رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أمل عمار: تمكين المرأة قضية وطن والوعي خط الدفاع الأول للمجتمع

 المستشارة أمل عمار
المستشارة أمل عمار رئيسة المجلس القومي للمرأة

نظم المجلس القومي للمرأة بالتعاون مع الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، اليوم، ندوة «معًا بالوعي نحميها»، بحضور المستشارة أمل عمار رئيسة المجلس، والدكتور القس أندريا زكي رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر ورئيس الهيئة، والدكتورة نسرين البغدادي نائبة رئيسة المجلس.

كما شارك في اللقاء، عضوات المجلس كل من نشوى الحوفي، النائبة المستشارة ماريان قلدس، وأماني عصفور، والمهندسة هدى منصور، والدكتور عصام العدوي عضو المجلس، والمستشار هانى جورجي مستشار اللجنة التشريعية، وماجدة محمود مقررة فرع المجلس بالجيزة والدكتورة مها مروان مقررة فرع المجلس بمحافظة القاهرة وعضوات فرعي القاهرة والجيزة وعدد من عضوات فرع المجلس بمحافظة القاهرة، إلى جانب عدد من الواعظات والراهبات سفيرات المحبة والسلام وعدد من القيادات الدينية والشخصيات العامة.

 حفل الإفطار السنوي

جاءت الندوة على هامش حفل الإفطار السنوي الذي تنظمه الهيئة للعام الثاني على التوالي بمقرها، تأكيدًا على استمرار التعاون والتنسيق المشترك لدعم قضايا المرأة والأسرة المصرية، ونشر رسائل التوعية المجتمعية التي تستهدف حماية المرأة وتمكينها.

وأعربت المستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس، عن سعادتها بوجودها فى رحاب الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، في هذا المساء الرمضاني العامر بالسكينة، حول مائدة إفطار واحدة، تتألف فيها القلوب قبل الأيادي، وتتوحد فيها النوايا على خدمة الإنسان وصون كرامته، مؤكدة أن اليوم تتجسد أسمي معاني الوحدة الوطنية، وتعلو قيم الرحمة والتسامح، وتسمو الأرواح بنداء الخير والمحبة.

ووجهت عمار، خالص الشكر والتقدير إلى الدكتور القس أندريه زكي، رئيس الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، لما يبذله من جهود مخلصة في ترسيخ قيم الحوار والمحبة وخدمة المجتمع، ولدعمه الدائم لكافة المبادرات التي تعزز التماسك المجتمعي وتمكين المرأة.

حماية الإنسان

وأضافت المستشارة أمل عمار أن لقاء اليوم للعام الثاني على التوالي، يأتى تأكيداً على أن الشراكات الحقيقية تقوم على ثقة متبادلة وإيمان مشترك بالرسالة، فما يجمع بين المجلس القومي للمرأة والهيئة القبطية الإنجيلية هو التقاء الهدف مع القيم؛ هدف حماية الإنسان، وقيم المحبة والسلام والعمل من أجل الصالح العام.

وأكدت أن الاعتزاز بهذه الشراكة ينبع من إيمان بأن بناء الإنسان هو جوهر كل تنمية، وأن تمكين المرأة وحماية الأسرة هي قضية وطن بأكمله فالهيئة الإنجيلية بتاريخها العريق الممتدة في خدمة المجتمع، جسدت عبر سنوات طويلة معنى المواطنة الحقيقية، ورسخت ثقافة التعايش والمشاركة، وكانت نموذجا وطنيا يحتدى به في العطاء المسؤول.

كما أكدت أن انعقاد لقاء اليوم بحضور الراهبات والواعظات، وكافة رموز المجتمع يمنح هذه الأمسية بعدا إنسانياً عميقا فحين تلتقى الرمزية الروحية مع الرسالة المجتمعية تتجدد فينا الثقة بأن مصر ستظل وطنا يجمع أبناءه على الخير، ويصون كرامة نسائه، ويؤمن بأن حماية الأسرة هي حجر الأساس لاستقرار المجتمع.

 الصيام تهذيب للنفس

وأضافت رئيسة المجلس قائلة: «وما أبهى أن تتزامن هذه الأجواء مع مبادرة "مطبخ المصرية بإيد بناتها»؛ حيث تتحول مهارة بسيطة إلى طاقة أمل، ويتحول إعداد الولائم إلى تدريب على الاعتماد على الذات والعمل الجماعي، ففي هذا المشهد الرمضاني، يصبح العطاء فعلا حيا، وتصبح المائدة مساحة للتمكين، ويغدو العمل المشترك رسالة محبة تترجم على أرض الواقع حيث يعلمنا رمضان أن الصيام تهذيب للنفس، وأن الرحمة ليست شعارا بل ممارسة، وأن جبر الخواطر عبادة لا تقل شأنا عن أي عبادة أخرى. 

وتابعت: ومن هذا المعنى العميق تنطلق مبادرة "معا بالوعي نحميها" تحت رعاية كريمة من السيدة انتصار السيسي حرم رئيس الجمهورية لتؤكد أن حماية المرأة مسؤولية أخلاقية قبل أن تكون التزاما قانونيا، وأن الوعي هو السور الذي يحمي المجتمع من كل ما يهدد امنه واستقراره وتماسكه.

وأوضحت المستشارة أمل عمار، أن المبادرة تسعى إلى بناء إنسان واع، قادر على التمييز بين الحقيقة والزيف، ومحصن ضد الشائعات والأفكار الهدامة، ومؤمن بأن تمكين المرأة ليس ترفا بل ضرورة، وأن مشاركتها الفاعلة في التنمية هي ضمانة لمستقبل أكثر استقرارًا وعدلاً،  حيث أثبتت المرأة المصرية عبر التاريخ أنها حارسة الوعي وضمير الوطن حملت مسؤولية الأسرة، ووقفت في وجه التحديات، وأسهمت في حماية الهوية الوطنية وصون مكتسبات التنمية، واليوم نواصل هذا المسار بإرادة أقوى، وبشراكات أوسع، وبإيمان راسخ بأن الوعي هو أساس التقدم.

وأضافت أن الوعي الذي ندعو إليه هو وعي ينبع من القلب قبل العقل يستلهم من تعاليمنا الدينية السمحاء قيم الرحمة والعدل، ويترجمها إلى سلوك يحترم المرأة، ويصون كرامتها، ويرفض أي شكل من أشكال العنف أو الانتقاص من إنسانيتها.

واختتمت رئيسة المجلس كلمتها قائلة: «نجدد العهد أن نظل معا كل عام بالوعي تحميها، وبالمحبة ندعمها، وبالشراكة تمكنها، حتى تنعم كل امرأة وفتاة على أرض المحروسة بالأمان والاحترام والفرص المتكافئة».

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء