من الحاكم بعد خامنئي؟.. أربعة مرشحين للخلافة يخوضون حربًا على الكرسي|تقرير
بعد تمكن الغارات الإسرائيلية الأمريكية من القضاء على أعلى هرم القيادة في إيران، المرشد العام الإيراني، علي خامنئي، بدت إيران وكأنها حقل ألغام من التحديات السياسية والعسكرية، إذ إن مقتل خامنئي لم يكن نهاية لفترة حكم فحسب، بل بداية لتسارع مذهل في أحداث قد تقلب الموازين الإقليمية والدولية، فالآن، ومع تراكم الضغوط الداخلية والخارجية، تتصارع شخصيات دينية ذات رؤى متناقضة لتولي قيادة إيران، كل يحمل سيفه الخاص لتحقيق المستقبل الذي يراه لبلاده.
أبرز المرشحين لخلافة خامنئي في ظل الظروف الحالية
ووفقًا لصحيفة التليجراف البريطانية، هناك أربعة شخصيات تتنافس وتتصارع للوصول إلى مكانة المرشد العام الإيراني، على النحو التالي:
علي رضا عرفي.. الأوفر حظًا
يعد علي رضا عرفي، رجل الدين البالغ من العمر 67 عامًا، الأوفر حظًا للجلوس على كرسي القيادة العليا، إذ يتمتع عرفي بتأثير قوي في المعاهد الدينية الإيرانية، ولديه شبكة واسعة من الدعم داخل المؤسسة الدينية، ما يجعله مؤهلًا لتولي قيادة البلاد في هذه اللحظات العصيبة.

يمثل عرفي، الخيار الأكثر تفضيلًا بالنسبة لأولئك الذين يسعون لخفض التصعيد والبحث عن حلول دبلوماسية للخروج من هذا المأزق، في حالة انتخابه، سيتحرك نحو وساطة عمانية لتحقيق وقف إطلاق النار مع الحفاظ على مصالح النظام الإيراني الأساسية، مثل البرنامج النووي وحفظ بعض القدرات الدفاعية، ولكن، ستظل هناك تحديات كبرى تتمثل في المتشددين داخل النظام والذين يرون أن التفاوض مع الأعداء هو بمثابة خيانة، علاوة على ذلك، سيتعين على عرفي مواجهة ضغوط الحرس الثوري الإيراني الساعي للانتقام لمقتل عدد من قادته في الهجمات الأخيرة.
محمد مهدي ميرباقري.. التصعيد الأيديولوجي
في الطرف الآخر من الطيف، يقف محمد مهدي ميرباقري، رجل الدين الذي يعتبر الأكثر تطرفًا في الجمهورية الإسلامية، يتبنى الأيديولوجية التي ترى في الحرب الشاملة ضد "الكفار" هدفًا مقدسًا، مستندًا إلى تصور لاهوتي يتجاوز الحدود الجغرافية.
في حالة اختياره مرشدًا أعلى، من المتوقع أن يواصل ميرباقري التصعيد ضد الولايات المتحدة وحلفائها، ويشدد الحصار على دول الخليج ومضيق هرمز، سترتكب إيران في هذا السيناريو هجمات متواصلة ضد القواعد الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة، في وقت تتصاعد فيه الردود العسكرية من الغرب بشكل متهور.

صادق لاريجاني.. البقاء العملي
ترى صحيفة التليجراف، أنه إذا كان هدف الجمهورية الإسلامية هو الحفاظ على استمراريتها عبر تجنب التصعيد التام أو الانهيار، فإن صادق لاريجاني، هو الخيار الأكثر عملية، بصفته رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام، ويتمتع بتجربة طويلة في التعامل مع الأزمات، وقدرته على الحفاظ على التوازن بين الفصائل المختلفة داخل النظام الإيراني.
يمثل لاريجاني استمرارية في السياسات التقليدية للنظام، ولكن مع استعداد للاستفادة من الدبلوماسية والتفاوض لتخفيف الضغوط الدولية، من المتوقع أن يحاول الحفاظ على المواجهة مع الغرب دون دفع البلاد إلى مواجهة دمار شامل، وبفضل علاقاته الواسعة مع مختلف فصائل النظام، قادر على ضمان استقرار السلطة داخل إيران، وتجنب تدهور الوضع إلى حرب مفتوحة.

مجتبى خامنئي.. انقلاب عسكري وتنصيب حاكم دمية
أما في حالة فشل النظام في التوصل إلى اتفاق على خليفة خامنئي، فقد يتدخل الحرس الثوري الإيراني لفرض مجتبى خامنئي، الابن الثاني للمرشد الراحل، في منصب القيادة عبر انقلاب عسكري، إذ يعد مجتبى خامنئي أحد الشخصيات الأكثر قربًا من الحرس الثوري وقد يكون الحل العسكري في مواجهة تردد مجلس الخبراء الديني.

حرب أهلية محتملة في إيران بسبب اختيار المرشد
ويأتي أحد أكثر السيناريوهات خطورة التي قد ينشأ بعد وفاة خامنئي، هو اندلاع حرب أهلية، حيث تنفجر النزاعات العرقية والانفصالية في عدة مناطق من إيران، إذا انتقل النظام إلى قيادة مجتبى خامنئي، فإن التوترات العرقية في المناطق الكردية والبلوشية والعربية قد تزداد بشكل كبير.

