مصدر مسؤول ينفي صحة تقارير حول إثيوبيا والبحر الأحمر
نفى مصدر مسئول بشكل قاطع التقارير المتداولة حول استعداد مصر منح إثيوبيا نفاذا بحريا إلى البحر الأحمر، مقابل مرونة إثيوبية في موقفها بشأن السد الإثيوبي، حسبما صرح لوكالة أنباء الشرق الأوسط.
وشدد المصدر على أن التقارير المتداولة عارية تماما من الصحة ولا تستند إلى أي أساس، مؤكدًا أن موقف مصر من الأمن المائي والسد الإثيوبي ثابت ولم يتغير، ويتمثل في التمسك بالقانون الدولي ورفض الإجراءات الأحادية وعدم الإضرار بحصة مصر المائية والحفاظ على الحقوق الكاملة لدولتي المصب، اتساقًا مع قواعد القانون الدولي.
وشدد المصدر على أن حوكمة وأمن البحر الأحمر يقتصر فقط على الدول المشاطئة له، باعتباره ممرًا استراتيجيًا يرتبط مباشرة بالأمن القومي لتلك الدول، ولا يجوز لدول أخرى أن تشارك في أي ترتيبات أو تفاهمات تخص البحر الأحمر.
وزعمت مصادر مطلعة لصحيفة "ذا ناشيونال" بأن مصر مستعدة للتعاون مع حلفائها الأفارقة لتأمين وصول إثيوبيا إلى مياه البحر الأحمر إذا أبدت أديس أبابا مرونة في نزاعها المائي.
ووفقًا للمصادر، تم تقديم المقترح إلى رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد الأسبوع الماضي. كما أُرسل أيضًا إلى واشنطن، حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نيته التوسط في النزاع المستمر منذ عقد من الزمن حول حصة مصر الحيوية من مياه النيل، بعد أن شيدت إثيوبيا سدًا على رافده الرئيسي، النيل الأزرق.
ويتضمن العرض تحذيرًا ضمنيًا بأن مصر ستستخدم نفوذها السياسي والعسكري الكبير في السودان والصومال وجيبوتي، فضلًا عن وجودها البحري المكثف في جنوب البحر الأحمر، لمنع أديس أبابا من الوصول إلى موانئ تلك الدول في حال رفض عرضها.
بحسب مصادر، يرتبط العرض المصري بتوفير منفذ بحري آمن لإثيوبيا بالكشف الذي جرى العام الماضي عن توصل القاهرة إلى اتفاقيات لتطوير الموانئ والطرق المرتبطة بها في جيبوتي وإريتريا المجاورة، بهدف زيادة الضغط على أديس أبابا في المفاوضات المستقبلية بشأن سد النهضة.

