رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«القومي للبحوث» يحذر من المشروبات الرمضانية|خاص

المركز القومي للبحوث
المركز القومي للبحوث

كشفت الدكتورة أسماء أحمد عامر، أستاذ مساعد بقسم العقاقير بمعهد بحوث الصناعات الصيدلية والدوائية بالمركز القومي للبحوث، عن مفاجأة صادمة تتعلق بالعادات الغذائية الشائعة خلال شهر رمضان، مؤكدة أن بعض المشروبات الرمضانية التقليدية قد تكون سببًا رئيسيًا في الشعور بالخمول والهبوط الحاد بعد الإفطار.

وقالت إن الموائد الرمضانية لا تخلو من المشروبات التراثية مثل الكركديه والتمر هندي والعرقسوس وغيرها، إلا أن الاعتقاد السائد بأنها “عصائر منعشة” أو الخيار الأمثل لتعويض العطش بعد ساعات الصيام الطويلة هو اعتقاد غير دقيق علميًا.

وأضافت في تصريح خاص لموقع «إيجبتك»، أن المشكلة تكمن في الطريقة التي يتعامل بها الجسم مع هذه المشروبات، خاصة عند تناولها بكميات كبيرة وبسرعة فور أذان المغرب، موضحة أن المعدة تكون في حالة سكون نسبي بعد ساعات الصيام، وعند إدخال كميات كبيرة من السوائل المحلاة فجأة يحدث ما يشبه “الصدمة” للمعدة، ما يؤدي إلى انقباضها بصورة مفاجئة.

وأشارت إلى أن كثيرًا من هذه المشروبات تحتوي على نسب مرتفعة من السكر، ما يؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى الجلوكوز في الدم، يعقبه انخفاض حاد بعد فترة قصيرة، وهو ما يفسر الشعور بالهبوط والإجهاد والخمول الذي يعاني منه عدد كبير من الصائمين عقب الإفطار مباشرة.

وأكدت أن هذا الارتفاع السريع في سكر الدم يتعامل معه الجسم بإفراز كميات من الأنسولين لمعادلة المستوى، مما يؤدي لاحقًا إلى هبوط مفاجئ يشعر معه الصائم بالتعب والرغبة في النوم، وهي الحالة التي يصفها البعض بأنهم “لم يفيقوا” رغم تناول كميات من العصائر أو المياه.

وأوضحت أن الحل الأمثل لبدء الإفطار بطريقة صحية يتمثل في تناول نصف كوب من الماء الدافئ أولًا، لما له من دور في تهيئة المعدة لاستقبال الطعام وتنشيط الجهاز الهضمي بلطف دون إجهاد مفاجئ. كما نصحت بتناول من تمرة إلى ثلاث تمرات فقط في بداية الإفطار، باعتبارها مصدرًا طبيعيًا ومتوازنًا للسكريات، يساهم في رفع مستوى سكر الدم تدريجيًا دون حدوث طفرات حادة.

وأضافت أن التمر يحتوي على عناصر غذائية مهمة مثل الألياف والمعادن، ويساعد في إعادة التوازن للجسم بعد ساعات الصيام، مشددة على ضرورة تجنب الإفراط في تناول المشروبات المحلاة، أو تأجيلها لما بعد تناول وجبة الإفطار الأساسية، مع الحرص على تخفيف نسبة السكر بها قدر الإمكان.

واختتمت الدكتورة أسماء تصريحها بالتأكيد على أن الوعي الغذائي خلال شهر رمضان يمثل خط الدفاع الأول للحفاظ على النشاط والصحة، مشيرة إلى أن التوازن والاعتدال في تناول الطعام والشراب هما السبيل لتجنب المشكلات الصحية المرتبطة بسوء العادات الغذائية في هذا الشهر الكريم.

وأكدت أن رمضان فرصة لإعادة ضبط نمط الحياة الغذائي بشكل صحي، وليس موسمًا للإفراط، متمنية للجميع صيامًا صحيًا وآمنًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء