خاص إيجبتك| البرلمان يفتح النار على التعليم بعد جريمة شبين القناطر: "الطلاب في خطر"
نواب لجنة التعليم بمجلس النواب لـ إيجبتكِ:
- محاكمة في ميدان عام لمدير المدرسة المتحرش.. والبنت دي بطلة تستحق
- كارثة أخلاقية داخل الفصول.. ونطالب بكشف نفسي دوري لكل القيادات التعليمية
- المدرسة أصبحت مكانًا للتهديد بدل التعليم.. وعلى "التعليم" تحمل مسؤوليتها كاملة
تحولت مدرسة ثانوية بمدينة شبين القناطر بمحافظة القليوبية إلى مسرح لجريمة تحرش بشعة، ارتكبها مدير المدرسة ضد طالبة لم تتجاوز 15 عامًا، في ثالث أيام العام الدراسي الجديد، وبينما لا تزال آثار الصدمة تخيم على الطالبة وأسرتها، تصاعدت ردود الفعل البرلمانية الغاضبة، وسط مطالبات بمحاكمة عاجلة للمتهم، وتطبيق أقصى العقوبات، بل وسن تشريعات خاصة لردع من يعتدون على طلاب المدارس من داخل المؤسسات نفسها.

أعربت النائبة صبورة السيد، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، عن صدمتها وغضبها الشديدين من واقعة التحرش التي تعرضت لها طالبة بالصف الأول الثانوي داخل إحدى مدارس شبين القناطر، مؤكدة أن ما حدث يُعد جريمة أخلاقية ومجتمعية مكتملة الأركان تستوجب أقصى العقوبات.
وقالت السيد في تصريح خاص لموقع «إيجبتكِ»: إن هذه الواقعة المؤسفة تكشف عن ضرورة إعادة النظر في آليات الرقابة داخل المؤسسات التعليمية، مطالبة بفرض رقابة صارمة، وتفعيل أدوات المتابعة النفسية والسلوكية لجميع العاملين في المنظومة التعليمية، خصوصًا في المدارس.
اطالب بمحاكمة عاجلة في ميدان عام
وتابعت حديثها قائلة"ربنا ينتقم منه.. دا محتاج محاكمة عاجلة في ميدان عام، علشان كل من تسوّل له نفسه يفكر ألف مرة قبل ما يقرب من أولادنا وبناتنا ولازم نوعي أولادنا من بدري، ونعلمهم يتصرفوا بسرعة لو اتعرضوا لموقف زي ده، والبنت دي نموذج للشجاعة.. ضربته وبلغت.. ولازم نحميها ونرعاها نفسيًا".
وشددت النائبة على ضرورة إصدار عقوبة رادعة وفورية ضد المتهم، وعدم التهاون مع أي تصرفات مريضة تستهدف الطلاب، مؤكدة أن لجنة التعليم ستُتابع تفاصيل الواقعة عن كثب، وستطلب تقريرًا رسميًا من وزارة التربية والتعليم حول ما جرى، والإجراءات التي ستُتخذ لاحقًا.

ومن جانبها، أدانت حنان حسني، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، واقعة تحرش مدير مدرسة شبين القناطر بطالبة في الصف الثانوي بمحافظة القليوبية الواقعة بشدة، ووصفتها بـ"الكارثة الأخلاقية"، مشيرة إلى أن ما حدث يمثل تهديدًا مباشرًا لأمن الطلاب داخل المدارس، ويكشف عن ثغرات خطيرة في الرقابة والاختيار القيادي داخل وزارة التربية والتعليم.
وقالت النائبة حنان حسني في تصريح خاص لـ "إيجبتك"، إن هذه الواقعة تعتبر كارثة اخلاقية خاصة ان مدير المدرسة هو رمز للمدرسة ويجب فرض اختبارات نفسية دورية وإجبارية على جميع العاملين بالمناصب القيادية في التعليم، قائلة:"مش كل اللي واخد منصب يصلح يشتغل مع أطفال وبنات في سن حرِج.. لازم يتعمل كشف نفسي دوري للموجهين ورؤساء المدارس علشان نمنع الكوارث قبل ما تحصل".
وأكدت أن هذه الجريمة يجب ألا تمر مرور الكرام، قائلة:"لازم تتوقع على المتهم أقصى عقوبة ممكنة.. ولو القانون محتاج تعديل علشان يواجه النوع ده من الجرائم، يبقى لازم نتحرك فورًا في البرلمان".
توعية وتربية.. وليس فقط عقوبة
وأشارت النائبة حنان حسني إلى ضرورة توعية الطلاب وتعزيز ثقافة الأمان والحرية في المدارس، مؤكدة أن كل ولي أمر لازم يعلم ابنه أو بنته إنه لو حصل حاجة يقدر يتكلم، لازم أوفر له مساحة من الأمان والثقة ومايخافش مني".
وأضافت:"مش كفاية نعاقب المجرم، لازم كمان نشتغل على التوعية وبناء ثقافة تربوية آمنة جوه مدارسنا".

كما، قالت النائبة ايناس عبد الحليم عضو مجلس النواب، إن ما حدث في مدرسة شبين القناطر حادث مؤلم ومرفوض تمامًا، ويكشف حجم الإهمال والفشل في حماية أبنائنا وبناتنا داخل المؤسسات التعليمية، قائلة:" لا يمكن أن نسمح لأحد أن يستغل موقعه لترويع الأطفال أو التعدي عليهم خصوصًا من يحمل لقب 'مدير مدرسة' الذي يفترض أن يكون قدوة ومسؤول عن أمن وسلامة الطلاب."
وأضافت “عبد الحليم” في تصريح خاص لـ "إيجبيتك"، أنه يجب على وزارة التربية والتعليم أن تتحمل كامل مسؤولياتها، وأن تفرض رقابة صارمة واختبارات نفسية دورية لكل القيادات والعاملين في المدارس، لضمان عدم تكرار مثل هذه الجرائم، مطالبة بسن تشريعات أكثر صرامة تجرّم وتحكم بإجراءات قاسية ضد كل من يتعدى على أبنائنا، مع تطبيق العقوبات بأقصى درجات الحزم."
وختمت إيناس عبد الحليم قائلة: "المدرسة يجب أن تكون بيئة آمنة للتعليم والنمو، لا ساحة للتهديد أو الانتهاك ويجب فتح تحقيق شامل وسريع في الحادثة، مع دعم الطالبة وأسرتها نفسيًا وقانونيًا، لأن حماية الأطفال مسؤوليتنا جميعًا، ولن نتهاون في الدفاع عن حقهم في الأمان والكرامة."
وكانت مدينة شبين القناطر في محافظة القليوبية، شهدت واقعة صادمة حيث تعرضت طالبة بالصف الأول الثانوي، عمرها 15 عاما، في ثالث أيام العام الدراسي الجديد لمحاولة تحرش من مدير مدرستها، وتم تحرير محضر بالواقعة حيث أفادت أسرة الطالبة أن ابنتهم تعاني من حالة نفسية سيئة جراء ما حدث لها .
كشفت تحريات اجهزة الامن أن مدير المدرسة 58 سنة، استدرج الطالبة إلى إحدى الفصول الفارغة داخل المدرسة، وعرض عليها هاتفًا محمولًا وخاتم ذهب مقابل ملامسة أجزاء من جسدها، والطالبة رفضت مساومته واعتدت عليه بالضرب، قبل أن تهرب وتبلغ شقيقها الذي سارع بالاتصال بالنجدة.
وتمكن رئيس مباحث مركز شرطة شبين القناطر من ضبط المتهم، وبمواجهته اعترف بارتكاب الجريمة وأسفر فحص هاتفه المحمول وخزينة مكتبه، عن العثور على عدد كبير من الصور والفيديوهات الخادشة للحياء لطلاب آخرين، بجانب مقتنيات وأموال كان يستخدمها في استدراج ضحاياه.
تحرر محضر بالواقعة وتولت النيابة العامة التحقيق، فيما شدد أهالي المنطقة على ضرورة محاسبة المتهم وفرض رقابة مشددة على المؤسسات التعليمية لضمان حماية الطلاب.



