أستاذ علم نفس: الفحص القسري اغتيال للهوية الأنثوية تحت عباءة الأخلاق|خاص
قال الدكتور أحمد فخرى، أستاذ علم النفس الإكلينيكي، ورئيس قسم العلوم الإنسانية جامعة عين شمس، من منظور علم النفس الإكلينيكي والاجتماعي، إن أي إجراء مؤسسي أو فرض قوانين أو ضوابط تمس الجسد الأنثوي بالفحص القسري تحت مسمى أخلاقي يُعد تهديدًا مباشرًا للأمان النفسي، ويُفعل استجابات صدمية، ويعزز الوصم والعار، ويقوض عملية تكوين الهوية في مرحلة عمرية حرجة.
مقترحات عجينة
وأكد أستاذ علم النفس الإكلينيكي، في تصريحات خاصة لـ«إيجبتك»، ردا علي مقترحات النائب الأسبق إلهامي عجينة، أن مثل هذا المقترح لا يحقق انضباطًا سلوكيًا بقدر ما ينتج اضطرابات نفسية فردية وجماعية.
الفحص القسري
وشدد فخري، أن إثارة مثل هذه الموضوعات في القرن الواحد والعشرين وفى ظل القوانين التي تطالب بحرية المرأة وفى ظل تكريم المرأة في الإسلام وصون كرامتها والحفاظ على كينونتها كأنثى نجد أن فكرة طرح هذه الأفكار لها تأثير نفسي واجتماعي خطير على الفتاة.
وأضاف أن المرحلة الجامعية تمثل مرحلة انتقالية فارقة في البناء النفسي والاجتماعي للأنثى، حيث تتبلور الهوية، ويتعزز الاستقلال، وتتطور صورة الذات الجسدية والاجتماعية.
اضطراب الهوية الجنسية
كما أكد إن أي مقترح يمس الجسد أو الخصوصية في هذه المرحلة ينبغي أن يخضع لتقييم علمي دقيق، خصوصًا إذا كان يتضمن إجراءات فحص قسري تحت مبررات أخلاقية أو اجتماعية، فنجد من الناحية النفسية نجد لها تداعيات صراع داخلي يؤثر على اضطراب الهوية الجنسية، وأيضا خلق صراع داخلي بين الذات الواقعية والذات المفترضة الخارجية وأيضا اهتزاز الثقة بالنفس وبمؤسسات المجتمع.
كما أكد ينتج الكشف القصرى نوع من انتهاك الخصوصية مما يؤدى الى حالات القلق الحاد ونوبات الهلع وفقدان الثقة واضطرابات النوم والكوابيس وفقد الثقة في المجتمع بشكل عام ويسود فقدان الشعور بالأمن، وذلك لأن الجسد يتحول من مساحة خصوصية آمنة إلى موضوع للرقابة والفحص، مما يولد شعورًا عميقًا بانتهاك الحدود النفسية والأمان في البيئة المحيطة.
وتابع، أن نتيجة للوصم المجتمعي يترتب عليه شعور الفتاه بالقلق الاجتماعي المرتفع وانسحاب اجتماعي وشعور بالعزلة والانطواء وبالتالي يترتب على ذلك انخفاض الدافعية وانسحاب نفسي وشعور بالهزيمة النفسية والعجز المتعلم.
وأوضح أن من المفاهيم الطبية الهامة نجد أنه لا يُعد ما يسمى بـ «اختبار العذرية» معيارًا علميًا دقيقًا للحكم على السلوك الجنسي، حيث إن غشاء البكارة لا يمثل مؤشرًا قاطعًا للنشاط الجنسي، وعليه، فإن المقترح يستند إلى افتراض غير علمي، بينما يترتب عليه ضرر نفسي واجتماعي فاضح
وشدد أن هذا المقترح له أضرار نفسيه واجتماعيه خطيره تؤثر على التوازن النفسي والصحة النفسية للفتاه ويحدث خلل اجتماعي وتصدع في البناء الاجتماعي للمجتمع ويزعزع اساسيات مجتمع متوازن نفسيا واخلاقيا.
عجينة" يجدد الجدل.. كشف عذرية للطالبات ومعاش مبكر للموظفات
وأعاد النائب الأسبق إلهامي عجينة إشعال فتيل الجدل في الشارع المصري، بعد الكشف عن تفاصيل مقترحات وصفت بـ "الصادمة"، تستهدف طالبات الجامعات والموظفات في الجهاز الإداري للدولة، تحت ذريعة الحفاظ على "القيم الأسرية" ومواجهة أزمة البطالة.
كشف طبي "مفاجئ" لعذرية الطالبات
تضمن مقترح عجينة الأول إجراء كشف طبي دوري ومفاجئ على عذرية طالبات الجامعات بشكل سنوي، كشرط للاستمرار في الدراسة، مبرراً ذلك بضرورة التصدي لظاهرة الزواج العرفي.
وشبّه عجينة هذا الإجراء بتحاليل الكشف عن المخدرات، مؤكداً أنه في حال ثبوت عدم عذرية الطالبة، يتم إبلاغ ولي أمرها فوراً لاتخاذ اللازم، وهو ما اعتبره وسيلة حاسمة للحد من الظواهر السلبية داخل الحرم الجامعي.