14 مليون طن حبوب خليجية مهددة بسبب مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب
تواجه أجزاء واسعة من الشرق الأوسط، خصوصًا إيران ودول الخليج بسبب مضيق هرمز، أزمة في الإمدادات الغذائية الأساسية نتيجة توقف معظم السفن عن عبور مضيق هرمز، ما يزيد من خطر نقص المواد الغذائية وارتفاع الأسعار في المنطقة، حيث تشير بيانات شركة كبلر لتحليل أسواق السلع إلى أن نحو 14 مليون طن من الحبوب التي استوردتها دول الخليج العام الماضي عبر المضيق كانت مخصصة لإيران، وسط انقطاع حركة السفن بفعل النزاع المستمر.
توريد السلع لدول مثل البحرين وقطر
ويؤثر هذا التعطل على المملكة العربية السعودية، التي تستورد نحو 40% من الحبوب والبذور الزيتية عبر موانئها الشرقية المطلة على الخليج، وكذلك الإمارات، التي تعتمد على ميناء جبل علي في دبي لاستقبال نحو 90% من وارداتها الغذائية، فضلاً عن توريد السلع لدول مثل البحرين وقطر، لخدمة نحو 45-50 مليون نسمة.
طهران تحظر صادرات الغذاء لضمان توفير السلع الأساسية
وحذر المحللون من أن استمرار توقف السفن سيزيد الأزمة الغذائية في إيران، التي استوردت جزءاً كبيراً من الذرة وفول الصويا والقمح عبر المضيق، وقد يؤدي إلى نقص السكر والشاي، رغم أن طهران أعلنت حظر صادرات الغذاء لضمان توفير السلع الأساسية داخلياً، حيث يعيش نحو ثلث الإيرانيين تحت خط الفقر، فيما ارتفع معدل التضخم الغذائي إلى أكثر من 105% خلال شهر فبراير 2026.
قد تضطر دول الخليج للبحث عن مسارات بديلة عبر البحر الأحمر أو بحر قزوين
ويعتبر الاعتماد الكبير لدول الخليج على مضيق هرمز مصدر قلق، إذ قد تضطر إلى البحث عن مسارات بديلة عبر البحر الأحمر أو بحر قزوين، لكن هذه البدائل محدودة وتزيد من تكاليف النقل، ما يرفع أسعار السلع القابلة للتلف بشكل ملحوظ. الكويت وقطر والبحرين أكثر عرضة لهذه المخاطر لافتقارها إلى موانئ بديلة كبيرة وعميقة المياه.
استمرار تعطّل حركة الملاحة يمثل تهديدًا للأمن الغذائي
وفي مواجهة هذه التحديات، تحاول الدول الغنية مثل السعودية والإمارات تدارك الأزمة عبر الاحتياطيات الاستراتيجية، كما يمكن استخدام النقل الجوي أو البرّي لتغطية بعض الفجوات، إلا أن هذه الحلول محدودة ومكلفة، حيث أكد خبراء الأمن الغذائي أن استمرار التعطّل في حركة الملاحة عبر المضيق يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الغذائي في الشرق الأوسط وأجزاء من إفريقيا القريبة


