رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خاص

أزمة انتخابات نقابة المعلمين تعود للواجهة..وتحركات قضائية لتنفيذ الحكم|خاص

الدكتور محمد زهران
الدكتور محمد زهران

كشف الدكتور محمد زهران الخبير التربوي ومؤسس تيار استقلال المعلمين، تفاصيل أزمة انتخابات نقابة المهن التعليمية، مؤكدًا أن النقابة خضعت للحراسة القضائية منذ 31 مارس 2014 بحكم صادر من المحكمة، وهو ما دفعه مع عدد من المعلمين إلى التحرك قضائيًا لإنهاء هذا الوضع.

وأوضح زهران في تصريحات خاصة لـ “إيجبتك” أن النقابة تعد أكبر نقابة مهنية في الشرق الأوسط، وثاني أكبر نقابة معلمين في العالم بعد نقابة المعلمين في الولايات المتحدة، وهو ما يجعل استمرار الحراسة القضائية عليها أمرًا غير مقبول من الناحية القانونية أو المهنية، بحسب تعبيره.


دعاوى قضائية متواصلة لإنهاء الحراسة


وأشار زهران إلى أن المعلمين تحركوا عبر دعاوى قضائية متعددة لإنهاء الحراسة المفروضة على النقابة، لافتًا إلى أن القضاء أصدر حكمًا في عام 2016 بعزل الحارس القضائي وتعيين حارس مؤقت لإدارة النقابة.
لكنه أكد أن لجنة تسيير الأعمال التي كانت تعمل مع الحارس القضائي آنذاك، وهي نفسها اللجنة الحالية، لم تقم بتنفيذ الحكم، ما دفع المعلمين إلى مواصلة التحرك القانوني مرة أخرى لإجبار القائمين على النقابة على إنهاء هذا الوضع الاستثنائي.


حكم قضائي جديد بإنهاء الحراسة في 2018


وأضاف زهران أن القضاء أصدر حكمًا آخر في 30 أكتوبر 2018 يقضي بإنهاء الحراسة القضائية بشكل كامل، وكان من المفترض بعد هذا الحكم الدعوة فورًا لإجراء انتخابات لاختيار مجلس إدارة منتخب للنقابة.
إلا أن لجنة تسيير الأعمال برئاسة خلف الزناتي لم تقم بتنفيذ الحكم بالدعوة للانتخابات، لتستمر اللجنة في إدارة النقابة منذ عام 2014 وحتى الآن دون صفة قانونية منتخبة، على حد قوله.


14 عامًا من الإدارة دون انتخابات


وأكد مؤسس تيار استقلال المعلمين أن النقابة تُدار فعليًا منذ أكثر من 14 عامًا دون انتخابات حقيقية، مشيرًا إلى أن المعلمين لم يختاروا مجلس إدارة النقابة طوال هذه الفترة.
وأضاف أن هذه الأوضاع دفعت مجموعة من المعلمين، على رأسهم زهران، إلى إقامة دعوى قضائية جديدة عام 2023 للمطالبة بإلزام القائمين على النقابة بالدعوة لإجراء الانتخابات، معتبرين أن استمرار الوضع الحالي يمثل مخالفة صريحة للقانون.


حكم قضائي بإجراء الانتخابات في 2025


وأوضح زهران أن القضية ظلت منظورة أمام القضاء لمدة عامين، حتى صدر حكم في 30 نوفمبر 2025 يلزم لجنة تسيير الأعمال بالدعوة إلى إجراء انتخابات نقابية.
وأشار إلى أنه تم اختصام رئيس لجنة تسيير الأعمال بصفته التنفيذية لتنفيذ الحكم، إلا أن اللجنة لم تتحرك لتنفيذ القرار القضائي، ما دفعه إلى إرسال إنذار قانوني تمهيدًا لتحريك جنحة عدم تنفيذ حكم قضائي.


