما يصفه بعض الخبراء بـ"حرب مفتوحة"، على الرغم من عدم وجود تهديد إيراني وشيك مباشر لأراضي الولايات المتحدة، ما أثار مخاوف واسعة حول عواقب طويلة الأمد على الاستقرار الإقليمي والاقتصاد العالمي.

هل حقق ترامب النصر الذي لطالما يحلم به أم لا؟ 

يقول محللون، إن ترامب يسعى لصياغة أهداف واضحة وعريضة للعملية العسكرية "ملحمة الغضب"، وهي أكبر عملية أمريكية منذ غزو العراق عام 2003، إذ أكد البيت الأبيض، أن الهدف من هذه العملية يشمل

  • تدمير قدرات إيران الصاروخية والباليستية
  • تدمير أسطول إيران البحري
  • إضعاف وكلاء إيران الإقليميين “حزب الله، الحوثيون، كتائب حزب الله بالعراق، وغيرهم”
  • ومنع حصول إيران على السلاح النووي

 

من بين كل هذه الأهداف نستطيع الآن القول بأن ترامب حقق هدفًا واحدًا منها وهو تدمير البحرية الإيرانية، وبالرغم من أن غبار الحرب لم تهدأ حتى الآن لم يصرح أيًا من الطرفين بحقيقة خسائره، إلا أن ترامب يزعم مرارًا وتكرارًا دون أن يكل أو يمل، بأنه تم القضاء على البرنامج النووي الإيراني رغم الكتمان الإيراني.

لكن الخسارة الأكبر الآن لم تكن في تدمير قدرات عسكرية بل الخسائر البشرية التي تطال كل الأطراف، إذ إن إسرائيل باتت تتعامل مع إيران وكأنها غزة، إذ استهدفت مدارس إيرانية ومبان سكنية، وهو أبعد ما يكون عن أهدافهم، ما يؤكد أنه مجرد حجج واهية، وأن ما يريدونه من إيران بل المنطقة أكبر بكثير مما نتخيله، وكأنه سيناريو أو خطة لتحقيق شئ ما، بالإضافة إلى الأزمة الإقتصادية التي حلت على رؤوس الجميع.

تهديد مضيق هرمز وأسعار النفط

وتعد واحدة من أكبر المخاطر الاقتصادية الحالية، هي تهديد إيران لمضيق هرمز، وهو الممر الحيوي الذي يمر عبره نحو خمس النفط العالمي، إذ إن توقف ناقلات النفط، تسبب في ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، وهو ما قد يفاقم الأزمات الاقتصادية إذا استمر التصعيد.

ويحذر محللون أمريكيون من تأثير ذلك على كلفة المعيشة في الولايات المتحدة وأداء الحزب الجمهوري في الانتخابات المقبلة.

من الرابحون والخاسرون من الحرب في الشرق الأوسط؟

في ظل هذه الفوضى، تستفيد روسيا من ارتفاع أسعار النفط لتمويل حربها في أوكرانيا، فيما تحقق شركات النفط الغربية مثل ExxonMobil أرباحًا قياسية، لكن على المدى الطويل، يرى بعض الخبراء، أن الطاقة المتجددة، قد تكون المستفيد الأكبر، حيث يدفع الاعتماد على مصادر نفطية غير مستقرة العالم نحو تطوير الطاقة الشمسية والرياح والمياه.

الصين.. صبر إستراتيجي وتحكم في الأسواق

أكد محللون، أن الصين لن تنخرط مباشرة في الصراع مع إيران، بل ستتبنى موقف الحذر والانتظار، مستفيدة من فائضها التجاري الكبير وقدرتها على التحكم في إيقاع أسواق السلع العالمية، حيث إن الصين، تمتلك احتياطي نفطي إستراتيجي، يكفي لإبقاء آلتها الإنتاجية العملاقة، تعمل لستة أشهر، ما يمنحها أفضلية على الجميع في إدارة تأثيرات أزمة الطاقة العالمية.

الرئيس الصيني ونظيره الروسي
الرئيس الصيني ونظيره الروسي

السيناريو المستقبلي للصراع

بعد أسبوع واحد فقط من اندلاع الحرب، أصبح واضحًا أن الأزمة تتجاوز المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران، لتشمل حسابات الطاقة والسياسة والاقتصاد العالمي، واستمرار التصعيد قد يحول الحرب إلى اختبار شامل لقدرة النظام الدولي على احتواء صدمة جديدة في منطقة تمثل قلب سوق الطاقة العالمي، ما يجعل الجميع في حالة ترقب دقيقة، سواء الولايات المتحدة، إيران، روسيا، أو الصين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء