رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في الذكرى الـ 62.. قصة كفاح عبد الفتاح القصري بين الإفيه والمأساة

الفنان الراحل عبدالفتاح
الفنان الراحل عبدالفتاح القصري

يوافق اليوم 8 مارس، ذكرى وفاة الفنان عبد الفتاح القصري، وهو ممثل مصري اشتهر بالأدوار الكوميدية، ويعتبر أحد عمالقة السينما الكوميدية في مصر، درس بمدرسة «الفرير» الفرنسية، والتحق بفرقة عبد الرحمن رشدي، ثم فرقة نجيب الريحاني ثم بفرقة إسماعيل يس.

من هو عبد الفتاح القصري

ولد الفنان الكبير عبد الفتاح القصري في 15 أبريل 1905، بحي الحسين لأسرة ثرية، فوالده كان يعمل "جواهرجي"، امتاز عن أقرانه بتقليد النقوشات الأجنبية على الذهب.

عمل بالتمثيل رغم رغبة أبيه، الذي هدده بالحرمان من الميراث إذا لم يرجع عن تلك الهواية، فما كان منه إلا أن استمر في طريقه مضحيا بنصيبه من تركة أبيه.

واشتهر عبد الفتاح القصري بقامته القصيرة وشعره الأملس وإحدى عينيه التي أصابها الحول فأصبح نجما كوميدياً، بالإضافة إلى طريقته الخاصة في نطق الكلام وارتداء الملابس، ولم يلعب القصري بطولة مطلقة وإنما كان دائماً صديقاً للبطل أو بمصطلح السينما دور «السنيد» للبطل، ومثّل عبد الفتاح القصري حوالي 63 فيلم وكان آخرها سكر هانم 1960.

أعمال عبد الفتاح القصري الفنية

  • المعلم بحبح 1935.
  • مبروك عام 1936.
  • ولو كنت غني عام 1942.
  • ومن فات قديمة عام 1943.
  • وأحب البلدي 1945.
  • والسوق السوداء وفيلم الدنيا بخير 1946.
  • وعودة طاقية الإخفاء ومجد ودموع وعروسة البحر عام وبنت المعلم.
  • ومن الأفلام التي قدمها عام 48 سكة السلامة.
  • الصيت ولا الغنى
  • أحب الرقص.
  • وفي الخمسينيات قدم دموع الفرح.
  • العقل زينة.
  • ليلة الدخلة.
  • حماتى قنبلة ذرية.
  • بيت الأشباح.
  • بيت النتاش.
  • على كيفك.
  • شمشون ولبلب.
  • عشرة بلدي.
  • حرام عليك.
  • نساء بلا رجال.
  • حسن ومرقص وكوهين
  • ابن حميدو.
  • إسماعيل يس في مستشفى المجانين.
  • وفي السيتنات بين إيديك.
  • وسكر هانم.
  • وبنات بحري.

إفيهات عبد الفتاح القصري

" انتى ست انتى، ده انتى ست أشهر"، "يا صفايح الزبدة السايحة"، "أنا كلمتى لا يمكن تنزل الأرض أبدًا.. خلاص هتنزل المرة دى"، "أنا مش شايف قدامي أيها ست.. ده أنا جنب منك أبقى ميرلين مورنو".

نهاية مأساوية

نشرت إحدى الجرائد في عام 1964، صورة للقصري وهو يمسك بأسياخ شباك حجرته بالدور الأرضي، وكتب أحد الصحفيين تعليقًا على هذه الصورة، "بدأ الضوء والحياة يفارقان عينى القصرى تدريجيًا، خشيت مطلقته أن يشكوها لأحد، فأغلقت عليه الباب، ليصرخ كل يوم من وراء النافذة يطلب من السكان سيجارة، فيضحك صغار الصبية، بينما تخرج الزوجة السابقة وزوجها الجديد كل يوم للتنزه بأمواله"

وعقب نشر هذه الصورة أسرعت الفنانة الراحلة "ماري منيب ونجوى سالم"، لزيارته ولكن زوجته لم تسمح لهما بالدخول إلا بعد معاناة، وكانت الصدمة التى أبكتهم أنه لم يتعرف عليهما بعدما أصيب بفقدان الذاكرة، فاصطحبته ماري منيب ونجوى سالم إلى المستشفى، وعرفا أنه أصيب بفقدان الذاكرة والهذيان، نتيجة تصلب الشرايين، وقضى القصرى عدة أسابيع فى المستشفى، خرج بعدها لتكتمل مأساته، حيث أغلقت مصلحة التنظيم منزله ووضعت عليه الشمع الأحمر تمهيدًا لإزالته، وباعت طليقته الأثاث وهربت مع زوجها الجديد، ليصبح القصرى بلا مأوى.

وقادت ماري منيب ونجوى سالم حملة تبرع لإنقاذه من التشرد، حتى خصص له محافظ القاهرة شقة في مساكن المحافظة، وخصصت له نقابة الممثلين إعانة شهرية قدرها «10 جنيهات» ، وعاش القصرى أيامه الأخيرة في هذه الشقة مع شقيقته بهية، ولم تمض سوى أيام قليلة حتى صعدت روحه إلى بارئها فى 8 مارس 1964، بعد حياة حافلة بالفن والضحك والقهر والظلم والحزن، ولم يحضر جنازته إلا عدد قليل من الفنانين، وشقيقته بهية التي توفت بعده.

وفاة عبد الفتاح القصري

توفي الفنان عبد الفتاح القصري وحيدًا حزينًا مفلسًا، متأثرًا بخيانة زوجته التي استولت على أملاكه وتزوجت ابنه بالتبني وأجبرته على أن يكون شاهدًا على عقد زواجها بعدما فقد عقله وبصره، عن عمر ناهز 67 عامًا، في 8 مارس من عام 1964.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء