خبير: مجلس الأمن أصبح غير قادر على إدارة الصراعات وحفظ السلام|فيديو
قال الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، إن الحرب الحالية بين إيران وإسرائيل تتجه نحو التصعيد، وهي انعكاس لحالة عدم الاستقرار في النظام الدولي، موضحًا أن التحذيرات المصرية منذ البداية، وخصوصًا تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي حول مخاطر التصعيد الإقليمي، تؤكد أن الصراعات في المنطقة تتغذى من قوى خارجية تسعى لتحقيق أهدافها الخاصة، مستغلة حالة السيولة والضعف في النظام السياسي والقانون الدولي.
وأشار إلى أن مجلس الأمن الدولي لم يعد قادرًا على إدارة الصراعات وحفظ الأمن والسلم الدوليين، حتى القوى الكبرى مثل الولايات المتحدة أصبحت منخرطة مباشرة أو عبر حروب الوكالة، كما ظهر في الأزمة الروسية الأوكرانية، مما يزيد من الاعتماد على القوة العسكرية كوسيلة سريعة لحل النزاعات.
استقطاب القوى الكبرى
وأضاف أحمد، خلال مداخلة هاتفية على شاشة القناة الأولى، أن النزاع يعكس فشل النظام السياسي الدولي واستقطاب القوى الكبرى، حيث أصبحت المنطقة العربية والساحل الشرقي للشرق الأوسط ساحة للصراعات الدولية، مضيفًا أن إيران استهدفت دول الخليج في محاولة لتوسيع نطاق الصراع، وهو ما يشكل انتهاكًا للسيادة الوطنية للقوانين الدولية، ويعكس مشروعًا توسعيًا يستغل حالة الاضطراب الإقليمي.
وأكد أن التدخلات الدبلوماسية لمصر والدول العربية تهدف إلى وقف الحرب وتقليل تداعياتها على شعوب المنطقة، مشيرًا إلى أن نتائج النزاع لن تقتصر على الأطراف المباشرة، بل ستمتد لتؤثر على الاقتصاد العالمي، كما حدث مع الأزمة الروسية الأوكرانية.
مشروع توسعي إسرائيلي
ولفت إلى أن هناك مشروعًا توسعيًا لليمين المتطرف في إسرائيل، يسعى لاستغلال حالة السيولة في بعض دول الشرق الأوسط، فيما تسعى الولايات المتحدة لتحقيق أهدافها الاستراتيجية خلال مدة قصيرة كما أعلن الرئيس الأمريكي السابق ترامب، موضحًا أن محاولات تجريد إيران من قدراتها النووية والصاروخية والبحرية تؤدي إلى طول أمد النزاع، خاصة مع محاولات تغيير الوضع السياسي في إيران.
وتابع أن بداية الحرب يمكن السيطرة عليها، لكن نهايتها لا يمكن التنبؤ بها، خصوصًا في ظل ردود الفعل الإيرانية وتوسع نطاق المواجهة، مضيفًا أن التصعيد العسكري يشمل استخدام القوة الجوية والبحرية والبرية، مع احتمالية تورط دول أخرى في المنطقة، مما يزيد من مخاطر النزاع.
تداعيات الحرب على الاقتصاد العالمي
ووضح أن الحرب الحالية لها تكلفة اقتصادية ضخمة، لا تقتصر على الأطراف المباشرة بل تمتد للعالم كله، مضيفًا أن إيران تواجه أزمة اقتصادية داخلية أدت إلى احتجاجات شعبية بسبب تدهور العملة والظروف المعيشية، فيما تعاني الولايات المتحدة من ديون هائلة تزيد عن 40 تريليون دولار، ويواجه الاحتلال الإسرائيلي ضغوطًا اقتصادية وهجرة للخارج رغم الدعم الأمريكي.
كما أكد على أن تأثير الحرب يمتد إلى أسعار النفط والطاقة والغذاء عالميًا، خاصة مع موقع الخليج العربي كمنطقة حيوية لإمدادات الطاقة، مؤكدًا أن أي تصعيد سيزيد من أزمات الاقتصاد العالمي، ويعقد فرص التسوية السياسية في المنطقة.
وفي ختام حديثه، أشار خبر العلاقات الدولية، إلى أن الحلول الدبلوماسية ضرورة ملحة لتقليل التصعيد، وأن استمرار النزاع العسكري سيؤدي إلى تأثيرات كارثية على الأمن الإقليمي والعالمي، مؤكدًا أن هناك حاجة لجهود عربية ودولية منسقة لوقف الحرب، وضمان حماية مصالح الشعوب العربية والعالمية، مؤكدًا أن أي فشل في إدارة الأزمة سيؤدي إلى تداعيات طويلة المدى، يصعب السيطرة عليها.

