رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رحلة تقصي من وزيرة التضامن.. بدأت بعباية وطرحة وانتهت بـ«2 مليون وجبة»

الدكتورة مايا مرسي
الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي

قال الدكتور محمد العقبي، المتحدث الرسمي باسم وزارة التضامن الاجتماعي، إن حكاية «2 مليون وجبة يومياً» في مصر ليست مجرد إحصائية جافة، بل هي قصة بدأت بوزيرة قررت أن تترك مكتبها المكيف، وترتدي عباءة سوداء بسيطة وطرحة سوداء لتختفي وسط الزحام، لتعرف ماذا يأكل المصريون؟.

عباءة سوداء بسيطة وطرحة سوداء

وأضاف العقبي، خلال منشور له عبر صفحته الرسمية علي مواقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، عندما نزلت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، إلى الأسواق الشعبية متنكرة، لم تكن تبحث عن تقارير الورق، بل عن نظرة الأب الذي يحسب أمواله لشراء «ربع كيلو البانيه»، وعن السيدة التي تكتفي بـ «هياكل الفراخ» لتطعم صغارها.

وتابع العقبي، «دخلت وزيرة التضامن عند فرّارجي وطلبت ٢ كيلو باني، وصاحب المحل استغرب، واهتم بها، وجاب لها كرسي وقال: «اتفضلي اقعدي يا أستاذة»، وقعدت تتابع الناس، منها ناس بتشتري هياكل فراخ، وناس بتطلب كميات وأجزاء صغيرة وكبد وقوانص فراخ، وشخص واقف يحسب فلوسه علشان يشتري ربع كيلو بانيه، أخدت لفة في السوق.. ورجعت مهمومة».

استراتيجية إطعام وطنية شاملة

وعادت الوزيرة بمفهوم جديد للأمن القومي: «الإنسان الجائع لا يمكن تمكينه».. ومن هنا تحول الفكر من مجرد مساعدات موسمية إلى استراتيجية إطعام وطنية شاملة.

وقال العقبي: إن «البوست ده مش مكتوب علشان نقول إننا ملائكة، ولا إننا بنعمل شغل الصحابة.. إحنا ببساطة فريق حكومي بيحاول يخدم».

 

وأضاف العقبي، أن الدكتور مايا مرسي، قالت جملة كانت بداية الحكاية، «تعالوا نعمل مشروع يضمن إن الناس تأكل»، مؤكدة أن الأمن الغذائي وضمان حصول الفقير على وجبة مناسبة مش رفاهية ده أمن قومي.. وعلشان الناس تحافظ على صحتها وتحس إن البلد حاسة بيها.

وأكد متحدث الوزارة أن الطرح كان مفاجئ لينا.. لأن الوزيرة طول الوقت كانت ضد فكرة المساعدات المباشرة، ومؤمنة بالتمكين والشغل الاستراتيجي.

منصة «الإطعام»

وتشكلت خلية عمل من الوزارة، وضمت «التحالف الوطني، والهلال الأحمر، وصندوق تحيا مصر»، وتحولت المبادرة إلى سباق للخير، وانطلقت منها منصة «الإطعام» لتوثيق هذا الجهد. 

كما أكد متحدث الوزارة أن في رمضان 2025، كانت المفاجأة بتقديم 50 مليون وجبة مسجلة على منصة الإطعام، لكن الطموح لم يتوقف.

وأشار متحدث الوزارة، إلى أنه مع حلول رمضان 2026، وُضع هدف «2 مليون وجبة يومياً»، وهذا الرقم أصبح واقعاً ملموساً، والمبادرة ليست مجرد سعرات حرارية، بل هي طواجن وكفتة وحلويات تُطبخ بحب وتُقدم بكرامة، لتشعر ملايين الأسر بأن الدولة لا تراهم كمجرد «أرقام عوز»، بل كأهل يستحقون الأفضل.

خلية العمل

وتابع العقبي، أن «د. سعدة ماسك العداد والفلوس ومولانا عبد الرحمن بركة في كل مكان والوكيل الدائم أيمن عبد الموجود حلال العقد وصوت العقل، وهشام بياخد 500 تكليف في الدقيقة، وهو ده الجروب الوحيد اللي يفتح النفس طول اليوم».

وجبة كريمة

وأكد متحدث الوزارة، أن «كل مرة أفطر فيها بفكر إن اليوم الواحد بشوية إخلاص، وتعب، وتنسيق، وحشد تمويل وشراكات حقيقية، بقى فيه ٢ مليون إنسان بيلاقوا وجبة كريمة».

كما أكد أن رقم «2 مليون وجبة يومياً» يقدر يأكل دولة كاملة، أحنا كل يوم بنعزم دولة علي الفطار.

وأكد متحدث الوزارة، «الحقيقة إن الأرقام الكبيرة مش أهم إنجاز.. الأهم إن ملايين الناس بقوا مطمّنين إن في دولة شايفاهم وحاسة بيه والقيمة الحقيقية إن الكرامة بقت جزء من معادلة الحماية الاجتماعية في مصر، والحكاية كلها بدأت من قرار بسيط.. «مسئول قرر ينزل الشارع علشان يعرف الناس بتاكل إيه بجد».

واختتم: «الخلاصة بسيطة جدًا، السياسات مهمة والسيستم ضروري، لكن الأهم إن اللي يحط السياسة ويشرف على السيستم يبقى بني آدم مخلص، لأن وزارة ممكن تتحول لخلية نحل تنتج عسل يكفي دولة، وأو تبقى مجرد دبابير بتزن وخلاص.. الفرق دايمًا في الإخلاص».

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء