ماجد أبادير يضع روشتة إنقاذ النشر: جمارك أقل.. وحرية أكبر|خاص
قال الشاعر ماجد أبادير، إن دعم الدولة لا ينبغي أن يكون عبر الدخول شريكًا في تحمل تكاليف الطباعة بشكل مباشر، موضحًا أن هذا الطرح صعب التطبيق في ظل وجود آلاف الناشرين وتنوع الإصدارات، فضلًا عن الأعباء المالية الكبيرة التي قد تتحملها الدولة دون عائد واضح، وهذا ردًا على تصريحات فريد زهران، رئيس اتحاد الناشرين المصريين، ببرنامج في المساء مع قصواء، الذي تقدمه الإعلامية قصواء الخلالي، بشأن أن تطوير صناعة النشر في مصر يتطلب رؤية متكاملة تقوم على الشراكة بين الدولة والناشرين، لا على تحول الحكومة إلى منافس مباشر لهم.
تخفيض الجمارك
وأوضح أبادير، لـ"إيجبتك"، أن الدور الأنسب للحكومة يتمثل في تقديم دعم غير مباشر، مثل تخفيض الجمارك على الورق المستورد، وتقليل الضرائب على مستلزمات الطباعة، خاصة في ظل الارتفاع الكبير في أسعار الخامات، الأمر الذي ينعكس بدوره على سعر الكتاب ويخفف العبء عن القارئ.
كتب ذات قيمة علمية
واستكمل أن الدولة يمكنها أيضًا توجيه دعمها للكتب العلمية والأكاديمية أو الإصدارات ذات القيمة المعرفية الواضحة، إلى جانب إحياء مشروعات ثقافية مهمة مثل سلاسل «الكتاب الأول» لدعم المبدعين الشباب، عبر لجان متخصصة تضم أساتذة جامعات ومثقفين بارزين، بعيدًا عن البيروقراطية.
وأردف أن تجربة بعض الناشرين مع الكُتاب الشباب تحتاج إلى مراجعة، لافتًا إلى أن عقود النشر في بعض الحالات تكون مجحفة، حيث يتحمل الكاتب جزءًا من تكاليف الطباعة مقابل عدد محدود من النسخ، ما يضع عبئًا إضافيًا على المبدعين في بداياتهم.
وتابع أن دعم الثقافة لا يعني أن تتحول الدولة إلى ناشر يطرح كُتبًا بأسعار تقل عن التكلفة الفعلية بما يضر بالناشر الخاص، وإنما يمكن تحقيق التوازن عبر سياسات ضريبية وجمركية عادلة، وتنسيق مع دور النشر في مشروعات محددة تخدم الصالح العام.
الكتاب الصوتي والورقي
وتابع أن الكتاب الورقي ما زال يحتفظ بقيمته وجمهوره، مشيرًا إلى أن النشر الإلكتروني والكتب الصوتية لا تُلغي الورقي بل تكمله، فالقارئ الحقيقي يصل إلى المحتوى بأي وسيلة متاحة.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن القراءة ليست حكرًا على فئة بعينها، بل إن الإقبال على الكتاب يمتد إلى مختلف الشرائح، معربًا عن أمله في أن يصل الكتاب إلى جميع المواطنين بأسعار مناسبة، بما يعزز الوعي والثقافة في المجتمع.





