تتكون من 5 نقاط.. تفاصيل خطة ترامب لإنهاء حرب السودان
كشف متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية أن الولايات المتحدة، بالتنسيق مع شركائها في “الرباعية الدولية”، وضعت إطارًا أوليًا لاتفاق شامل يستهدف إنهاء حرب السودان المستمرة منذ أبريل 2023 بين الجيش السوداني وميلشيا الدعم السريع، عبر خطة معظم ملامحها تشكلت وتتكون من 5 نقاط.
وأوضح المتحدث، في تصريحات لقناة الشرق، أن كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، قاد مشاورات مكثفة شملت السعودية ومصر والإمارات، إلى جانب لقاءات منفصلة مع رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان وممثلين عن ميلشيا الدعم السريع، بهدف بلورة أرضية مشتركة يمكن البناء عليها سياسيًا وأمنيًا.
رد الخرطوم: لا قبول تلقائي للمقترحات
وجاءت هذه التصريحات عقب بيان صادر عن وزارة الخارجية السودانية، يوم الإثنين، أكدت فيه أن الطروحات التي قدمها بولس “لا تعني قبولها أو الموافقة عليها”، مشددة على أن أي مبادرة تُقيم وفق مدى اتساقها مع سيادة السودان ومصالحه العليا.
الحكومة السودانية أكدت أن أي مقترحات بشأن إنهاء الحرب وتحقيق السلام يجب أن تراعّي فيها المصلحة العليا للبلاد، والأمن الوطني السوداني، والسيادة الوطنية الكاملة ووحدة أراضي السودان ووحدة مؤسساته وسلامته الإقليمية، وعليه فإن أي مقترحات لا تراعي مصالح البلاد العليا لن تحظى بموافقة الحكومة وبالتالي لن تجد طريقها للتنفيذ.
وأشار المتحدث الأمريكي إلى أن المبادئ المقترحة صيغت بعد “تشاور مع جميع الأطراف”، واصفًا إياها بأنها “أفضل مسار ممكن” في هذه المرحلة، مع تأكيد متابعة واشنطن أيضًا للمبادرة التي طرحها البرهان بشأن إنهاء النزاع.
الهدنة الإنسانية… نقطة البداية
وشددت واشنطن على أن إعلان هدنة إنسانية فورية يمثل الخطوة الأولى لاحتواء التصعيد، معتبرة أن مسؤولية قبولها تقع على طرفي النزاع، بما يتيح الحد من الانتهاكات وفتح ممرات آمنة لإيصال المساعدات إلى المدنيين.
في المقابل، أكدت الخارجية السودانية أن أي تحرك لإنهاء الحرب يجب أن يحافظ على وحدة الأراضي والمؤسسات الوطنية، وأن المبادرات التي لا تلتزم بهذه الثوابت “لن تجد طريقها إلى التنفيذ”، مع التشديد على رفض أي تدخل في الشؤون الداخلية.
5 محاور للتحرك الدولي
وخلال جلسة لمجلس الأمن في 20 فبراير، عرض بولس خمسة محاور رئيسية للتنسيق الدولي، تضمنت:
هدنة إنسانية فورية وفتح ممرات آمنة.
ضمان تدفق المساعدات مع ترتيبات لحماية المدنيين.
وقف دائم لإطلاق النار يتضمن آليات أمنية موثوقة.
إطلاق عملية انتقال سياسي شاملة بقيادة مدنية.
إعداد خطة طويلة الأمد لإعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي.
وأكد بولس أن الحرب تجاوزت ألف يوم، وأن حجم المعاناة الإنسانية يتطلب تحركًا دوليًا منسقًا، مشيرًا إلى أن تحقيق السلام في السودان يمثل أولوية لدى الإدارة الأمريكية، مع الالتزام بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
موقف البرهان: استمرار العمليات حتى الحسم
في الخرطوم، أعلن البرهان أن العمليات العسكرية ستتواصل “حتى إنهاء التمرد أو الاستسلام”، مع فتح باب العفو أمام من يضع السلاح.
وأشار إلى أن القوات المسلحة تعمل على تطوير قدراتها التقنية والعلمية، لا سيما في مجالات الطيران المسيّر والأنظمة الدفاعية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب بناء “جيش ذكي” يعتمد على التكنولوجيا والمعلومات كجزء أساسي من طبيعة الحروب الحديثة.
وأوضح أن أبواب التوبة مفتوحة لمن يرغبون في الأماكن، وندعو الجميع إلى المنزل، مؤكدًا أن القوات المسلحة ليس لديها عداء مع أي جهة رفعت السلاح نتيجة تحريض وندعوهم لوضع السلاح ونرحب بكل من اختار الوطن.
تنسيق رباعي وتحرك دبلوماسي
وتضم “الرباعية الدولية” الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات، حيث تسعى إلى توحيد الجهود الدبلوماسية لدفع مسار التسوية.
وتؤكد واشنطن أن الهدنة الإنسانية تمثل المدخل الضروري لأي ترتيبات سياسية لاحقة، في وقت تتصاعد فيه الضغوط الدولية لاحتواء النزاع ووقف تداعياته الإنسانية والأمنية على الإقليم.

