«أينشتاين» ينجز واجباتك وأنت نائم.. ثورة تعليمية أم بوابة للكسل؟
كشفت شركة كومبانيون إيه آي عن إطلاق عميل ذكاء اصطناعي جديد يحمل اسم «أينشتاين»، صُمم خصيصاً لتولي مهام الواجبات المدرسية والجامعية بشكل آلي كامل، دون تدخل مباشر من الطالب، الفكرة تبدو أقرب إلى الخيال العلمي، برنامج يمتلك حاسوباً افتراضياً مزوداً بمتصفح خاص، يحاكي السلوك البشري في تصفح المنصات التعليمية، ومشاهدة المحاضرات، وكتابة الأبحاث، بل وتسليمها من حساب الطالب نفسه حتى أثناء نومه.
ويستطيع «أينشتاين» اختراق أنظمة إدارة التعلم الشهيرة مثل Canvas، حيث يشاهد المحاضرات المسجلة، ويقرأ المقالات، ويشارك في المنتديات الدراسية نيابة عن المستخدم.

ووفق ما نقلته صحيفة New York Post، فإن قدراته تتجاوز أدوات الدردشة التقليدية، إذ يحلل مقاطع الفيديو، ويستخلص المفاهيم الرئيسية، ثم يصوغ أبحاثاً أصلية مدعومة باستشهادات مرجعية دقيقة، ما يجعله أكثر تطوراً من مجرد «نسخ ولصق» من أدوات مثل ChatGPT.
وتؤكد الشركة أن نظام «أينشتاين» يُنتج محتوى فريداً لكل مهمة على حدة، ما يقلل فرص كشفه عبر برامج رصد الذكاء الاصطناعي التي يستخدمها الأساتذة، كما يغطي طيفاً واسعاً من التخصصات، من الرياضيات والفيزياء إلى الأدب والاقتصاد.
أشعل هذا الابتكار جدلاً واسعاً في الأوساط الأكاديمية. فقد حذر تربويون من أن الأداة تشجع صراحة على الغش، وتختصر العملية التعليمية في «إدارة أدوات» بدلاً من اكتساب المعرفة.
وتدعم هذه المخاوف دراسة أُجريت عام 2026 على ألف طالب في تركيا ونشرتها دورية PNAS، أظهرت أن مستخدمي أدوات الذكاء الاصطناعي حققوا نتائج أفضل بنسبة 48% في التدريبات، لكنهم رسبوا بنسبة 17% في الاختبارات الفعلية عند غياب الأداة.

وصف تقرير «الآفاق الرقمية للتعليم 2026» الصادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الظاهرة بـ«الكسل الميتافيزيقي»، في إشارة إلى تخلي الطلاب ليس فقط عن الجهد، بل عن وعيهم بمستوى تعلمهم الحقيقي.
يدافع مؤسس الشركة عن ابتكار «أينشتاين»، معتبراً أن التعليم سيتكيف مع الذكاء الاصطناعي كما تكيف سابقاً مع الآلات الحاسبة والإنترنت، إلا أن الخبراء يحذرون من أن الاعتماد الكامل على الأتمتة قد يؤدي إلى تآكل مهارات التفكير النقدي والتحليل، ما يستدعي إعادة تصميم أنظمة التقييم لتقيس الفهم الفعلي بعيداً عن المنصات الرقمية القابلة للاختراق.

