حوكمة صارمة لتعظيم الموارد وتعزيز الشفافية داخل جامعة طنطا
عقد الدكتور محمد حسين رئيس جامعة طنطا اجتماع المجلس الأعلى للمراكز والوحدات، بحضور قيادات الجامعة الأكاديمية والإدارية، في خطوة تعكس توجهًا واضحًا نحو إعادة ضبط منظومة العمل داخل المراكز والوحدات ذات الطابع الخاص، بما يتماشى مع استراتيجية الجامعة في التطوير المؤسسي وتعزيز الاستدامة المالية.
وأكد رئيس الجامعة خلال الاجتماع أن المرحلة الراهنة تفرض ضرورة الالتزام الكامل بآليات الحوكمة المؤسسية، باعتبارها الإطار الحاكم لضبط الأداء الإداري والمالي، وضمان الشفافية في إدارة الموارد. وأوضح أن تطبيق معايير الحوكمة لا يمثل إجراءً شكليًا، بل هو مسار إصلاحي متكامل يستهدف رفع كفاءة التشغيل، وتحسين جودة الخدمات، وتحقيق الاستخدام الأمثل للإمكانات المتاحة داخل الجامعة.
وأشار إلى أن الجامعة تسعى إلى تحويل مراكزها ووحداتها إلى كيانات فاعلة ومنتجة، قادرة على دعم مواردها الذاتية بصورة مستدامة، بما يخفف الأعباء المالية ويتيح إعادة استثمار العوائد في تطوير العملية التعليمية، وتحديث المعامل، ودعم البحث العلمي، ورفع كفاءة العنصر البشري. وأضاف أن تعظيم الموارد الذاتية أصبح أحد المحاور الرئيسية في إدارة الجامعات الحديثة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية المتسارعة.
وشدد على أهمية وجود نظم رقابية دقيقة ومؤشرات أداء واضحة لقياس مستوى الإنجاز داخل كل مركز ووحدة، مع تفعيل آليات المتابعة الدورية لضمان الالتزام بالقواعد المنظمة. كما دعا إلى تعزيز ثقافة العمل المؤسسي القائم على التخطيط والشفافية والمساءلة، بما يسهم في بناء نموذج إداري متطور يواكب المعايير العالمية في إدارة مؤسسات التعليم العالي.
وأكد رئيس الجامعة أن ربط البحث العلمي باحتياجات المجتمع وسوق العمل يمثل أحد الأهداف الاستراتيجية خلال المرحلة المقبلة، من خلال استثمار قدرات المراكز والوحدات في تقديم خدمات واستشارات متخصصة تدعم خطط التنمية المحلية والإقليمية. وأوضح أن الجامعة تمتلك من الكفاءات العلمية والخبرات ما يؤهلها لتكون شريكًا فاعلًا في دعم الاقتصاد المعرفي وتحقيق التنمية المستدامة.
واختتم الاجتماع بالتأكيد على أن جامعة طنطا ماضية في بناء بيئة مؤسسية مرنة وقادرة على التكيف مع المتغيرات، عبر تطوير اللوائح الداخلية وتحديث آليات العمل، بما يعزز مكانتها بين الجامعات المصرية، ويدعم توجه الدولة نحو التحول إلى اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار، وفق رؤية تنموية شاملة تضع الجودة والكفاءة في مقدمة أولوياتها.