أكثر من 2000 هدف إيراني تحت نيران الغارات الإسرائيلية الأمريكية
شهدت الساحة الإيرانية تصعيد عسكري واسع النطاق، بعدما كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" نقلا عن مصادر مطلعة أن إسرائيل والولايات المتحدة نفذتا ضربات استهدفت ما يزيد على 2000 هدف داخل إيران منذ انطلاق الحملة العسكرية الأخيرة يوم السبت. ويعكس هذا الرقم حجم العمليات واتساع رقعتها، في مؤشر واضح على مرحلة جديدة من المواجهة، وفقًا لوكالة "فرانس برس".
العمليات لم تكن محدودة أو رمزية
من جهتها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها قصفت أكثر من ألف موقع إيراني ضمن العملية المستمرة، مؤكدة أن الضربات جاءت في إطار أهداف عسكرية محددة. هذا الإعلان جاء ليؤكد أن العمليات لم تكن محدودة أو رمزية، بل اتسمت بكثافة وتنوع في الأهداف.
وفي تعليق له على التطورات، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن بلاده حققت "نتائج جيدة جدًا" داخل إيران، مشيرا إلى أن من أبرز تلك النتائج القضاء على مجموعة كاملة من القتلة. تصريحات ترامب أضافت بعدا سياسي واضح على المشهد، وربطت بين العمل العسكري والأهداف المعلنة للإدارة الأمريكية.

انفجارات عنيفة هزت العاصمة طهران
على الجانب الإيراني، أفاد التلفزيون الرسمي مساء الأحد بتعرضه لضربات، وذلك عقب سلسلة انفجارات عنيفة هزت العاصمة طهران.
وأعلنت هيئة الإذاعة والتلفزيون أن الفرق الفنية باشرت تقييم حجم الأضرار. لكن لاحقًا، أكدت وسائل إعلام رسمية انقطاع البث بعد قصف المقر الرئيسي، في تطور يعكس شدة الاستهداف.

عزز أجواء التوتر والقلق بين السكان
ولم تتوقف الانفجارات عند هذا الحد، إذ دوت عدة تفجيرات قوية في مناطق متفرقة من طهران، خاصة في شرقها وشمالها الشرقي، بحسب ما أوردته وكالة "إيسنا". وأشارت التقارير إلى وقوع انفجارين شديدين في اليوم الثاني من الضربات، ما عزز أجواء التوتر والقلق بين السكان.
وفي تطور لافت، تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن استهداف مستشفى غاندي شمال طهران بغارة جوية مساء الأحد. وذكرت وكالة "إيسنا" أن المستشفى تعرض لما وصفته بضربات جوية صهيونية أمريكية، بينما بثت وكالتا "فارس" و"ميزان" مقطع فيديو قيل إنه من داخل المنشأة، يظهر حطام متناثر وأضرار واضحة بين الكراسي المتحركة والممرات.
مركز الشرطة ومبان سكنية مجاورة
كما أفادت تقارير أخرى بأن مركز للشرطة على أطراف طهران تعرض بدوره للاستهداف، ما أدى إلى سقوط ضحايا، مع وجود أشخاص ما زالوا تحت الأنقاض.
وذكرت وكالتا "تسنيم" و"ميزان" وصحيفة "شرق" أن الهجوم على مدينة الري طال مركز الشرطة ومبان سكنية مجاورة، وأسفر عن مقتل عدد من المدنيين، دون تحديد حصيلة دقيقة.
في المقابل، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن القوات الإسرائيلية تمكنت من تدمير منصات إطلاق صواريخ قادرة على إطلاق عشرات الصواريخ دفعة واحدة، مشيرا إلى أن العمليات شملت كذلك استهداف مقر قيادة الأمن الداخلي الإيراني.

أهداف مركزية تابعة للنظام
وأكد أن إسرائيل تمضي في تعميق ضرباتها داخل الأراضي الإيرانية، مع التركيز على ما وصفها بأهداف مركزية تابعة للنظام.
وهكذا، تتواصل الضربات في مشهد يعكس تصعيد غير مسبوق، تتداخل فيه الرسائل العسكرية مع الحسابات السياسية، بينما تبقى المنطقة بأسرها أمام مرحلة دقيقة مفتوحة على احتمالات متعددة.

