لماذا يختلف المسلمون كل عام في رؤية هلال رمضان؟.. أحمد كريمة يوضح|خاص
مع حلول شهر رمضان في كل عام، يتردد سؤال في ذهن كل مسلم: لماذا يختلف المسلمون كل عام في رؤية هلال رمضان؟ حيث يختلف موعد بداية الصيام نتيجة تباين رؤية الهلال بين الدول، وعلى الرغم من التقدم العلمي والتقني الكبير الذي يشهده العالم اليوم، لا يزال هذا الاختلاف قائمًا في العديد من البلدان الإسلامية.
لماذا يختلف المسلمون في رؤية هلال رمضان؟
وفي هذا الصدد، قال الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر الشريف، إن المسلمين يختلفون في رؤية هلال رمضان كل عام رغم التطور العلمي الكبير الذي نعيشه في العصر الحالي، موضحًا أن هذا الأمر يعود في جزء منه إلى تعدد المذاهب الفقهية التي يتعبد بها المسلمون، وهو ما يؤدي إلى اختلاف الآراء حول كيفية تحديد بداية الشهر الهجري.
وأضاف خلال حوار خاص مع موقع "إيجبتك"، أن من الممكن الأخذ بالرأي الأيسر في هذه المسألة، وهو ما ذهب إليه مذهب الإمام الشافعي رضي الله عنه، وكذلك ما عليه الإباضية في سلطنة عمان، حيث يرون أن لكل بلد رؤيته الخاصة للهلال، وبالتالي قد تختلف بداية الصيام من دولة إلى أخرى.
واستند في ذلك إلى حديث كريب، حين أرسله الصحابي عبد الله بن عباس – أو كما رواه – إلى بلاد الشام، وقيل إن سبب الإرسال كان لمصلحة امرأة لها هناك، وحدث حوار بين بني عبد الله بن عباس رضي الله عنهما وكريب، حيث سألوه: متى صمتم؟ فأجابهم بأنهم صاموا في يوم كذا. فسألوه: لماذا لا تصومون مع معاوية في الشام؟ فأجابهم كريب: هكذا أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وتابع أن هذا يعني أن لكل قطر رؤيته للهلال، فبيئة الحجاز لها رؤيتها، وبيئة الشام لها رؤيتها الخاصة أيضًا.
الأصل توحيد رؤية الهلال
ولفت أستاذ الشريعة الإسلامية، إلى أن الأصل هو اجتماع المسلمين على رؤية واحدة للهلال إذا أمكن ذلك؛ لما في ذلك من توحيد للكلمة وتجنب الخلاف.
وبين أنه في حال تعذر توحيد الرؤية بسبب عوامل متعددة مثل الصراعات القومية أو الطائفية أو السياسية وغيرها من الظروف، فقد يكون الحل العملي هو أن يعتمد كل بلد على رؤيته الخاصة للهلال.
واختتم حديثه بالتنويه على أنه في ظل تعذر الاتفاق بين الدول الإسلامية، فإن الاقتراح المناسب هو أن تكون لكل دولة رؤيتها الخاصة للهلال، وهو ما قد يساهم في إنهاء الجدل المتكرر حول موعد بداية شهر رمضان كل عام.