حدث في 9 رمضان.. فك الحصار عن القاهرة وعودة الأذان لمدرسة السلطان حسن
يأتي اليوم التاسع من شهر رمضان المبارك، حاملًا بين صفحاته محطات مفصلية في مسيرة الأمة الإسلامية، حيث تعاقبت فيه أحداث سياسية وعسكرية وعمرانية تركت أثرًا واضحًا في تاريخ الشرق والغرب على السواء.
حدث في 9 رمضان
شهد اليوم التاسع من شهر رمضان المبارك، العديد من الأحداث التاريخية التي كان لها أثر كبير على الأمة، ولعل أبرز هذه الأحداث، ما يلي:

استكمال فتح الأندلس
في 9 رمضان سنة 93هـ، واصل القائد الأموي موسى بن نصير، مسيرة الفتح في شبه الجزيرة الأيبيرية، بعدما عبر إلى الأندلس لدعم القوات الإسلامية هناك.
وتمكن من بسط السيطرة على مدينتي إشبيلية وطليطلة، وهما من أهم الحواضر آنذاك، ثم تابع إرسال السرايا لفتح مدن أخرى مثل سرقسطة، لترسخ بذلك أقدام المسلمين في تلك البلاد وتبدأ مرحلة جديدة من التاريخ الأندلسي.
بداية الفتح الإسلامي لجزيرة صقلية
وفي 9 رمضان سنة 212هـ، وصلت طلائع المسلمين إلى سواحل جزيرة صقلية بقيادة الفقيه والقائد أسد بن الفرات، وذلك في عهد الخليفة العباسي المأمون.
شكل هذا النزول نقطة انطلاق لفتح الجزيرة، التي أصبحت لاحقًا مركزًا حضاريًا مهمًا انتشرت فيه العلوم والفنون الإسلامية لسنوات طويلة.
معركة الزلاقة.. انتصار المرابطين في الأندلس
ومن أبرز وقائع هذا اليوم أيضًا، ما جرى سنة 479هـ حين قاد يوسف بن تاشفين جيوش المرابطين لمواجهة قوات قشتالة بقيادة ألفونسو السادس في معركة الزلاقة.
وانتهت المواجهة بانتصار حاسم للمسلمين، وأوقفت الزحف القشتالي نحو الجنوب الأندلسي، لتصبح الزلاقة واحدة من أهم المعارك الفاصلة في تاريخ الأندلس.
فك الحصار عن القاهرة ونهاية شاور
وفي سنة 559هـ، شهدت مصر أحداثًا متسارعة خلال الصراع على الوزارة في أواخر العصر الفاطمي، وانتهى الحصار المفروض على القاهرة، وأُخمد الحريق الذي طال الفسطاط، في خضم النزاع بين الوزير شاور بن مجير السعدي والقائد أسد الدين شيركوه، وذلك في عهد الخليفة الفاطمي العاضد لدين الله.
ولم يدم الاتفاق بين الطرفين طويلًا، إذ قتل شاور وتولى شيركوه الوزارة، ممهدًا الطريق لقيام الدولة الأيوبية لاحقًا على يد صلاح الدين.
عودة الأذان إلى مئذنة مدرسة السلطان حسن
أما في سنة 825هـ، فقد شهدت القاهرة حدثًا ذا طابع عمراني وروحي، تمثل في إعادة رفع الأذان من مئذنة مدرسة السلطان حسن، أحد أروع نماذج العمارة الإسلامية في مصر.
وجرى ذلك في عهد السلطان المملوكي الظاهر ططر، ليعود الصوت الذي يصدح في سماء القاهرة من هذا الصرح المهيب، مؤكدًا مكانته الدينية والمعمارية في ذلك العصر.