رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد الـ45.. دراسة تكشف كيف يطيل تعديل النظام الغذائي العمر

نظام غذائي صحي
نظام غذائي صحي

 

أوضحت دراسة علمية حديثة أن تبنّي نظام غذائي صحي في منتصف العمر، وتحديدًا بعد سن الخامسة والأربعين، قد يسهم بشكل ملحوظ في إطالة متوسط العمر المتوقع، ما يبعث برسالة واضحة مفادها أن تحسين العادات الغذائية يظل خطوة مجدية حتى في مراحل متقدمة نسبيًا من الحياة.

 

نشرت الدراسة في دورية Science Advances، واعتمدت على تحليل البيانات الغذائية لأكثر من 103 آلاف شخص مسجلين في UK Biobank، وذلك على مدار عشر سنوات. 

واستهدف الباحثون تقييم مدى تأثير التحول من نظام غذائي تقليدي إلى أنظمة صحية معترف بها علميًا، على معدلات الوفيات ومتوسط العمر المتوقع.

 

الفريق البحثي قارن بين العادات الغذائية للمشاركين وخمسة أنظمة غذائية رئيسية تُعد من بين الأكثر فائدة للصحة، وهي: حمية البحر الأبيض المتوسط، ونظام DASH المصمم لخفض ضغط الدم، والنظام النباتي، و نظام غذائي مخصص للحد من خطر الإصابة بالسكري، إضافة إلى مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي يقيس جودة النظام الغذائي وفق معايير علمية دقيقة.

 سُجلت الدراسة خلال فترة المتابعة وفاة 4314 مشاركًا، ما أتاح للعلماء تحليل العلاقة بين الالتزام بهذه الأنماط الغذائية ومتوسط العمر المتوقع. 

 

وأظهرت النتائج أن جميع الأنظمة الصحية ارتبطت بزيادة محتملة في العمر، حتى عند اعتمادها بعد سن الأربعين.

 

مؤشر الأكل الصحي كان البديل (AHEI) الأكثر ارتباطًا بإطالة العمر؛ إذ أظهر أن الرجال الذين التزموا به قد يضيفون نحو 4.3 سنة إلى متوسط أعمارهم، مقابل 3.2 سنة لدى النساء، كما ارتبط النظام المتوسطي بزيادة تقارب عامين لكلا الجنسين، بينما حقق النظام النباتي ونظام DASH زيادات تراوحت بين 1.8 و2.1 سنة.

 أما النظام الغذائي الموجه للحد من خطر السكري، فقد ارتبط بزيادة وصلت إلى نحو ثلاث سنوات لدى الرجال، ونحو 1.7 سنة لدى النساء.

 

وأوضح الباحثون أن الالتزام بنمط غذائي صحي يرتبط بانخفاض خطر الوفاة لأي سبب، بغض النظر عن العوامل الوراثية المرتبطة بطول العمر. 

كما شددوا على أن المرونة في اختيار نظام غذائي صحي، بما يتناسب مع التفضيلات الشخصية والثقافة الغذائية، قد تكون عنصرًا أساسيًا في الاستمرارية وتحقيق الفائدة الصحية المرجوة.

 

هذه النتائج تعزز فكرة أن التغيير الإيجابي ممكن في أي مرحلة عمرية، وأن تحسين جودة الطعام قد يكون استثمارًا فعليًا في سنوات إضافية من الحياة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء