رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نهج علاجي جديد قبل الجراحة يحقق نتائج واعدة في علاج سرطان البروستاتا

صورة توضيحية
صورة توضيحية

 

أحرز فريق بحثي دولي خطوة لافتة في علاج سرطان البروستاتا بمراحله المبكرة، من خلال اعتماد نهج يجمع بين العلاج المناعي والعلاج الهرموني قبل إجراء الجراحة، بهدف تنشيط الجهاز المناعي والحد من احتمالات عودة الورم بعد الاستئصال.

تعزيز قدرة المناعة 

النتائج الأولية أظهرت أن هذا الدمج العلاجي يعزز قدرة المناعة على مهاجمة الخلايا السرطانية، عبر تقليل أعداد الخلايا التي تكبح الاستجابة المناعية داخل الورم، ما قد يرفع فرص بقاء المرضى دون انتكاسة بعد العملية الجراحية.

ويعرف أن سرطان البروستاتا في مراحله الأولى يصنف ضمن الأورام “الباردة” مناعيا، أي أنه لا يستجيب بشكل فعال للعلاج المناعي التقليدي بسبب ضعف استقطاب الخلايا المناعية إليه في المقابل، يعمل العلاج الهرموني القائم على حرمان الأندروجين (ADT) على تحفيز نشاط مناعي مؤقت، لكنه قد يؤدي أيضًا إلى زيادة الخلايا التائية التنظيمية (Tregs) التي تحدّ من فاعلية الجهاز المناعي.

وفي هذا الإطار، قادت Mayo Clinic دراسة متعددة المراكز نشرت في مجلة Cell Reports Medicine، لاختبار تأثير إضافة جسم مضاد تجريبي يعرف باسم BMS-986218 إلى العلاج الهرموني قبل الجراحة، وشملت الدراسة 24 رجلًا مصابين بسرطان بروستاتا عالي الخطورة في مرحلة مبكرة.

وأظهرت النتائج أن الجمع بين العلاجين أدى إلى خفض ملحوظ في أعداد الخلايا التائية التنظيمية داخل الورم، مقارنة بالعلاج الهرموني وحده، ما يشير إلى تحسن في البيئة المناعية المحيطة بالسرطان.

وأوضح الباحث الرئيسي في الدراسة، الدكتور كيسي آجر، أن تقليص هذه الخلايا كان هدفًا أساسيًا للفريق، وأن الدواء التجريبي صُمم خصيصًا لتعزيز فاعلية الجهاز المناعي ضد الورم.

كما أتاح إعطاء العلاج قبل الجراحة فرصة فريدة لتحليل الأورام بعد استئصالها بالكامل، ما مكن الباحثين من تقييم التغيرات المناعية بدقة أكبر، وتحديد المرضى الأكثر استفادة، إضافة إلى تطوير مؤشرات حيوية قد تسهم في توجيه التجارب السريرية المستقبلية.

ويذكر أن شهدت السنوات الأخيرة تصاعدًا مقلقًا في معدلات الإصابة بسرطان القولون بين فئة الشباب، وهو ما أثار اهتمامًا واسعًا في الأوساط الطبية، خاصة بعد وفاة نجم مسلسل Dawson’s Creek، الممثل James Van Der Beek، عن عمر 48 عامًا إثر معاناته مع المرض، إضافة إلى وفاة الإعلامية البريطانية Deborah James عام 2022 وهي في الأربعين من عمرها.

لماذا تتزايد الإصابات بين من هم دون الخمسين؟

لطالما ارتبط سرطان القولون بكبار السن، إلا أن الإحصاءات الحديثة تشير إلى تغير هذا النمط. ففي بريطانيا، أصبح الشباب اليوم أكثر عرضة للإصابة مقارنة بما كان عليه الوضع في أوائل التسعينيات، بنسبة تقترب من 50%، بحسب تقارير صحفية بريطانية.

وفي محاولة لفهم هذه الظاهرة، تقود البروفيسورة سارة بيري، المتخصصة في علوم التغذية بكلية King's College London، مشروعًا بحثيًا ضخمًا يعرف باسم Prospect Study، بميزانية تصل إلى 20 مليون جنيه إسترليني، ويهدف المشروع إلى متابعة آلاف الشباب الأصحاء لسنوات طويلة، مع تحليل أنظمتهم الغذائية وأنماط حياتهم والعوامل الوراثية لديهم، للكشف عن القواسم المشتركة وراء الإصابة المبكرة.

وتشير بيري إلى أن ما بين 50% و60% من حالات سرطان القولون يمكن تجنبها عبر تعديلات بسيطة في نمط الحياة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء