ما الفرق بين الكفارة والفدية؟ واعظة بوزارة الأوقاف تجيب | خاص
هناك فرق بين الكفارة والفدية؛ فالفدية عبارة عن عذر أقره الشارع الحكيم جبرًا لما لم يستطع العبد القيام به من عبادات كعدم الاستطاعة للصيام لمرض لا يرجى برؤه (مرض مزمن ) ففدية طعام مسكين عن كل يوم من رمضان؛ هكذا أجابت الدكتورة حنان مختار الواعظة بوزارة الأوقاف والباحثة بالأزهر الشريف في تصريح خاص لـ “إيجبتك”: ردا على سؤال لأحد المتابعين قال فيه: “أنا مريض بمرض مزمن، ونصحني الطبيب بعدم الصيام، وقد أخرجت فدية عدم الصيام في صورة أموال، فهل هذا يجوز؟ ”.
أضافت الدكتورة حنان مختار قائلة: قال تعالى : "أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ ۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۚ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ ۚ وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ﭳ سورة البقرة( آية 184)
الكفارة تكفير عن ذنب أو تقصير
أما الكفارة فقد جعلت تكفيرًا عن ذنب أو تقصير العبد في عبادة أو الإخلال بها أو بشروطها ككفارة إطعام ستين مسكينا حال الجماع عمدًا في نهار رمضان أو في حالة الحلف الباطل.
قال تعالى:( لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَٰكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ ۖ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ۖ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ۚ ذَٰلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ ۚ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) المائدة آية : 89
كيف نحدد مقدار الإطعام؟
ومقدار الإطعام ما يتكلفه العبد وجبتا الإفطار والسحور بحسب المعتاد في بيته.
وتخرج كما قال إجماع الفقهاء إطعاما في الأصل كما نصت الآيات ،كما في مذهب مالك والشافعي أنه لا يجوز، أما عند أبي حنيفة وأحمد يَجُوزُ في حالة الحاجة لذلك ،فإن عجز المرء عن أن يخرجها إطعاما جاز له أن يخرجها مالا بقيمة ما ينفقه لإطعام نفسه وجبتين إفطارًا وسحورًا، وذلك أيضًا من الأفعال التي تقبل النيابة أي ينوب أحد عن صاحب الفدية أو الكفارة في إخراجها بإذنه .
ما الفرق بين الكفارة والفدية؟
ولابد من أن نفرق بين إفطار الصائم والكفارة أو الفدية وذلك من وجهين :
الأول : أن كلا من الكفارة أو الفدية تكون من وجبتين تعدل صيام العبد لليوم كاملًا، أما إفطار الصائم فهي وجبة واحدة وهي الإفطار فقط.
الثاني :اختلاف السبب فإفطار الصائم من قبيل إطعام الطعام وهي سنة ، أما الفدية أو الكفارة فهي واجبة، إلا أن من يقوم بالفدية والكفارة يحصل له الثوابان معا وهو كونه أدى ما عليه من فدية أو كفارة عن صيام يومه ومنه أنه فطر صائمًا فنال ثواب ذلك .