اجتماع النقابة بعد الإنذار القضائي


وأضاف زهران أن الإنذار القانوني دفع رئيس لجنة تسيير الأعمال إلى الدعوة لاجتماع، تم خلاله الاتفاق على الالتزام بتنفيذ الحكم القضائي والدعوة لإجراء الانتخابات.
لكنه أوضح أن بيان النقابة تحدث عن إجراء الانتخابات “في مواعيدها”، دون تحديد موعد واضح، وهو ما أثار تساؤلات حول مدى الالتزام الحقيقي بتنفيذ الحكم القضائي بشكل عاجل.


قانون النقابة يحدد ثلاث مراحل للانتخابات


وأوضح الخبير التربوي أن قانون نقابة المهن التعليمية رقم 79 لسنة 1969 ينص على أن انتخابات النقابة تتم عبر ثلاث مراحل.
المرحلة الأولى تشمل انتخابات اللجان النقابية على مستوى الجمهورية وعددها نحو 320 لجنة، وتُجرى عادة في شهر فبراير من كل عام، بينما تأتي المرحلة الثانية لانتخابات النقابات الفرعية وعددها 53 نقابة، ثم المرحلة الثالثة الخاصة بانتخابات النقابة العامة التي تُجرى خلال شهري أبريل ومايو كل أربع سنوات.
 

ظروف استثنائية قد تغير مواعيد الانتخابات


وأشار زهران إلى أن هذه المواعيد القانونية قد لا تكون ملزمة في الظروف الاستثنائية التي تمر بها النقابة حاليًا، موضحًا أن القضاء سبق وأن ألزم النقابة بإجراء الانتخابات خارج المواعيد القانونية في ظروف مشابهة.
ولفت إلى أن هذا حدث بالفعل بعد فترة توقف الانتخابات بين عامي 2000 و2011، حيث أُجريت الانتخابات لاحقًا في سبتمبر 2011 ثم في مايو 2012، بناءً على أحكام قضائية.


اتهام بمحاولة الالتفاف على حكم المحكمة


واتهم زهران لجنة تسيير الأعمال بمحاولة الالتفاف على حكم المحكمة عبر الحديث عن تشكيل لجان لتنقية الجداول الانتخابية، مؤكدًا أن هذا الإجراء ليس مطلوبًا لتنفيذ الحكم.
وأوضح أن الحكم يلزم اللجنة فقط بالدعوة إلى إجراء الانتخابات، بينما يرى أن الحديث عن تنقية الجداول قد يؤدي إلى إطالة المدة وتأجيل الاستحقاق الانتخابي مرة أخرى.


تحركات قانونية جديدة لضمان تنفيذ الحكم


وأكد زهران أن المعلمين سيتحركون مجددًا عبر القضاء لضمان تنفيذ الحكم القضائي في أقرب وقت ممكن، من خلال دعوى أمام محكمة الأمور الوقتية لتحديد جدول زمني واضح لتنفيذ الانتخابات.
وشدد على أن الهدف من هذه الخطوة هو منع أي محاولة لتأجيل الانتخابات، وضمان أن يتم اختيار مجلس إدارة للنقابة بشكل ديمقراطي عبر أصوات المعلمين.
 

موقف زهران من الترشح لمنصب نقيب المعلمين


وحول إمكانية ترشحه لمنصب نقيب المعلمين، قال زهران إن المجال يجب أن يكون مفتوحًا أمام جميع المعلمين للترشح، طالما تم تنفيذ القانون وإجراء انتخابات حرة ونزيهة.
وأكد أن الأهم بالنسبة له هو أن يكون هناك مجلس إدارة منتخب يعبر عن إرادة المعلمين، مشددًا على أنه سيدعم أي مجلس يختاره المعلمون بإرادتهم الحرة.
 

