المستبعدون من انتخابات النواب المقبلة بحماة الوطن يكشفون لـ"إيجبتكِ" كواليس "الصفقة الانتخابية"
كشفت مصادر داخل حزب "حماة الوطن" بمحافظة الجيزة، عن تصاعد الغضب في صفوف عدد من القيادات القاعدية، بعد استبعادهم من الترشح لانتخابات مجلس النواب المقبلة 2025، لحساب مرشحين "مجهولين سياسيًا" لكن مدعومين بالمال والنفوذ، في مشهد يصفه المستبعدون بأنه "بيع صريح للمقاعد وتجاهل تام للقواعد الحزبية".
وقالت حنان فايز شرشار، أمين قسم الوراق بالحزب، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتكِ"، إن الحزب "لم يعد يعبأ بالقواعد الشعبية أو التراكم السياسي لمن ناضلوا من أجل الحزب لسنوات"، مضيفة: "نواجه حالة من الفساد الصريح، والوعود الكاذبة، وهناك من طُلب منها دفع 25 مليون جنيه مقابل الترشح باسم الحزب، وهو ما لا يمكن السكوت عليه".
وأكدت شرشار، التي لم تتقدّم باستقالتها رسميًا بعد، أنها "لن تصمت"، وأنها تعرّضت لضغوط مكثفة ومساومات كي تتراجع عن مواقفها من جانب بعض القيادات داخل الحزب، لكنها قررت الاستمرار في "فضح الفساد"، مشيرة إلى أنها لن تتخلى عن العمل السياسي، وستكمل طريقها "حتى لو كمستقلة".
تفاصيل كواليس الاستقالة الجماعة من حزب حماة الوطن
ومن جانب آخر، فجّر محمد عبد الله سعودي، رئيس قطاع جنوب الجيزة وأمين مركز البدرشين بحزب حماة الوطن، مفاجأة من العيار الثقيل، بعدما كشف كواليس الاستقالة الجماعية التي تقدم بها برفقة كل التشكيلات القاعدية في البدرشين، اعتراضًا على ما وصفه بـ"تغليب المال على الكفاءة".
وقال سعودي لـ إيجبيتكِ: "ما بنيناه خلال 9 سنوات تم بيعه في صفقة انتخابية، نحن من دعمنا الدولة، ونظّمنا المؤتمرات، وحشدنا الناخبين، وصرفنا من جيوبنا.. وفي النهاية، يأتي مرشح من خارج الدائرة ويأخذ كل شيء فقط لأنه يملك المال".
وأضاف: "لفّيت 11 شهر عشان المقعد، صرفت، تعبت، اشتغلت في الشارع، والناس كانت بتقولي عندك شعبية حقيقية، لكن فجأة قرروا يفرضوا مرشح من العياط، بس معاه ملايين دا اسمه إيه؟".
وأشار سعودي إلى أن أمانة البدرشين كانت "الوحيدة التي رفعت اسم الحزب على الأرض"، وأنه تولى مسؤولية 6 مراكز تمثل قطاع الجنوب، لكنه لم يجد أي رد من قيادة الحزب، رغم تقديم استقالته قبل أسبوعين، ولقائه شخصيًا مع رئيس الحزب قبلها بـ6 أشهر، حيث حصل على "وعود لم تُنفذ".
واختتم بقوله: "المشكلة مش فيّا لوحدي، أمانة مركز أبو النمرس استقالت بالكامل قبل انتخابات الشيوخ بـ60 يومًا للأسباب نفسها، الحزب يكرر الأخطاء، ويضحي بأخلص عناصره من أجل صفقات سريعة".



