رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الذكاء الاصطناعي يشعل موجة الشائعات.. حرب إيران تتحول لفرصة للربح

صورة توضيحية
صورة توضيحية

 

تشهد منصات التواصل الاجتماعي موجة واسعة من الفيديوهات والصور المفبركة التي تم إنشاؤها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، مستغلة تصاعد التوترات العسكرية المرتبطة بإيران لتحقيق أرباح ضخمة من المشاهدات والتفاعل، وقد كشف خبراء في خدمة التحقق "بي بي سي فيريفي" التابعة لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عن انتشار محتوى مضلل حصد مئات الملايين من المشاهدات، ما يثير قلقا متزايدا بشأن تأثيره على مصداقية المعلومات المتداولة على الإنترنت.

أدوات حديثة للذكاء الاصطناعي 

يقول تيموثي جراهام، خبير الإعلام الرقمي في جامعة كوينزلاند للتكنولوجيا إن حجم هذه الظاهرة بات مقلقا للغاية، موضحا أن الأدوات الحديثة للذكاء الاصطناعي جعلت إنتاج مقاطع فيديو تبدو واقعية ممكنا خلال دقائق فقط، بعدما كان يتطلب في السابق معدات احترافية ووقتًا طويلًا.

بدأت الأزمة عندما شنت أمريكا وإسرائيل ضربات ضد إيران  في أواخر فبراير، لترد طهران بهجمات بطائرات مسيرة وصواريخ استهدفت إسرائيل ومواقع عسكرية أمريكية في المنطقة، ومع تسارع الأحداث، اتجه كثير من المستخدمين إلى وسائل التواصل الاجتماعي لمتابعة التطورات، ما فتح الباب أمام انتشار محتوى مزيف على نطاق واسع.

ومن بين الأمثلة التي رصدها المحققون فيديو مزيف يظهر صواريخ تضرب تل أبيب مصحوبة بأصوات انفجارات، وقد أعيد نشره في أكثر من 300 منشور وجرى تداوله عشرات الآلاف من المرات، كما انتشر مقطع آخر حصد عشرات ملايين المشاهدات يزعم احتراق برج خليفة في دبي، ما تسبب في إثارة القلق بين السكان والسياح.

وفي محاولة للتحقق من صحة هذه المقاطع، لجأ بعض المستخدمين إلى روبوت الدردشة جروك المرتبط بمنصة X (formerly Twitter)، لكنه أخطأ في بعض الحالات واعتبر فيديوهات مولدة بالذكاء الاصطناعي حقيقية.

صور مفبركة 

كما ظهرت صور أقمار صناعية مفبركة، من بينها صورة نشرتها صحيفة Tehran Times تزعم إظهار أضرار كبيرة في قاعدة أمريكية بالبحرين، وتبين لاحقا أن الصورة مبنية على لقطة حقيقية التقطت عام 2025 وتم تعديلها باستخدام أدوات ذكاء اصطناعي.

ويشير الخبراء إلى أن الانتشار الواسع لهذه الظاهرة يعود إلى توفر أدوات متطورة وسهلة الاستخدام مثل مولد الفيديو Veo من Google، ونموذج Sora من OpenAI، إضافة إلى تطبيقات أخرى تتيح إنشاء محتوى واقعي بتكلفة منخفضة.

وحذر خبراء من أن المشكلة لا تقتصر على انتشار الفيديوهات المزيفة فحسب، بل تمتد إلى تهديد ثقة الجمهور بالمعلومات الموثوقة، فكلما زاد انتشار المحتوى المزيف، أصبح من الصعب التمييز بين الحقيقة والتضليل، وهو تحدٍ لم تتمكن منصات التواصل الاجتماعي من حله بشكل كامل حتى الآن.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء