مسعد بولس: أدعو جميع الأطراف في السودان لقبول الهدنة الإنسانية فورا
دعا مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، للشؤون العربية والإفريقية، جميع الأطراف في السودان لقبول الهدنة الإنسانية فورًا.
وقال “بولس”، في تغريدة عبر موقع “إكس”: “فرضت الولايات المتحدة عقوبات على ثلاثة من كبار قادة قوات الدعم السريع المسؤولين عن الإبادة الجماعية، والقتل العرقي، والتعذيب، والتجويع، والعنف الجنسي المروع في الفاشر بالسودان، كما فرضت قيودًا على قائد آخر متورط في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان”.
وأضاف كبير مستشاري ترامب: “أدت هذه الجرائم إلى تشتيت شمل عائلات، وتشريد مجتمعات بأكملها، وتفاقم معاناة الشعب السوداني. وتأتي هذه الخطوات استكمالًا لإجراءات سابقة استهدفت جهات فاعلة مرتبطة بالانتهاكات من جميع الأطراف، بما في ذلك الشبكات المتأسلمة التي غذّت عدم الاستقرار. ولن تتسامح الولايات المتحدة مع هذه الفظائع وغيرها من الانتهاكات الجسيمة تحت أي ظرف من الظروف”.
واختتم “بولس”: “نحث الأطراف على قبول الهدنة الإنسانية فورًا، ودون شروط مسبقة، والتي تدعمها آلية أنشأتها الأمم المتحدة، حتى يتسنى وصول المساعدات المنقذة للحياة إلى المدنيين، وإتاحة المجال للحوار. وبينما نعمل مع شركائنا من أجل سلام عادل ودائم، فإننا نلتزم بمحاسبة المسؤولين ودعم انتقال موثوق إلى حكومة مدنية. يستحق شعب السودان الأمن والكرامة ومستقبلًا خاليًا من الخوف، ونحن نقف إلى جانبه في سعيه لتحقيق السلام الدائم الذي يستحقه”.
وفي سياق متصل، رفض السودان أي مقترحات لإنهاء الحرب مؤكدًا أنها د لن تحظى بموافقة الحكومة إذا لم تراع المصالح العليا للبلاد، وذلك ردًا على مقترحات مسعد بولس، مبعوث ترامب للشرق الأوسط وإفريقيا.
وأصدرت وزارة الخارجية السودانية، بيانًا اليوم الإثنين، حول التصريحات التى أدلَى بها مسعد بولس مستشار الشؤون الإفريقية والشرق الأوسط بالبيت الأبيض، بشأن مقترحات قدمها لقيادة البلاد بشأن قضايا الحرب والسلام في السودان.
وقالت الوزارة السودانية، إنها تابعت وزارة الخارجية والتعاون الدولي التصريحات التى أدلَى بها مسعد بولس، مستشار الشؤون الإفريقية والشرق الأوسط بالبيت الأبيض، بشأن مقترحات قدمها لقيادة البلاد بشأن قضايا الحرب والسلام في السودان، وتود التوضيح بأن طرح أو تقديم أي مقترحات لا يعني بالضرورة قبولها أو الموافقة عليها من قبل الحكومة السودانية.
وأكدت أن الحكومة السودانية تؤكد أن أي مقترحات بشأن إنهاء الحرب وتحقيق السلام يجب أن تراعّي فيها المصلحة العليا للبلاد، والأمن الوطني السوداني، والسيادة الوطنية الكاملة ووحدة أراضي السودان ووحدة مؤسساته وسلامته الإقليمية، وعليه فإن أي مقترحات لا تراعي مصالح البلاد العليا لن تحظى بموافقة الحكومة وبالتالي لن تجد طريقها للتنفيذ.
وشددت على أن السودان دولةٌ ذات سيادة ويتخذ مواقفه وقرارته بناءً على مصالحه الوطنية العليا، والحكومة السودانية إذ تأخذ علماً بمقترحات وتصورات الأصدقاء والشركاء، فإنها لن تقبل بأي حال من الأحوال التدخل فى شؤونها الداخلية أو محاولات فرض تصوراتٍ ومقترحاتٍ تتعارض مع المصالح الوطنية العليا ولا تحترم سيادة السودان ووحدة وسلامة أراضيه والحقوق العادلة لأهله.

