جوتيريش يطالب بوقف فوري لإطلاق النار بين باكستان وأفغانستان
دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، يوم الجمعة، إلى "وقف فوري للأعمال القتالية" بين باكستان وأفغانستان، في تحذير شديد اللهجة جاء عبر المتحدث الرسمي باسمه، وفقًا لوكالة "فرانس برس".
الالتزام فورًا بوقف الأعمال القتالية
وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمم المتحدة، للصحفيين إن "الأمين العام يشعر بقلق بالغ إزاء التصعيد المتزايد للعنف بين أفغانستان وباكستان، وتأثيره المباشر على المدنيين الأبرياء"، مضيفا أن جوتيريش "يدعو الطرفين إلى الالتزام فورا بوقف الأعمال القتالية، ويكرر دعوته لحل خلافاتهما عبر الوسائل الدبلوماسية السلمية".
وتجدر الإشارة إلى أن المواجهات بين البلدين شهدت تصاعد ملحوظ في الآونة الأخيرة، حيث أعلنت باكستان يوم الأحد الماضي عن شن ضربات عسكرية على مجموعات مسلحة قرب الحدود مع أفغانستان، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، بينهم أطفال، وفق تصريحات السلطات المحلية.
هجمات رد مكثفة
من جهتها، أعلنت حكومة طالبان، يوم الخميس، أن الجيش الأفغاني شن هجمات مضادة على طول الحدود، وأكدت السيطرة على 15 نقطة عسكرية باكستانية خلال العمليات، بحسب ما صرح به نائب الناطق باسم الحكومة الأفغانية، حمد الله فطرت، لـ "فرانس برس"، قائلا: "تم شن هجمات رد مكثفة على العدو، وحتى الآن تمت السيطرة على 15 موقع متقدم".

استعادة حركة طالبان السيطرة على العاصمة كابل
ويذكر أن التوترات بين باكستان وأفغانستان قد تصاعدت منذ استعادة حركة طالبان السيطرة على العاصمة كابل في عام 2021، وقد شهدت العلاقات بين البلدين تدهور حاد، خصوصا مع تكرار الاشتباكات الحدودية الدامية خلال الأشهر الأخيرة.
انطلاق لشن هجمات على أراضيها
واتهمت باكستان في مناسبات سابقة مجموعات انفصالية مسلحة في إقليم بلوشستان وحركة طالبان الباكستانية وغيرها من الجماعات الإسلامية في إقليم خيبر بختونخوا باستخدام الأراضي الأفغانية كنقطة انطلاق لشن هجمات على أراضيها، في حين نفت حكومة طالبان هذه الاتهامات جملة وتفصيلا.
الحرب المفتوحة
يأتي ذلك فيما تشهد الساحة الإقليمية حراك دبلوماسي مكثف تقوده كل من السعودية وقطر في محاولة لاحتواء التوتر المتصاعد بين أفغانستان وباكستان، وذلك في ظل مخاوف متزايدة من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة مفتوحة قد تهدد استقرار المنطقة بأسرها.
وتأتي هذه المساعي في وقت حساس، بعدما أعلنت إسلام آباد ما وصفته بـ"الحرب المفتوحة" على سلطات حركة طالبان، عقب تنفيذها قصفا استهدف مدن داخل الأراضي الأفغانية.

