رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ارتفاع إصابات سرطان الثدي إلى أكثر من 3.5 مليون حالة بحلول 2050

سرطان الثدي
سرطان الثدي

حذرت دراسة دولية حديثة من تسارع وتيرة ارتفاع حالات سرطان الثدي على مستوى العالم، مدفوعة بعوامل مرتبطة بنمط الحياة، وذلك رغم التطور الكبير في وسائل الكشف المبكر والعلاج خلال العقود الماضية.

ووفقًا لما نشرته صحيفة "ديلي ميل"، ووفق تحليل واسع استند إلى بيانات من 204 دول جمعت على مدى أكثر من 30 عاما بين 1990 و2023، من المتوقع أن يرتفع عدد الإصابات السنوية من 2.3 مليون حالة حاليًا إلى 3.5 مليون حالة بحلول عام 2050، أي بزيادة تقارب الثلث، كما يتوقع أن ترتفع الوفيات السنوية بنسبة 44 % لتصل إلى نحو 1.4 مليون وفاة.

وأشار الباحثون إلى أن 28 % من سنوات العمر الصحية المفقودة بسبب سرطان الثدي عالميا تعود إلى 7 عوامل خطر قابلة للتعديل، ترتبط في معظمها بنمط الحياة.

سرطان الثدي - IRAN Health Tourism Organizer - Iran Medical Tourism - IRHTO

عوامل الخطر الرئيسية

 

تتصدر السمنة قائمة العوامل المؤثرة، خاصة في الدول مرتفعة الدخل وبين النساء بعد انقطاع الطمث، حيث تصبح الأنسجة الدهنية المصدر الرئيسي لهرمون الإستروجين بعد توقف المبيضين عن إنتاجه، ما يحفز نمو الأورام الحساسة للهرمونات. كما ترتبط السمنة بالالتهاب المزمن ومقاومة الإنسولين.

ويأتي ارتفاع مستوى السكر في الدم ضمن العوامل المؤثرة، إلى جانب التدخين الذي يعرض أنسجة الثدي لمركبات مسرطنة، والتعرض للتدخين السلبي، كذلك يسهم الإفراط في تناول الكحول في رفع مستويات الإستروجين وإحداث تلف في الحمض النووي لخلايا الثدي.

وتشمل القائمة أيضا قلة النشاط البدني، التي تؤدي إلى زيادة الوزن وارتفاع الإنسولين وضعف المناعة، إضافة إلى الإفراط في استهلاك اللحوم الحمراء، والذي قد يسهم خاصة في سن مبكرة في إحداث أضرار جينية نتيجة المركبات المتكونة أثناء الطهي بدرجات حرارة مرتفعة.

تحسن في معدلات النجاة بالدول المتقدمة

 

رغم الارتفاع في أعداد التشخيصات، شهدت الدول مرتفعة الدخل تحسنا ملحوظا في معدلات البقاء على قيد الحياة بفضل برامج الفحص المبكر والعلاجات الحديثة.

في الولايات المتحدة، ارتفعت الإصابات بنسبة 23.4 % بين عامي 1990 و2023، مع تسجيل نحو 259 ألف حالة سنويا، ويبلغ معدل الإصابة المعياري حسب العمر 92.5 حالة لكل 100 ألف امرأة، وهو من بين الأعلى عالميا، في المقابل، انخفض معدل الوفيات المعياري بنسبة 40.8 % منذ عام 1990، رغم تسجيل 52 ألفا و200 وفاة في عام 2023.

أما في المملكة المتحدة، فقد زادت التشخيصات بنسبة 24.6 % خلال الفترة نفسها، مع تسجيل نحو 54 ألفا و800 حالة سنويا، ويبلغ معدل الإصابة 89.5 حالة لكل 100 ألف امرأة، وانخفض معدل الوفيات المعياري بنسبة 43 % منذ 1990، مع تسجيل 15 ألفا و500 وفاة في عام 2023.

ويعكس هذا التباين بين ارتفاع الإصابات وانخفاض الوفيات أثر الكشف المبكر وتطور العلاجات، إلى جانب تأثير شيخوخة السكان واستمرار عوامل نمط الحياة.

تحديات أكبر في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل

 

تبدو الصورة أكثر صعوبة في العديد من الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، خاصة في إفريقيا جنوب الصحراء وجنوب آسيا، حيث يبلغ معدل الإصابة نحو 44 حالة لكل 100 ألف امرأة، ورغم أن المعدلات أقل نسبيا مقارنة بالدول الغنية، فإن الوفيات ارتفعت بنحو 99 % بين 1990 و2023، ويُعزى ذلك إلى تأخر التشخيص وضعف الوصول إلى خدمات الرعاية المتخصصة.

زيادة مقلقة بين الشابات

 

ورغم أن معدلات الإصابة لا تزال أعلى بثلاثة أضعاف بين النساء فوق سن 55 عاما، فإن الزيادة تتسارع بين الفئات الأصغر سنا، فقد ارتفعت الإصابات بين النساء من 20 إلى 39 عاما بنحو 3 % بين عامي 2004 و2021، وهي نسبة تفوق أكثر من ضعف المعدل المسجل لدى النساء في السبعينيات من العمر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء