صرخات في واشنطن.. مرضى ونشطاء يطالبون بتحرك عاجل لمواجهة سرطان القولون
عشرات النشطاء ومرضى سرطان القولون والمستقيم توجهوا إلى مبنى United States Congress في Washington, D.C، في تحرك لافت يهدف إلى دق ناقوس الخطر بشأن الارتفاع الملحوظ في معدلات الإصابة بالمرض، خاصة بين الفئات العمرية الأصغر سنًا.
وجاءت الزيارة في إطار حملة ضغط منظمة تسعى إلى تعزيز الوعي العام، وتوسيع نطاق الفحوصات المبكرة، وزيادة التمويل المخصص للأبحاث والعلاج.
وفي أثناء الفعاليات التي نُظمت داخل أروقة الكونجرس، عرض المشاركون قصصًا شخصية مؤثرة عن معاناتهم مع سرطان القولون، مؤكدين أن التشخيص المبكر كان الفارق بين الحياة والمضاعفات الخطيرة في كثير من الحالات.

وأوضحوا أن تصاعد أعداد الإصابات، لا سيما بين من هم دون سن الخمسين، يستدعي مراجعة سياسات الفحص الروتيني وتكثيف حملات التوعية، باعتبار أن المرض غالبًا ما يتطور بصمت في مراحله الأولى.
ولفت عدد من الأطباء الداعمين للحملة إلى أن سرطان القولون يُعد من أكثر أنواع السرطان قابلية للوقاية إذا جرى اكتشافه مبكرًا عبر الفحوصات الدورية، مثل تنظير القولون أو اختبارات الدم والبراز المتخصصة.
لكن ضعف الوعي المجتمعي والخوف من الفحص لا يزالان يمثلان عائقًا أمام الكشف المبكر، ما يؤدي إلى اكتشاف المرض في مراحل متقدمة يصعب علاجها.

المشاركون طالبوا أعضاء الكونجرس باتخاذ خطوات تشريعية عاجلة لدعم برامج الكشف المبكر عن سرطان القولون، وتوفير تغطية تأمينية أوسع للفحوصات، إضافة إلى تمويل حملات تثقيفية تستهدف المدارس وأماكن العمل والمجتمعات المحلية.
كما دعوا إلى دعم الأبحاث التي تدرس أسباب تزايد الإصابات بين الشباب، في ظل تغيّر أنماط الحياة والعادات الغذائية.
الزيارة تضمنت لقاءات مباشرة مع عدد من المشرعين ومستشاريهم، حيث قدّم المرضى شهاداتهم الشخصية في جلسات استماع غير رسمية، مؤكدين أن قصصهم ليست أرقامًا في تقارير طبية، بل تجارب إنسانية تتطلب استجابة فورية، ورفع بعضهم لافتات كتب عليها “الفحص المبكر ينقذ الأرواح” و“لا تنتظر الأعراض”.

منظمو الحملة يرون أن التحرك داخل الكونجرس يمثل خطوة رمزية وعملية في آن واحد، إذ يهدف إلى تحويل قضية صحية إلى أولوية سياسية، فبينما تتزايد معدلات الإصابة عالميًا، يؤكد الخبراء أن الوقاية والتشخيص المبكر يظلان السلاح الأقوى في مواجهة المرض.
وخلال ختام الفعالية، شدد المشاركون على أن رسالتهم تتجاوز جدران الكونجرس، داعين الجميع إلى الحديث بصراحة عن المرض وكسر حاجز الصمت، لأن الوعي في معركة كهذه قد يكون خط الدفاع الأول والأهم.