توقعات بإجراء انتخابات قريبًا


وأشار زهران إلى أنه يتوقع أن يتم إجراء الانتخابات خلال الفترة المقبلة إذا التزمت الجهات المعنية بتنفيذ الحكم القضائي، معتبرًا أن وجود نقابة منتخبة أصبح ضرورة خاصة في ظل حالة الاحتقان بين المعلمين.
كما لفت إلى أن استمرار الوضع الحالي يضع الدولة في موقف حرج، خصوصًا أن جميع النقابات المهنية الأخرى أجرت انتخابات، بينما لا تزال نقابة المهن التعليمية دون مجلس منتخب.


مطالب المعلمين وتحسين أوضاع أصحاب المعاشات


وفي ختام تصريحاته، أكد زهران أن المعلمين ينتظرون مجلس إدارة منتخب يعبر عنهم ويدافع عن حقوقهم، مشيرًا إلى أن العديد من الخدمات النقابية توقفت أو تراجعت خلال السنوات الماضية.
كما شدد على أن فئة المعلمين أصحاب المعاشات من أكثر الفئات تضررًا من الوضع الحالي، مؤكدًا أن تحسين أوضاعهم لن يتحقق إلا بوجود نقابة منتخبة تعبر عن إرادة المعلمين وتدافع عن حقوقهم.

خلف الزناتي: نحترم أحكام القضاء وملتزمون بإجراء الانتخابات في مواعيدها
 

وعقدت نقابة المهن التعليمية، اجتماع الجمعية العمومية الطارئة برئاسة خلف الزناتي نقيب المعلمين ورئيس اتحاد المعلمين العرب، صباح اليوم السبت 7 مارس 2026 ، بإشراف قضائى على أعمال الجمعية العمومية الطارئة بحضور المستشار محمد على عبد السلام نائب رئيس هيئة قضايا الدولة ، والمستشار رزق محمد رزق نائب رئيس هيئة قضايا الدولة، والمستشار هانى الشرقاوى نائب رئيس هيئة قضايا الدولة.

وأكد "الزناتي"، فى كلمته أمام الجمعية العمومية الطارئة لنقابة المعلمين ، إن احترام أحكام القضاء وتنفيذها يمثلان التزامًا أصيلًا للنقابة، مشددًا على التزامه بتنفيذ الحكم القضائي الصادر بإجراء انتخابات النقابة فى مواعيدها المحددة التى نص عليها القانون .

وشدد نقيب المعلمين على أن النقابة ملتزمة التزامًا كاملاً بإجراء انتخابات نزيهة تعبر عن إرادة المعلمين، وإدارة هذه المرحلة بروح المسؤولية وبما يحفظ استقرار العمل النقابي ويصون حقوق المعلمين.

واختتم نقيب المعلمين كلمته بالتأكيد على أن النقابة حريصة على احترام أحكام القضاء وترسيخ دولة القانون.

وأسفرت الجمعية العمومية الطارئة لنقابة المهن التعليمية عن القرارات التالية.

1 -  تنفيذ الحكم القضائي فورًا والبدء في اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة لإجراء الانتخابات النقابية على جميع المستويات بإشراف قضائي كامل .

2 - بدء تنقيح الكشوفات الانتخابية ، وهو ما يستلزم مراجعة الكشوفات الانتخابية، لضمان دقة البيانات وإتاحة الفرصة لجميع الأعضاء المقيدين لممارسة حقهم الانتخابي ، والتى تعد خطوة محورية لضمان انتخابات حرة ونزيهة .

3 - تشكيل لجنة عليا للإشراف على تنقيح الكشوف الانتخابية على مستوى 320 لجنة نقابية ، و 53 نقابة فرعية بمختلف محافظات الجمهورية .

4 - تشكيل لجان فرعية داخل كل لجنة نقابية لمراجعة وتحديث بيانات الأعضاء ميدانيًا .

5 - التأكيد على ضمان النزاهة والشفافية الكاملة في جميع مراحل العملية الانتخابية، وتوفير الإشراف القضائي الكامل، بما يعكس الإرادة الحقيقية للمعلمين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء