«التعليم» تتحرك.. طمأنة رسمية لطلاب «أبناؤنا في الخارج»|خاص
تتصاعد التطورات الإقليمية في المنطقة مع اشتعال الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وتبادل الضربات بين إيران وعدد من دول الخليج، وهو ما دفع بعض هذه الدول إلى تعليق الدراسة في المدارس والاعتماد على نظام التعلم عن بُعد (Online)، الأمر الذي أثار حالة من القلق بين الطلاب المصريين المقيمين بالخارج وأسرهم.
وتقوم وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بالتحرك في هذة الأزمة بالتنسيق مع السفارات لضمان انتظام امتحانات الطلاب بالخارج خاصة أولياء الأمور الذين يدرس أبناؤهم ضمن نظام «أبناؤنا في الخارج» التابع للوزارة ،لاسيما مع اقتراب مواعيد الامتحانات، والتساؤلات العديدة حول مصير الاختبارات وإجراءاتها ومدى تأثرها بالظروف الحالية.
منظومة «أبناؤنا في الخارج».. تعليم مصري خارج الحدود
أطلقت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني منظومة «أبناؤنا في الخارج» لضمان استمرار دراسة أبناء المصريين المقيمين خارج البلاد وفق المناهج التعليمية المصرية المعتمدة.
وتشمل المنظومة جميع الصفوف الدراسية بداية من مرحلة رياض الأطفال وحتى الصف الثاني الثانوي العام، ما يتيح للطلاب استكمال تعليمهم بنفس النظام المطبق داخل مصر.
وتعتمد المنظومة على منصة إلكترونية رسمية تتيح التسجيل وأداء الامتحانات ورفع الإجابات بشكل رقمي، وهو ما يسهل على الطلاب أداء الاختبارات من الدول المقيمين بها دون الحاجة إلى العودة لمصر، في إطار توجه الدولة نحو التحول الرقمي في الخدمات التعليمية.
عدد الطلاب المصريين بالخارج.. أرقام رسمية
تشير بيانات وزارة التربية والتعليم إلى أن عدد الطلاب الذين أدوا امتحانات «أبناؤنا في الخارج» خلال العام الدراسي الأخير تجاوز 113 ألف طالب وطالبة في مختلف الصفوف الدراسية.
وتستحوذ دول الخليج العربي على النسبة الأكبر من هؤلاء الطلاب، حيث تضم الجاليات المصرية الكبيرة في السعودية والإمارات والكويت وقطر وسلطنة عمان والبحرين أعدادًا ضخمة من الأسر المصرية التي تفضل إلحاق أبنائها بالنظام التعليمي المصري للحفاظ على ارتباطهم بالمناهج الوطنية.
كما تتوزع أعداد الطلاب بين مختلف المراحل التعليمية، بدءًا من رياض الأطفال والمرحلة الابتدائية وحتى الصف الثاني الثانوي، بينما يؤدي طلاب الصف الثالث الثانوي امتحاناتهم داخل مصر وفق الضوابط المعمول بها.
نظام الامتحانات.. إلكتروني بالكامل
تعتمد وزارة التربية والتعليم في امتحانات «أبناؤنا في الخارج» على نظام إلكتروني كامل، حيث يقوم الطالب بتحميل ورقة الأسئلة من المنصة الإلكترونية الرسمية، ثم حلها ورفع الإجابة عبر الحساب الخاص به خلال الوقت المحدد.
ويتم إجراء الامتحانات وفق نفس المناهج الدراسية المعتمدة داخل المدارس المصرية، مع الالتزام بجداول امتحانات رسمية تعلنها الوزارة سنويًا. ويساعد هذا النظام الإلكتروني على توفير قدر كبير من المرونة للطلاب المقيمين بالخارج، خاصة في الدول التي قد تواجه ظروفًا استثنائية.
أما في مرحلتي رياض الأطفال KG1 وKG2، فيعتمد التقييم على ملفات الأداء والأنشطة التعليمية بدلًا من الامتحانات التحريرية التقليدية، حيث يقوم ولي الأمر برفع ملف التقييم عبر المنصة.
رسوم الامتحانات والتسجيل
حددت وزارة التربية والتعليم رسوم التقدم لامتحانات «أبناؤنا في الخارج» بقيمة 150 دولارًا أمريكيًا لكل طالب، وذلك لجميع الصفوف من رياض الأطفال وحتى الصف الثاني الثانوي.
ويتم سداد الرسوم إلكترونيًا من خلال المنصة الرسمية بعد تسجيل بيانات الطالب ورفع المستندات المطلوبة. وتشمل المصروفات الأساسية رسوم التقدم للامتحانات، إضافة إلى رسوم استخراج بيان النجاح أو الشهادات الدراسية.
كما قد تتحمل بعض الأسر تكاليف إضافية تتعلق بشراء الكتب الدراسية أو توفير دروس تعليمية مساندة لأبنائهم في الدول المقيمين بها.
شروط التقديم للطلاب المصريين بالخارج
تشترط وزارة التربية والتعليم أن يكون الطالب المتقدم لامتحانات «أبناؤنا في الخارج» مصري الجنسية ومقيمًا خارج البلاد خلال فترة الدراسة، كما يتم الالتزام بضوابط السن المحددة لكل مرحلة تعليمية وفق القواعد المعمول بها داخل مصر.
ويعامل الطلاب الذين يؤدون هذه الامتحانات باعتبارهم طلاب منازل عند عودتهم إلى مصر، مع إمكانية استكمال دراستهم في المدارس المصرية وفق الإجراءات المنظمة لعمليات التحويل.
تنسيق حكومي لمتابعة أوضاع الطلاب بالخارج
وفي ظل التطورات التي تشهدها بعض الدول بالمنطقة، كشفت مصادر مطلعة بوزارة التربية والتعليم أن الوزارة تتابع بشكل مستمر أوضاع الطلاب المصريين الدارسين بنظام «أبناؤنا في الخارج» بالتنسيق مع وزارة الخارجية والسفارات المصرية في الدول المقيمين بها.
تواصلًا مباشرًا مع السفارات والقنصليات
وأكد مصدر مسؤول بالوزارة لـ«إيجبتك» أن هناك تواصلًا مباشرًا مع السفارات والقنصليات المصرية لمتابعة أوضاع الجاليات المصرية، خاصة الطلاب، والاطمئنان على استقرارهم وقدرتهم على استكمال دراستهم وأداء امتحاناتهم دون معوقات.
وأوضح المصدر أن البعثات الدبلوماسية المصرية تقوم بدور مهم في نقل صورة دقيقة عن أوضاع الأسر المصرية في الخارج، بما يساعد الوزارة على اتخاذ الإجراءات المناسبة في حال ظهور أي تحديات قد تؤثر على الطلاب.
طمأنة الطلاب بشأن الامتحانات
وأضاف المصدر أن وزارة التربية والتعليم تحرص على طمأنة الطلاب وأولياء الأمور بأن منظومة «أبناؤنا في الخارج» تعتمد في الأساس على الامتحانات الإلكترونية، وهو ما يمنح الطلاب مرونة كبيرة في أداء الاختبارات من أماكن إقامتهم دون الحاجة إلى الانتقال إلى مقار محددة.
وأشار إلى أن الوزارة تتابع الموقف أولًا بأول، وفي حال ظهور أي ظروف طارئة في بعض الدول، سيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان عدم تأثر الطلاب أو الإضرار بمستقبلهم الدراسي.
وأكد المصدر أن الهدف الأساسي هو توفير بيئة تعليمية مستقرة وآمنة لأبناء المصريين بالخارج، بما يضمن استمرار العملية التعليمية بنفس الكفاءة والجودة المطبقة داخل مصر.







