رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير بالشؤون الأمريكية لـ"إيجبتك": ترامب يحاول تطويع القضاء وانتخابات الكونجرس القادمة "حاسمة"

الرئيس الأمريكي دونالد
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

اعتبر الخبير في الشؤون الأمريكية، الداه يعقوب، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلقت نوعاً من القلق العام بين المواطنين الأمريكيين نتيجة السياسات الداخلية والخارجية المتبعة من قبل الحزب الجمهوري، خصوصاً فيما يتعلق بإدارة الشؤون العامة، ملف الهجرة، والقضاء.

وأضاف يعقوب في حوار خاص مع "إيجبتك" من مقر إقامته في واشنطن أن الانتخابات النصفية القادمة للكونجرس قد تشهد إعادة حسابات سياسية، مع احتمال تراجع التأييد المطلق لترامب، وإعطاء فرصة جديدة للحزب الديمقراطي لاستعادة جزء من نفوذه في الكونجرس.

العوامل المؤثرة على شعبية الجمهوريين

وأوضح خبير الشؤون الأمريكية أن الديمقراطيين يعتمدون على نقطتين أساسيتين لتعزيز فرصهم في الانتخابات المقبلة أولهما السياسات الأمنية القاسية تجاه المهاجرين: حيث تستخدم السلطات القوة ليس فقط ضد المهاجرين غير الشرعيين، بل أيضاً ضد المتضامنين معهم، مما أثار موجة من الاستياء بين شرائح واسعة من المجتمع الأمريكي.

بجانب محاولات تطويع القضاء حيث تسعى الإدارة إلى توجيه بعض القرارات القضائية لصالح أجندة سياسية محددة، وهو ما أثار حفيظة النشطاء الحقوقيين والسياسيين على حد سواء.

كما أشار يعقوب إلى أن نشر قوات الحرس الوطني في المدن الكبرى، وإجبار الشرطة على التعاون مع إدارة الهجرة لجمع البيانات، أدى إلى تقليل شعبية ترامب وأدخل البلاد في نفق من التوتر الداخلي لم يعتد عليه الأمريكيون في العقود الأخيرة، الذين اعتادوا على خطاب سياسي يحترم حقوق الإنسان وحقوق المهاجرين.

الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية ودورها في انتخابات الكونجرس

ولفت خبير الشؤون الأمريكية إلى أن الوضع الاقتصادي يلعب دوراً محورياً في تراجع شعبية الجمهوريين، خصوصاً أن المواطن الأمريكي حساس جداً لمستوى معيشته. ولفت إلى أن ارتفاع معدلات التضخم، وعدم تحسن الأجور وظروف المعيشة، جعلت التوقعات الاقتصادية لإدارة ترامب أقل مصداقية في أعين المواطنين، وهو عامل قد ينعكس سلباً على نتائج الانتخابات النصفية.

كما أشار يعقوب في حواره مع "إيجبتك" إلى أن التمايز الطبقي المتزايد، وسيادة الخطاب الشعبوي اليميني، أسهما في زيادة القلق من عودة الصدامات الاجتماعية أو حتى الاقتتال الداخلي، وهو ما يستخدمه الديمقراطيون في حملاتهم الانتخابية لتسليط الضوء على المخاطر المحتملة لسياسات ترامب.

ترامب وإلهام عمر

يستشهد الديمقراطيون في حملاتهم بالمواقف المثيرة للجدل التي تصدر عن الرئيس، مثل تصريحاته العنصرية تجاه النائبة الديمقراطية إلهام عمر، ودعوته لطردها إلى الصومال، وهو ما اعتُبر مؤشرًا على تصاعد النزعة الحادة في الخطاب السياسي، وإمكانية تطورها إلى مشهد أشد حدة، يذكر بفترات الاغتيالات السياسية في الستينيات، مثل اغتيال مالكوم إكس ومارتن لوثر كينغ والرئيس جون كينيدي.

الانتخابات النصفية اختبار حقيقي للديمقراطيين

وأشار يعقوب إلى أن ملف الهجرة، الذي ساعد ترامب في صعوده إلى الرئاسة، قد يتحول الآن إلى نقطة ضعف أمام الناخبين، خصوصاً مع محاولاته تعديل طرق التصويت في المدن الكبرى، حيث يواصل الديمقراطيون الحفاظ على قاعدة شعبية واسعة.

كما أن السياسات الأمنية المتشددة، ونشر الحرس الوطني، والتعاون مع الشرطة في المدن الكبرى، قد تزيد من رفض المواطنين لسياسات الإدارة الحالية.

وبناءً على هذه المعطيات، يرى الخبير في الشؤون الأمريكية أن فرص الديمقراطيين في استعادة بعض السيطرة على مجلس الشيوخ ومجلس النواب كبيرة، ما يتيح لهم إعادة تشكيل الحياة السياسية الأمريكية، وكسر سيطرة الجمهوريين على التشريع، بما يعزز من استعادة الثنائية التقليدية في الحكم في واشنطن.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء