الحكومة الأفغانية تعلن استعدادها للحوار مع باكستان
في خضم أجواء مشحونة وتصريحات متبادلة تنذر بتفاقم الأزمة، أعلنت الحكومة الأفغانية، يوم الجمعة، تمسكها بخيار "الحوار" كسبيل أساسي لإنهاء النزاع القائم مع باكستان، وذلك رغم التصريحات الصادرة من الجانب الباكستاني والتي تحدثت عن "حرب مفتوحة" بين البلدين.
الجلوس إلى طاولة الحوار
وأكد المتحدث باسم حكومة طالبان، ذبيح الله مجاهد، خلال مؤتمر صحفي، أن كابل كررت في أكثر من مناسبة دعوتها إلى الحل السلمي، مشددا على أن القيادة الأفغانية لا تزال ترى أن الطريق الأمثل لتجاوز الأزمة يتمثل في الجلوس إلى طاولة الحوار.
وأوضح أن بلاده حريصة على معالجة الخلافات عبر القنوات السياسية والدبلوماسية، بعيدًا عن التصعيد العسكري، وفقًا لوكالتي "فرانس برس - وريترز".

تنفيذ ضربات جوية من قبل إسلام آباد
وفي سياق متصل، كشفت الحكومة الأفغانية أن طائرات استطلاع باكستانية لا تزال تحلق في الأجواء الأفغانية، مشيرة إلى أن هذه التحركات الجوية جاءت بعد ساعات قليلة من تنفيذ ضربات جوية من قبل إسلام آباد استهدفت مدينتي كابل وقندهار.
واعتبر مجاهد أن استمرار تحليق طائرات الاستطلاع يمثل تصعيدًا ميدانيًا يزيد من حدة التوتر القائم بين البلدين.
أخطر المواجهات بين البلدين الجارين
من جانبه، أعلن المتحدث باسم الجيش الباكستاني، أحمد شريف تشودري، أن القوات الباكستانية نفذت غارات جوية استهدفت 22 موقع عسكري داخل الأراضي الأفغانية. وأوضح أن هذه العمليات جاءت عقب اندلاع اشتباكات عنيفة بين الجانبين خلال ساعات الليل، في تصعيد يعد من أخطر المواجهات بين البلدين الجارين في جنوب آسيا خلال الفترة الأخيرة.
حصيلة تعكس حجم المواجهات وشدتها
وأشار تشودري إلى أن الاشتباكات أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 12 جندي باكستاني، إلى جانب سقوط 274 من مسؤولي ومسلحي حركة طالبان، منذ مساء الخميس، في حصيلة تعكس حجم المواجهات وشدتها.
وبين تمسك كابل بخيار الحوار وإصرار إسلام آباد على الرد العسكري، تبدو الأزمة مفتوحة على عدة احتمالات، في ظل مخاوف من اتساع رقعة المواجهة ما لم تنجح الجهود الدبلوماسية في احتواء الموقف وإعادة الطرفين إلى مسار التهدئة.

