“أرواح في المدينة".. في حضرة محمد فوزي.. 60 عامًا من الخلود
نظم معهد الموسيقى العربية، أمس الثلاثاء 3 مارس، أمسية فنية بـعنوان "أرواح في المدينة"، احتفاء بذكرى مرور 60 عامًا على رحيل الفنان محمد فوزي، وذلك في تمام التاسعة مساءً.
أدار الأمسية الدكتور محمود التميمي، وبحضور الدكتورة عواطف عبالرحمن، أستاذ الإعلام بكلية إعلام جامعة القاهرة، والإعلامي رامي رضوان، والإذاعية نجلاء سليم، والصحفية هبة محمد علي، وشهدت الأمسية إقبال كثيف من الجمهور ومحبي الفنان محمد فوزي.
وتخلل الأمسية مقاطع بصوت الفنان محمد فوزي، كان يسرد فيها قصة حياته، فضلًا عن مداخلات هاتفية مع الإعلام، وكذلك تسجيلات نادرة لبعض أغنياته.
محمد فوزي والحداثة
وخلال الأمسية، قال التميمي، إن هذه الأمسية بمناسبة مرور 60 عامًا على رحيل الفنان محمد فوزي، ذلك الفنان الذي ينتمي لحقبة الحداثة مثل التانجو، وغيرها من الألوان الفنية الحديثة، وكان ابنٌ لمعهد الموسيقى العربية، ومحبًا لسيد درويش وعبدالحليم حافظ وأم كلثوم، ومحمد عبدالوهاب.












نُبذة عن محمد فوزي
وأوضح التميمي، أن محمد فوزي، ولد في قرية بسيطة في طنطا وهي "كفر أبو جندي"، ولديه من الإخوة 15، واسمه الحقيقي محمد حبس الحو، وسبب لقب فوزي، أنه كان يغني في الموالد مثل "مولد سيدي الدسوقي، ومولد السيد البدوي"، وكان يعقب مغنٍ آخر يدعي فوزي، ومن هنا جاء اقتبس منه لقبه وأطلق على نفسه "محمد فوزي".
باكورة الإنتاج.. محمد فوزي
وأشار التميمي، إلى أن محمد فوزي كان أول من أنشأ مصنع إسطوانات، وأول من قدم فيلم ملون، وكذلك أول من سجل القرآن الكريم على إسطوانات بالمجان، موضحًا أنه كان يغني في الموالد لـعبدالحليم حافظ، وسيد درويش، وغيرهم من القامات الفنية، ولكنه سرعان ما دخل في نزاعات مع محمد عبدالوهاب عندما أصبح مشهورًا بسبب شركات الإسطوانات لدى الطرفين.
ولفت التميمي، إلى أن محمد فوزي، سرعان ما أتى إلى القاهرة وقدّم للالتحاق بمعهد الموسيقى العربية وتم قبوله بفضل "مصطفى العقاد"، الذي اكتشفه وأعجب بصوته، وكان يرشحه لكل من يرغب في أن فنان ما يحيي فرحه أو حفلًا له، مضيفًا أن فوزي هرب من المدرسة حتى يسير في اتجاه الغناء والموالد، وأخيرًا معهد الموسيقى العربية.
موهبة وعراقيل
وأضاف التميمي، أن أخته "هدى سلطان"، عندما أتى إلى القاهرة كي يدرس بمعهد الموسيقى العربية، عندما انقطع والده عن الانفاق عليه، قامت هي بإرسال حوالة بريدية شهرية له، حتى أصبح ما عليه، لافتًا إلى أن محمد فوزي كان قد رفض من الإذاعة المصرية بسبب أغنية "يانور جديد في يوم سعيد".
واختتم قائلًا أن محمد فوزي كان قد مرّ بالكثير من العراقيل في حياته والتي لم يكن يسحقها، وتزوج ثلاث مرات الأولى ربة منزل والثانية مديحة يسري، والثالثة "كريمة وهي أيضًا ربة منزل"، وكانت آخر أغنية في حياته كانت "أم البلاد"، مضيفًا وكان لحنه سابق عصره لدرجة أن غنى "يابن عمي ياللي في الخط الأمامي"، والتي أُذيعت في حرب أكتوب 1973، والتي في الأساس كانت لحرب اليمن، وأخذها عنها فيما بعد أحمد فؤاد نجم.









