عصام خليل: الحوافز لا الجباية.. طريق لترسيخ الثقة وبناء شراكة ضريبية حقيقي
أكد النائب عصام خليل، رئيس حزب المصريين الأحرار وعضو مجلس الشيوخ، أن الموقف الوطني الرشيد يقتضي الاتساق في التقييم، فكما ننتقد أي سياسات أو قرارات اقتصادية قد تمسّ السوق الحر أو تثقل كاهل المواطن، فإننا نُحيّي ونُثمّن كل خطوة جادة تُيسّر على الممولين، وتدعم مناخ الاستثمار، وتُعيد بناء جسور الثقة بين الدولة ودافعي الضرائب.
شراكة وثقة
وأوضح «خليل»، في تصريح خاص لـ«إيجبتك»، أن المبادرات الأخيرة التي أطلقتها وزارة المالية تحت شعار «شراكة وثقة» تمثل توجّهًا إيجابيًا يعكس إدراكًا متقدمًا بأن الحوافز هي المحرّك الحقيقي للالتزام الطوعي، وأن العلاقة بين الممول والإدارة الضريبية يجب أن تقوم على التقدير المتبادل لا على التخوف أو التعقيد.
وأشار رئيس حزب المصريين الأحرار، إلى أن إدراج قائمة بيضاء للممولين الملتزمين، وإصدار “كارت التميز” الذي يمنح أولوية في الخدمات وحوافز مشجعة، فضلًا عن اعتماد آلية رد الضرائب خلال أسبوع واحد، تمثل أدوات عملية لترسيخ ثقافة الامتثال الإيجابي، وتعزز من تنافسية الاقتصاد الوطني.
وأضاف رئيس حزب المصريين الأحرار، أن الحزب سبق وأن نادى مرارًا بأن توسيع القاعدة الضريبية لا يتحقق بتغليظ الإجراءات، بل بإطلاق حزمة حوافز ذكية تُشجّع الممول على أداء واجبه في مناخ من الثقة والوضوح.
كما أشاد عضو مجلس الشيوخ، بما أبدته الوزارة من مرونة في بعض مبادراتها، حتى في مناقشات قانون الضرائب العقارية، مع تأكيده على أهمية عودة اللوائح التنفيذية إلى مجلس النواب لضمان الرقابة البرلمانية وتحقيق التوازن المؤسسي.
ودعا "النائب" باقي الوزارات والجهات التنفيذية إلى تبنّي النهج ذاته القائم على التيسير والتحفيز، باعتباره السبيل الأنجح لاستعادة ثقة المواطن المصري، وبناء حكومة تنال ثقة الشعب ورضاه، ليس بالشعارات، بل بالأثر الملموس على أرض الواقع.
وتابع: "أن المبادرة خطوة جيدة، والتفاعل معها مبشّر، غير أن الرهان الحقيقي يظل في التنفيذ الفعلي، وترجمة هذه المزايا إلى نتائج يشعر بها الممول في سرعة الإجراءات، ووضوح القواعد، وعدالة التطبيق".

