خبير قانون دولي لـ "إيجبتك": مؤتمر حل الدولتين انتصار جديد للقضية الفلسطينية
اعتبر الخبير الجزائري في القانون الدولي، د. إسماعيل خلف الله، أن مؤتمر حل الدولتين الذي انعقد أمس بمقر الأمم المتحدة، وتحت إشراف فرنسا والمملكة العربية السعودية، يمثل انتصارًا جديدًا للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني.
وأوضح في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك" أن هذا المؤتمر يكرس مبدأ إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة، ويتمتع فيها الشعب الفلسطيني بحق تقرير المصير كما تتمتع به الشعوب الأخرى.
وأشار د. خلف الله إلى أن المؤتمر يعيد تصحيح السردية الإسرائيلية التي حاولت الالتفاف على حق الفلسطينيين، وخلق مبررات غير قانونية لمنع إقامة الدولة الفلسطينية.
وأضاف أن هذه السردية الإسرائيلية كانت تزعم أن قيام دولة فلسطين يشكل خطرًا على أمن إسرائيل، وهو ما اعتبره الخبير "ارتدادًا على مخرجات اتفاقية أوسلو والاتفاقيات اللاحقة لها".
تعزيز الحقوق الفلسطينية ومواجهة الاستيطان
وأكد د. خلف الله أن المؤتمر يمثل نجاحًا بحد ذاته، بغض النظر عن المخرجات النهائية، من خلال التأكيد على حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم، وممارسة الضغط على دولة الاحتلال لوقف مشاريع الاستيطان والاغتصاب والتوسع في الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك الضفة الغربية.
وأضاف لـ إيجبتك من مقر إقامته بباريس أن هذه الخطوات تعتبر مفصلية في مسار القضية الفلسطينية، وتضع الاحتلال في موقف مواجهة أمام المجتمع الدولي.
كما شدد على أن المؤتمر يعزز إمكانية فرض قيود على إسرائيل في مجالات متعددة، مثل تعليق الاتفاقيات التجارية والعسكرية، وحتى عزله من بعض الفعاليات الرياضية والثقافية، مما يشكل ضغطًا دوليًا غير مسبوق على الدولة المحتلة.
نجاح الدبلوماسية العربية والدعم الغربي
أوضح د. خلف الله أن نتائج المؤتمر تعكس نجاح الدبلوماسية العربية التي سعت منذ عقود لتحقيق حل الدولتين، بدءًا بالمبادرة العربية لعام 2002، والتي أوجدت إطارًا قانونيًا ودبلوماسيًا لإقامة الدولة الفلسطينية.
وأكد أن الدعم الغربي الحالي يضاف إلى هذا المسار، ويعزز إمكانية تحقيق حل عادل، ويشكل إحراجًا للإدارة الأمريكية التي كانت تدعي دعمها للسلام دون تحقيق نتائج ملموسة.
وأشار الخبير الجزائري إلى أن موجة الاعترافات الدولية بدولة فلسطين، والتي وصفها بأنها "تسونامي الاعترافات"، تمثل تصحيحًا تاريخيًا للخطأ الذي وقع بحق الشعب الفلسطيني، وتؤكد على اجماع دولي حول حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم كاملة العضوية في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وفي ختام تصريحاته ، اعتبر د. إسماعيل خلف الله أن مؤتمر حل الدولتين ليس مجرد اجتماع دولي، بل هو منصة قانونية وسياسية تعزز حقوق الفلسطينيين، وتضع الاحتلال أمام مسؤولياته، وتفتح آفاقًا جديدة للدبلوماسية العربية والدعم الدولي لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة.

