قبرص: استهداف قواعد بريطانية بالجزيرة بطائرات مسيرة أطلقها "حزب الله"
كشفت مصادر قبرصية عن تطورات أمنية لافتة بعد رصد طائرات مسيرة اتجهت نحو الجزيرة، في حادثة أثارت حالة من الاستنفار الواسع داخل البلاد، بحسب وكالة "رويترز".
ووفقًا للمعلومات المتداولة، فإن الطائرات المسيرة استهدفت قواعد بريطانية على الأراضي القبرصية، يعتقد أنها أطلقت من لبنان بواسطة عناصر تابعة لـ “حزب الله” اللبناني.
قاعدة تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني
وفي أعقاب رصد التهديد، أعلنت وزارة الداخلية القبرصية إخلاء مطار مدينة بافوس الواقع غرب البلاد، إضافة إلى منطقة قريبة من قاعدة بريطانية، وذلك كإجراء احترازي لحماية المدنيين وضمان السلامة العامة. وأوضحت السلطات أن هذه الخطوة جاءت بعد تلقي معلومات من الحرس الوطني بشأن تحرك مسيرات باتجاه الجزيرة في شرق المتوسط.
من جهته، أكد متحدث باسم الحكومة القبرصية أن الهجوم لم يكن موجها إلى قبرص ذاتها، بل استهدف قاعدة تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني. وأشار إلى أن الهجومين استهدفا تحديدا القواعد البريطانية في منطقة أكروتيري، في تأكيد على أن الهدف كان عسكري بحت.

وقوف حزب الله وراء العملية
مصدر قبرصي مطلع أوضح أن المعطيات الأولية ترجح أن الطائرات المسيرة التي حاولت استهداف القواعد البريطانية قد انطلقت من الأراضي اللبنانية، مرجحا وقوف حزب الله وراء العملية.
بدوره، أعلن الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس أن قاعدة أكروتيري التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني تعرضت خلال الليل لهجوم بطائرة مسيرة من طراز "شاهد"، وهي طائرات إيرانية الصنع، ما أدى إلى أضرار مادية طفيفة دون تسجيل خسائر بشرية.
وشدد الرئيس في بيان رسمي على أن بلاده لا تشارك في أي عمليات عسكرية، ولا تنوي الانخراط في أي صراع، مؤكدًا حرص قبرص على البقاء خارج دائرة المواجهات.
القاعدة تعرضت لهجوم بطائرتين مسيرتي
وكانت تقارير سابقة قد أفادت بأن القاعدة تعرضت لهجوم بطائرتين مسيرتين، تم اعتراض إحداهما قبل بلوغ هدفها. كما أشار خريستودوليدس إلى أنه يجري اتصالات مكثفة مع قادة أوروبيين ومسؤولين دوليين لمتابعة التطورات وضمان استقرار الأوضاع.
وفي سياق متصل، أعلنت الحكومة القبرصية عزمها طلب ضمانات رسمية من المملكة المتحدة بعدم استخدام القاعدتين البريطانيتين على أراضيها إلا لأغراض إنسانية، وذلك عقب تصريحات لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أكد فيها أن لندن قد تسمح للولايات المتحدة باستخدام قواعدها في أي تصعيد محتمل مع طهران.

