«بنت القمر» و«رحلة السيد كروك» في ثاني أيام نوادي المسرح بالإسكندرية
واصل قصر ثقافة الأنفوشي، تقديم عروض نوادي المسرح لفرع ثقافة الإسكندرية للموسم الحالي، والتي تنظمها الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، حتى 26 فبراير الجاري، ضمن برامج وزارة الثقافة الهادفة إلى دعم الشباب الموهوبين بالأقاليم.
شهد اليوم الثاني تقديم ثلاثة عروض، بحضور المخرج محمد الطايع، مدير إدارة نوادي المسرح، ولجنة التحكيم المكونة من المخرج يس الضوي، والناقدة الدكتورة أميرة كامل، ومهندسة الديكور نهاد السيد.
عرض “بنت القمر”
جاء العرض الأول بعنوان "بنت القمر"، لبيت ثقافة بولكلي، تأليف محمد السوري، كيروجراف وإخراج أحمد أمين، ويناقش إشكالية الصراع بين التمسك بالمبادئ والسعي وراء الشهرة، في إطار اجتماعي يرصد التأثيرات النفسية العميقة لسوء معاملة الآباء والتنمر على الأطفال.
ويكشف العمل كيف يمكن أن تتحول الضغوط النفسية والقهر المجتمعي إلى دوافع للانتقام، من خلال تقديم رؤية درامية لوجه آخر من وجوه التنمر، الذي لا يؤذي ضحيته فحسب، بل قد يدفعه إلى مسارات خطرة.
ويطرح العرض تساؤلا جوهريا: هل تبقى المبادئ قيما راسخة لا تتغير، أم أن المجتمع هو من يعيد صياغتها وفق معاييره وضغوطه؟.
عرض “مكان مع الجواميس”
وجاء العرض الثاني بعنوان "مكان مع الجواميس"، لبيت ثقافة القباري، عن نص "مكان مع الخنازير" تأليف أثول فوجارد، ودراماتورج وإخراج أحمد بسيوني، يقدم العرض معالجة درامية تمزج بين التراجيديا والكوميديا السوداء، مسلطا الضوء على الصراع النفسي لبطل العمل "جابر"، الذي يعيش صدمة مقتل رجال عائلته أمام عينيه في دائرة ثأر لا تنتهي.
ويتناول قصة هروب جابر من مواجهة مصيره، مختبئا في عزلة داخل زريبة مواشٍ، تطارده مشاعر الخوف والعار واليأس، بينما تحاول زوجته "فاطمة" حمايته وإخفاءه عن أعين المجتمع.
ويطرح العرض تساؤلات حول الخوف من الموت مقابل فقدان الكرامة، في إطار إنساني يعكس آثار العنف على الفرد والأسرة.
ويعكس العمل صراع الإنسان البسيط مع البيروقراطية، مسلطا الضوء على الفجوة بين الطموح الشخصي والقيود الاقتصادية، في طرح اجتماعي يعتمد على الواقعية.





