رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل تحمي مخزونات الصين وإيران سوق النفط من أزمة الشرق الأوسط |تفاصيل

الصين
الصين

تشكل المخزونات النفطية الإيرانية المتراكمة على السفن في المياه الإقليمية، إلى جانب النمو الملحوظ في الاحتياطيات البرية في الصين، درعًا أوليًا لأكبر مستورد للخام في العالم لمواجهة أي اضطرابات محتملة نتيجة التصعيد في الشرق الأوسط.

تشير بيانات شركة كبلر إلى وجود أكثر من 46 مليون برميل من النفط الإيراني على متن ناقلات في آسيا، حيث ترسو نحو 80% منها بالقرب من مضيق سنغافورة والسواحل الصينية. 

كما عززت الصين مخزونها النفطي على الأراضي البرية خلال العام الماضي، ضمن خطة للتخزين الاستراتيجي، ما منح السوق العالمي قدرًا من الحماية أمام أي زيادة مفاجئة في المعروض أو اضطراب في الإمدادات.

 كميات كبيرة من النفط العام

وأوضح خورخي ليون، رئيس قسم التحليلات الجيوسياسية في ريستاد إنرجي، في مقابلة مع بلومبرج، أن "قرار الصين بتكديس كميات كبيرة من النفط العام الماضي منحها هامش أمان لتجاوز أي أزمة طارئة في سوق الطاقة العالمية".

وشهدت أسعار النفط، ارتفاعًا يوم الاثنين بعد الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، وسط مخاوف من احتمال إغلاق مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي يمر عبره نحو خُمس تدفقات الخام العالمية من الخليج العربي إلى الأسواق الرئيسية في الهند والصين. 

وإذا استمرت الاضطرابات في الشحن البحري، فإن شركات التكرير المملوكة للدولة قد تلجأ للسحب من الاحتياطيات الاستراتيجية لتجنب أي نقص.

وتسعى الصين أيضًا لتقليل مخاطر الاعتماد على مصدر واحد للنفط، إذ استثمرت في تنويع مورديها وبناء مخزونات استراتيجية. 

 تنويع الإمدادات

 

وذكرت ميشيل ميدان، رئيسة أبحاث الطاقة في معهد أكسفورد لدراسات الطاقة، أن "استراتيجية الصين القائمة على تنويع الإمدادات وتعزيز المخزونات أثبتت فعاليتها في مواجهة الأزمات، على الرغم من بقاء مضيق هرمز نقطة عبور رئيسية".

 

في المقابل، تواجه شركات التكرير المستقلة الصينية، المعروفة باسم "أباريق الشاي"، تحديات أكبر بسبب هوامش ربح منخفضة واعتمادها على النفط الإيراني والروسي الرخيص. 

ومع تراجع تدفقات الخام الرخيص نتيجة التدخل الأمريكي في فنزويلا، فإن استمرار الصراع في الشرق الأوسط قد يزيد الضغط على هذه المصافي، خاصة في مقاطعة شاندونغ، التي تضم معظم هذه المصافي وتحتفظ بأكبر المخزونات مقارنة بالمقاطعات الأخرى.

كما ساهمت التحويلات الأخيرة في مسار النفط الروسي، بعيدًا عن الهند، في دعم استقرار الإمدادات للمصافي الصينية، ما أعطى صمودًا نسبيًا للسوق المحلية على الرغم من التوترات الإقليمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء