رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مسعد بولس: الولايات المتحدة لا تدعم أي من طرفي النزاع في السودان

مسعد بولس
مسعد بولس

في ظل التصاعد المستمر للأحداث في السودان، برزت تصريحات مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون العربية والأفريقية، لتؤكد أن الولايات المتحدة لا تدعم أيا من طرفي النزاع، وأن موقفها يقوم على الحياد والعمل الدبلوماسي المكثف للوصول إلى تسوية سلمية تنهي الصراع الدامي.

واشنطن تحافظ على قنوات تواصل مفتوحة

وخلال مشاركته في مؤتمر ميونيخ للأمن، أوضح بولس أن واشنطن تحافظ على قنوات تواصل مفتوحة مع مختلف الأطراف السودانية، في مسعى لتقريب وجهات النظر وتهيئة المناخ المناسب لوقف إطلاق النار، وفقًا لوكالات الأنباء.

وشدد على أن الإدارة الأمريكية تنسق بشكل وثيق مع كل من السعودية والإمارات ومصر، في إطار جهود إقليمية مشتركة تهدف إلى احتواء الأزمة وإنهاء الحرب، مع إعطاء أولوية قصوى لوصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين في مختلف مناطق السودان.

أضرار مادية من الاشتباكات بين الجيش السوداني و
أضرار مادية من الاشتباكات بين الجيش السوداني و"قوات الدعم السريع" في الخرطوم

ترامب يتابع تطورات الأوضاع بقلق بالغ

وأكد بولس أن الرئيس ترامب يتابع تطورات الأوضاع بقلق بالغ، ويضع إنهاء النزاع في السودان ضمن أولويات سياسته الخارجية، مع التزام واضح بدعم كل المساعي الرامية إلى تحقيق تهدئة عاجلة ومستدامة. وأشار إلي أن بلاده تنسق مع كل من السعودية والإمارات ومصر بهدف إنهاء الحرب، مع التركيز على ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين.

كما أشار إلى اجتماع مرتقب في الأمم المتحدة خلال الأسبوع المقبل، يهدف إلى وضع إطار عملي للمباحثات القادمة بشأن الأزمة السودانية، بما يعزز فرص التوصل إلى اتفاق شامل لوقف القتال.

وفي سياق متصل، شدد بولس على ضرورة إنهاء أي دعم خارجي للأطراف المتحاربة، معتبرا أن استمرار هذا الدعم يسهم في إطالة أمد الصراع وتعقيد مسارات الحل. 

ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية

كما أشار إلى أن الإدارة الأمريكية وصفت الانتهاكات المنسوبة إلى قوات الدعم السريع بأنها ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية، خاصة في ما يتعلق بالأحداث الدامية التي شهدتها مدينة الفاشر، والتي اتهمت فيها هذه القوات بارتكاب أعمال وصفت بالشنيعة.

وكشف تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن قوات الدعم السريع ارتكبت انتهاكات واسعة النطاق قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، لا سيما خلال الهجوم الذي استهدف السيطرة على مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور في أكتوبر الماضي. 

أفراد من “قوات الدعم السريع” السودانية
أفراد من “قوات الدعم السريع” السودانية

تظل الأزمة السودانية مفتوحة

وأشار التقرير إلى توثيق أكثر من ستة آلاف عملية قتل خلال الأيام الثلاثة الأولى من الهجوم، في موجة عنف وصفت بأنها مروعة وغير مسبوقة في نطاقها.

وبين التحركات الدبلوماسية الدولية، والاتهامات المتبادلة، والتقارير الحقوقية الصادمة، تظل الأزمة السودانية مفتوحة على احتمالات متعددة، في انتظار جهود حقيقية تنجح في وقف نزيف الدم ووضع البلاد على طريق الاستقرار والسلام الدائم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء