رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بلال شعيب: مضيق هرمز شريان الحياة للاقتصاد الدولي

مضيق هرمز
مضيق هرمز

 كشف الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، عن سيناريوهات قاتمة تنتظر الاقتصاد العالمي حال استمرار التوتر في مضيق هرمز، مؤكداً أن الأزمة تجاوزت حدود المنطقة لتتحول إلى "صراع نفوذ" عالمي تستخدم فيه الطاقة كأداة ضغط سياسي.

مضيق هرمز: صمام الأمان الذي يختنق

أوضح الدكتور شعيب ، خلال لقاء له على قناة اكسترا لايف، أن مضيق هرمز ليس مجرد ممر مائي، بل هو شريان الحياة للاقتصاد الدولي؛ حيث يتدفق عبره 20% من النفط المنقول بحراً و30% من شحنات الغاز المسال عالمياً، محذرا من أن أي انسداد في هذا الممر يعني حرفياً قطع الإمدادات عن كبار المستهلكين، ما سيؤدي إلى قفزات تضخمية تعيد العالم إلى المربع صفر في محاربة الغلاء.

وربط شعيب، بين التصعيد العسكري والحروب التجارية، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تمارس ضغوطاً اقتصادية كبرى عبر ملف الطاقة، من خلال خنق التنين الصيني، حيث تسعى واشنطن لقطع إمدادات النفط الإيراني والفنزويلي عن الصين، التي تساهم بـ 30% من الإنتاج الصناعي العالمي، مما قد يضطر بكين للخضوع لشروط أمريكية معينة، الضغط على الهند، استشهد بفرض رسوم جمركية بلغت 50% على الهند (انخفضت لاحقاً إلى 15%) كأداة عقابية لاعتمادها على النفط الروسي.

أرقام صادمة

 لفت الخبير الاقتصادي إلى أن حجم الإنفاق العسكري العالمي قفز إلى 2.7 تريليون دولار، متوقعاً وصوله لأرقام تاريخية تتجاوز 3 تريليونات دولار في 2026، ما يعني تآكل ميزانيات التعليم والصحة عالمياً.

أكد الخبير الاقتصادي أن الاقتصادات الناشئة هي الضحية الأولى، لكونها الأكثر تأثراً بتقلبات العملة الصعبة وتكلفة الدين، بينما تعاني الولايات المتحدة نفسها من عجز هيكلي في ميزانها التجاري يقدر بـ 1.2 تريليون دولار، وعجز ميزانية يبلغ 1.4 تريليون دولار، ما قد يجبر الفيدرالي الأمريكي على تثبيت أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، معيقاً بذلك النمو العالمي.

النموذج المصري: الاستباقية كحائط صد

وحول كيفية حماية الدول لنفسها، ضرب الدكتور شعيب، المثل بالحالة المصرية، مؤكداً أن القاهرة اتخذت خطوات استباقية منذ 6 سنوات لتقليل تداعيات الأزمات عبر، تنويع مصادر الطاقة: التوجه نحو الهيدروجين الأخضر والطاقة الشمسية والرياح، الأمن الغذائي، زيادة الرقعة الزراعية لرفع نسب الاكتفاء الذاتي من الحبوب (القمح) وتعدد مصادر الاستيراد لتجنب "مخاطر التركز" التي ظهرت جلياً في الأزمة الروسية الأوكرانية.

واختتم الدكتور بلال شعيب، قراءته بالتأكيد على أن التدهور الاقتصادي يحدث بسرعة الصاروخ، بينما التعافي يحتاج لنفس طويل واستقرار سياسي، محذراً من أن استمرار الصراع المسلح سيجعل من عام 2026 عاماً للأرقام القياسية في التضخم والديون التاريخية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء