رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عادل عامر: وجود عناصر من طالبان داخل الأراضي الباكستانية يزيد الصراع

الحدود الأفغانية
الحدود الأفغانية الباكستانية

عاد التوتر بين باكستان وأفغانستان ليطفو على السطح مجددًا، متحولًا من حالة شد وجذب سياسي إلى اشتباك عسكري مفتوح يهدد استقرار المنطقة بأسرها. 

فبعد فترة من العلاقات المتأرجحة بين الجارتين، أعلنت إسلام أباد إطلاق عمليات عسكرية واسعة، طالت أهداف في العاصمة الأفغانية كابول، في خطوة اعتبرت تصعيد غير مسبوق. ولم تتأخر كابول في الرد، إذ شهدت المناطق الحدودية عمليات عسكرية متبادلة، مع تهديدات صريحة بنقل المواجهة إلى العمق الباكستاني، بما في ذلك العاصمة إسلام أباد.

 يفتح المجال أمام عمليات عابرة للحدود

الدكتور عادل عامر رئيس مركز المصريين للبحوث والدراسات، أكد إن استمرار وجود عناصر مرتبطة بطالبان داخل الأراضي الباكستانية يضيف بعد أمني حساس للصراع، إذ قد يفتح المجال أمام عمليات عابرة للحدود، ويزيد من احتمالات الانزلاق إلى مواجهة أوسع نطاق. 

وأشار عامر في تصريحات إلي "إيجبتك"، إلي أن أي اتفاق لوقف إطلاق النار سيبقى هشا ما لم يعالج جذور الخلاف، وفي مقدمتها ملف الجماعات المسلحة وضبط الحدود وآليات التنسيق الأمني.

الدكتور عادل عامر
الدكتور عادل عامر

برنامجها النووي المعروف

وتابع رئيس مركز المصريين للبحوث والدراسات، أن هذا التصعيد أعاد طرح تساؤلات ملحة حول المسار الذي قد تتخذه الأزمة، خاصة في ظل الفارق الكبير في القدرات العسكرية بين البلدين.

 فباكستان تمتلك جيش منظم ومجهز بأحدث التقنيات، مدعوم بتعاون عسكري مع الصين، إضافة إلى برنامجها النووي المعروف، وخططها المستمرة لتطوير سلاحي الجو والبحرية. 

في المقابل، تعاني أفغانستان، التي تديرها حركة طالبان، من محدودية واضحة في الإمكانات العسكرية، سواء من حيث التسليح أو الجاهزية التقنية، لا سيما في سلاح الجو الذي يكاد يكون شبه غائب مقارنة بالتفوق الباكستاني.

يعكس فجوة عددية وتنظيمية

وتشير التقديرات إلى أن عدد أفراد القوات النشطة في الجيش الباكستاني يصل إلى نحو 660 ألف عنصر، في حين لا يتجاوز عدد العناصر النشطة في الجانب الأفغاني نحو 172 ألفًا، ما يعكس فجوة عددية وتنظيمية واضحة. كما أن غياب الاعتراف الدولي الواسع بالحكومة الأفغانية الحالية ينعكس سلبا على قدرتها في الحصول على معدات عسكرية متطورة أو بناء شراكات دفاعية مؤثرة.

في خضم هذا المشهد المتوتر، تتحرك عدة عواصم إقليمية لاحتواء الموقف، تتقدمها بكين وطهران والدوحة، حيث تسعى هذه الأطراف إلى الدفع باتجاه وقف إطلاق نار جديد، شبيه بالهدنة التي تم التوصل إليها في أكتوبر الماضي، والتي لم تصمد سوى تسعة أيام قبل أن تنهار تحت وطأة الخلافات المتراكمة.

الجيش الباكستاني
الجيش الباكستاني

استمرار الاشتباكات

وأوضح عامر أنه في حال أخفقت المساعي الدبلوماسية، فإن السيناريو المرجح يتمثل في استمرار الاشتباكات، خصوصا على الشريط الحدودي، مع احتمالية تصاعد وتيرة الغارات الجوية والقصف المدفعي. 

واختتم تصريحاته قائلاً: "تبدو المواجهة بين باكستان وأفغانستان عالقة بين خيارين: تصعيد قد يطيل أمد النزاع ويستنزف الطرفين، أو تسوية سياسية شاملة تتطلب تنازلات صعبة وإرادة حقيقية لفتح صفحة جديدة".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء