بختم صندوق النقد.. "سيولة المراجعتين" في طريقها لإنعاش خزائن مصر
يترقب الاقتصاد المصري بعد قليل، قرار مجلس المديرين التنفيذيين لصندوق النقد الدولي بالعاصمة الأمريكية واشنطن، بشأن الموافقة النهائية على المراجعتين الخامسة والسادسة من برنامج التمويل الممدد لمصر، وسط توقعات بصرف الشريحتين بسرعة بعد الإقرار الرسمي.
البنك المركزي المصري
ومن المتوقع أن يتم تحويل قيمة هاتين الشريحتين مباشرة إلى البنك المركزي المصري، إلى جانب شريحة تمويل إضافية ضمن صندوق الصلابة والاستدامة، المخصص لدعم مشروعات البيئة والمناخ، وذلك عقب موافقة المجلس على المراجعتين.
وأكدت كريستالينا جورجييفا، المديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي، أن مصر ستحصل على 2.3 مليار دولار عقب الإقرار النهائي، تشمل ملياري دولار لقيمتي المراجعتين الخامسة والسادسة، و 300 مليون دولار لدعم مشروعات التنمية المستدامة ضمن صندوق الصلابة والاستدامة.
وتعد هذه الخطوة جزءًا من البرنامج المالي الموسع الذي يهدف إلى تعزيز استقرار الاقتصاد المصري، ودعم السيولة، وتمكين الحكومة من تمويل مشروعاتها التنموية، خاصة في مجالات الطاقة، البنية التحتية، والمبادرات البيئية، في ظل استمرار جهود الإصلاح الاقتصادي وتعزيز مرونة الموازنات العامة.
ويرى محللون أن الموافقة السريعة على المراجعتين ستعزز الثقة بالاقتصاد المصري، وتدعم استثمارات القطاعين العام والخاص، كما ستساهم في استقرار العملة المحلية وتخفيف ضغوط التمويل على المدى القصير والمتوسط.
اتفاق على مستوى الخبراء
وكان فريق بعثة الصندوق برئاسة فلادكوفا هولار قد زار القاهرة خلال الفترة من 1 إلى 11 ديسمبر الماضي، وأجرى لاحقاً مناقشات افتراضية مع السلطات المصرية، تناولت حزمة من السياسات الاقتصادية والمالية الداعمة لاستكمال المراجعتين في إطار برنامج تسهيل الصندوق الممدد (EFF)، إلى جانب المراجعة الأولى ضمن مرفق القدرة على الصمود والاستدامة (RSF).
وفي ديسمبر، أعلن فريق الصندوق التوصل إلى اتفاق على مستوى الخبراء بشأن المراجعتين الخامسة والسادسة، وهو ما يعد خطوة تمهيدية لاعتماد المجلس التنفيذي وصرف الشريحة التمويلية الجديدة.
مؤشرات نمو قوية
وأشار الصندوق إلى أن الاقتصاد المصري أظهر علامات نمو قوي رغم بيئة إقليمية تتسم بالتوتر وتزايد حالة عدم اليقين عالمياً.
وسجل النشاط الاقتصادي نمواً بنسبة 4.4% خلال السنة المالية 2024/2025، مقارنة بـ2.4% في العام السابق. كما تسارع النمو خلال الربع الأول من السنة المالية 2025/2026 ليصل إلى 5.3% على أساس سنوي.
وجاء التعافي مدعوماً بالأداء القوي في قطاعات التصنيع غير النفطي، والنقل، والخدمات المالية، والسياحة، بما يعكس اتساع قاعدة النمو وتنوع مصادره.
ويترقب المراقبون نتائج اجتماع المجلس التنفيذي باعتباره محطة حاسمة لاستكمال البرنامج الإصلاحي، وضمان تدفق التمويل الخارجي الداعم لاستقرار الاقتصاد الكلي خلال المرحلة المقبلة.





