3 طعنات غدر وبركة دم في الموقف.. قصة «عبد الرازق» دافع عن فتاة من التحرش
لم يعلم «عبد الرارزق» أن تدخله لمعاتبه سائق ميكروباص تمادي في مضايقة راكبه في موقف التجمع، ستنتهي حياته غدر على مرأي ومسمع الجميع بدائرة قسم شرطة التجمع الخامس.
ماذا جرى في جريمة ميكروباص التجمع؟
أمسية الجمعة، لم تكن عادية في منزل «عبد الرازق»، الذي يعمل مشرفا في إحدى الشركات بالتجمع، كان ابن الثلاث عقود على موعد مع المأساة، بعد أن هاتفه زوجته «أم تالا» يخبرها تحضير وجبة الغداء: «كنا قاعدين منتظرين عشان نتغدي مع بعض" تقولها الأم في حديثها لـ «إيجيبتكِ».
«عبد الرازق» سلك طريق عودته من التجمع الخامس، إلى حى المعادي ميكروباص كعادة كل يومًا، لكن ذات اليوم حدث شيئًا لم يتوقع صاحب الـ 27 ربيعا قتل بثلاث طعنات في الوجة والرقبة غدرا اثناء انتظار ركوب الميكروباص في موقف التجمع حال تدخله لمعاتبه سائق ميكروباص ضايق إحدى الفتيات.
قتل «عبد الرازق» بمثابة صاعقة على قلب والدته
كان قتل «عبد الرازق» بمثابة صاعقة على قلب والدته التي كانت تنتظره بفارغ الصبر ليتناولوا سويا وجبة الغداء مثلما كل جمعة، أصابها الذهول والدهشة، لم تقوي على اي كلام سوي أنها أطلقت صرخات مدوية خزنا على رحيل ضناها المأساوي «حد اتصل بينا قالوا عبده عمل حادثة وتعالوا شوفوا».
تقص «أم عبده» حكاية ضناها والدموع لم تفارق عيناها حسرة على مصير حفيدتها المؤلم :«معاه بنت لسا مكملتش شهر مولوده.. ذنبها انها تعيش من غير أب وده كله عشان ابني شهم وكان بيدافع عن واحدة من التحرش وبيقول للسواق دي واحدة ست متغلطش فيها كده».
الأم المكلومة، تطالب تطبيق العدالة والقصاص لقاتلي ابنها «انا عايزة اشوفهم معدومين زي ما عملوا في ابني كده ..عشان يطفي النار اللي في قلبي».
تفاصيل الواقعة كانت عندما تلقى قسم شرطة التجمع الخامس بلاغًا بوقوع مشاجرة بين سائق وشاب، انتهت بمقتل الأخير، وذلك بعد أن تدخل للدفاع عن الفتاة التي تعرضت لمضايقات من السائق.
وكشفت التحقيقات الأولية أن السائق استل مفكًا وغرسه في أذن المجني عليه بشكل مفاجئ، ما تسبب في إصابته إصابة بالغة أودت بحياته في الحال.
القبض على السائق المتهم
وعلى الفور انتقلت قوة أمنية إلى موقع الحادث، وتم ضبط المتهم والتحفظ عليه، فيما جرى نقل جثمان الضحية إلى المشرحة تحت تصرف النيابة العامة.
وأمرت النيابة بفتح تحقيق عاجل في الواقعة، والاستماع إلى أقوال الشهود والفتاة التي كانت سبب الخلاف كما أثارت الجريمة حالة من الغضب العارم بين الأهالي ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين طالبوا بإنزال أقصى العقوبات بحق الجاني، مؤكدين أن ما حدث يمثل انتهاكًا خطيرًا للقيم الإنسانية، ويعكس تنامي ظاهرة العنف في المجتمع.