بعد الحرب على إيرن.. هل تبدأ أمريكا ببيع الاحتياطي الاستراتيجي للنفط؟
كشفت تقارير صحفية، اليوم الاثنين 2 مارس 2026، عن موقف الولايات المتحدة من بيع النفط من الاحتياطي الاستراتيجي الخاص بها عقب الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية.
ووفقا لشبكة cnbc نقلا من مصدر مسؤول، أن خيار بيع النفط من المخزون الإستراتيجي للولايات المتحدة "ليست مطروحة حاليًا"، مشيرًا إلى أن أسواق النفط العالمية ما تزال تتمتع بإمدادات مستقرة وكافية.
الاحتياطي الاستراتيجي
ويقع الاحتياطي الاستراتيجي على السواحل البحرية لولايتي لويزيانا وتكساس، ويُعد الأكبر عالميًا لمواجهة أي أزمات طارئة في إمدادات النفط، حيث يضم أكثر من 415 مليون برميل من الخام.
وكان الرئيس الأميركي السابق جو بايدن قد نفذ أكبر عملية بيع في تاريخ الاحتياطي، بإجمالي 180 مليون برميل خلال ستة أشهر، عقب الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، بينما اقتصرت عمليات الشراء لتعويض الاحتياطي على كميات محدودة فقط.
ويواجه الرئيس الحالي دونالد ترامب قيودًا صارمة على شراء النفط الخام، إذ تتطلب أي عمليات شراء جديدة موافقة الكونجرس لتوفير التمويل اللازم، ما يجعل الاحتياطي أداة احتياطية تُستخدم فقط عند الضرورة القصوى لضمان استقرار أسواق النفط العالمية.
شهدت أسواق الوقود العالمية موجة صعود حادة في أولى جلسات التداول عقب الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية على إيران، حيث قفزت العقود الآجلة للبنزين بنسبة 9%، بينما ارتفع الديزل بنسبة 17%، في ما يمثل تحديًا جديدًا لأجندة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مجال الطاقة، وفقًا لتقارير بلومبرج.
سجل متوسط أسعار التجزئة للبنزين في الولايات المتحدة نحو 3 دولارات للجالون، وهو أعلى مستوى منذ ثلاثة أشهر، وسط توقف شبه كامل لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الحيوي.
ويأتي هذا الارتفاع ليشكل عبئًا سياسيًا على الإدارة الأمريكية قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، نظرًا لأن أسعار البنزين تُعد مؤشراً رئيسياً للتضخم الذي يؤثر مباشرة على توجهات الناخبين.
أسباب القفزة الكبيرة
يرى محللون أن القفزة الحالية جاءت نتيجة ما وصفوه بـ"تأثير الصواريخ"، إذ ترتفع الأسعار بشكل مفاجئ مع تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة.
وتزامن هذا الارتفاع مع التحول السنوي لمصانع التكرير الأمريكية لإنتاج بنزين الصيف الأكثر تكلفة، ما قد يزيد السعر بنحو 40 سنتًا إضافيًا للجالون.
ومع أن الرئيس ترامب ينسب لنفسه الفضل في انخفاض أسعار الوقود سابقًا، فإن الخيارات المتاحة أمامه اليوم محدودة، خصوصًا مع بقاء الاحتياطي البترولي الاستراتيجي نصف ممتلئ فقط بحوالي 415 مليون برميل.





